الدرع الزينبي
الشيخ احسان الفضلي‎
2019/09/07

يذكر علمائنا الاعلام واساتذتنا ان زينب عليها السلام تحملت مسؤولية محورية في النهضة الحسينية وكتب الكثير في ذلك من مدادهم حفظهم الله ذخرا وذخيرة للإسلام والمسلمين.
وهناك تمييز في دورها قبل شهادة الامام الحسين وبعد شهادته (عليهما السلام) واقتص من سلسلة كتاب دروس في الإسلام لسماحة السيد علي الحكيم (دامت توفيقاته) عن دورها بعد الشهادة:
"ويمكن ان نحدد دورها بثلاث نقاط:
الأول: حفظ العيال والنساء والأطفال وتسليتهم والتخفيف عنهم وخصوصا في الليلة التي تلت قتل الحسين (ع)، فكانت تجمع النساء والأطفال وتتبع آثارهم بعد هجوم جيش عمر ابن سعد على خيام الحسين وحرقها ونهب ما فيها، وكذلك دورها في حفظ العيال فترة السبي والدفاع عنهم في حالة الاعتداء."

وهنا استوقفتني الكلمات..وتحديدا السطر: "دورها في حفظ العيال فترة السبي والدفاع عنهم في حالة الاعتداء."
وأتمنى من القارئ الكريم ان يتحملني ويتأمل معي التالي:
الأغلبية من الناس دفع الله عنهم كل مكروه لم يشهد تسلط شراذم القوم واراذل المجتمع بالقهر والقوة على رقابهم، ان شاء قتل وان شاء اهان واستباح وفق اهوائهم المريضة، نعم شهدنا على سبيل المثال في الانتفاضة الشعبانية ذلك لمن عاصرها، وفي المعتقلات الصدامية وامثالها. شخصيا عشت وشاهدت وشهدت ذلك.
وهؤلاء لا يحترمون اية قيمة او عرف عشائري او ديني او أخلاقي بل يستبيح كل شيء ولا يهاب الا القوة والسلطة ولا ترق قلوبهم بل تزداد قسوة.
فتخيل معي طفلة تبكي مع السبايا تعاني الجوع والألم او امرأة حامل وتصرخ من الألم جراء النقل والسير لمسافات طويلة وأوضاع سيئة فيأتي هذا الجلف ليهجم عليها ضربا (( كافي دوختينه.. اسكت صدعت رؤوسنا)) فبمن تلوذ وممن تطلب الحماية؟
بالتأكيد مولاتنا زينب سوف تنبري للدفاع والحماية فهي المسؤولة.
والسؤال: كيف سوف تدافع وتحميهم؟

وهنا بيت القصيد: سوف تجعل من نفسها فداها روحي الدرع لتقف امام من يضرب

السؤال: كم بكت أطفال ونساء بالطريق وكم وقفت مولاتنا لحمايتهم؟
اذا فهمنا الإجابة سوف نفهم معنى اسود ظهرها من كثرة الضرب.

اخوكم
الشيخ احسان الفضلي
https://t.me/efathly

[8: عدد الزيارات]

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني