لماذا لم يستلم السيد الأمام الخامنئي رسالة ترامب ؟!
متابعات
2019/06/17

يحكي لنا تأريخ الأسلام الأصيل بأن الرسول الأكرم قد فاوض أكثر من مرة على مر وجوده المبارك . وباهل في مرة أخرى ، وكذلك الأمام علي وولده الأمام الحسن عليهم السلام ، لذا نعتبر التفاوض وتبادل الرسائل بين المسلمين وحتى مع غير المسلمين من ستراتيجيات الأسلام وشرعه الحنيف .
بنظرة سريعة نستنتج أن تلك المفاوضات وتلقي الرسائل ، أنما كانت تنطلق وتطبق من مبدأ الولاية المطلقة . فرسول الله صلى الله عليه وآله وأهل بيت النبوة لهم الولاية المطلقة على الأمة الأسلامية بكل مسمياتها بغض النظر عن اللون والعرق والأنتماء الديموغرافي . السؤال أذن لماذا لم يستلم السيد الأمام الخامنئي رسالة ترامب من مبعوثه الخاص رئيس الوزراء الياباني ، وهو يتبنى ولاية الفقيه ؟ 
كل ما ذكر لنا من التأريخ أنه كان يمثل حاله أسلامية كبرى . ومصلحه عليا للأمة الأسلامية وليس على مستوى شخصي . لذا رفض السيد الخامنئي رسالة ترامب من منطلق المصلحة العليا للأمة الأسلامية الكبرى أيضا . فلو كان الموضوع مختص بأيران وحدها لكان التفاوض مبدأ القادة الأيرانيين ومنذ أمد بعيد .
لكن متبنيات ولاية الفقيه المباركة التي تستطلع أحوال المسلمين في كل مكان ، ودعم المستضعفين أمام المستكبرين ، هي المصلحة العليا برفض تلك الرسالة المشؤومة التي بعث بها ترامب . كما كان رسول الله يفاوض أحيانا ويرفض التفاوض في أحيان أخرى لمصلحة ومفسدة سببية ، تم رفض رسالة ترامب وبقوة . لم يشأ السيد الأمام أن يضع رئيس وزراء اليابان في موضع حرج ، بل على العكس من ذلك شرح له طبيعة وقوة أقتصاد اليابان ونوع الأحترام الذي يكنه للشعب الياباني علما أنهم غير موحدين . ومع هذا وذاك جامله بلياقة القادة الربانيين . 
كانت رسالة ترامب لقادة الجمهورية الأسلامية تتلخص في ثلاث عشر نقطة . تبتدأ وتنتهي برفع يد الجمهورية الأسلامية يدها عن دعم جميع قوى التحرر في المنطقة . أضافة الى نزع صواريخ أيران البالستية . 
وقد عرف السيد الأمام الخامنئي فحوى الرسالة قبل أن يتسلمها ، وذلك من وزير خارجية أيران عندما زار طوكيو قبل فترة . وأيضا من خلال زيارة رئيس الجمهورية روحاني الى سويسرا ، فقد كان يعلم جيدا فحوى تلك الرسالة . 
أن قيادة الأمة بهكذا شخص يعكس تماما التصرف المسؤول لتصدي ولاية الفقيه المباركة لمصالح الأمة الأسلامية الكبرى . فقال ما نصه للضيف الياباني ، أن ترامب ليس جدير بالأحترام ، لأنه لم حترم أبناء جلدته الذين وقعوا على الأتفاق النووي المبرم بين أيران والدول الصناعية الكبرى .لقد أوجز في شرحه ، لكنه أفصح عن موقفه وموقف القيادة بكل وضوح وشفافية . نحن نعتقد جازمين أن الأمة التي بها هكذا قائد لن يخسر من وقف بجانبها ، لأن الوقوف بجانب أيران يعني الوقوف بجانب جبهة الحق ضد الباطل ، والأيام ستثبت للذين أنحازوا لجبة الباطل الترامبية صدق معتقدنا .

 قاسم العبودي

[20: عدد الزيارات]

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني