تراتيل الروح والجسد
متابعات
2018/10/29

بعد اربعة عشر قرنا من الزمن والحقيقة الوضاحة تكشف عن نفسها ؛ لتنهل الامم والجنسيات المختلفة من عين صافية لاشائبة فيها , فالعراق وموالين اهل البيت ع ومنذ سقوط النظام البعثي الاجرامي ولأكثر من (15) عام مازال يتعرض الى حملات طائفية عنصرية بغيضة وقد اعدو العدة في اعلامهم المدفوع الثمن, والذي لا يمت بصلة بالحقيقة الواقع العراقي , ويحاول قلب وتشويه حقيقة الاغلبية الساحقة من قبل مرتزقة البعث وبقايا جيوش الامويين والعثمانين لينسبوا الى الرسول ص الاحاديث الكاذبة امثال ( ماحن اعجمي على عربي قط) ليرددوه في مجالسهم , وكأن رسولنا الاكرم ورحمة العالمين يكرس العنصرية والقومية ؟! حاشا لخاتم النبيين وسيد المرسلين وهو القائل :(لا فرق بين عربي على اعجمي الا بالتقوى) وهذا ما نص عليه كتابنا المقدس القران الكريم اذ يقول تعالى:(ياايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم) .
فشيوخ الفكر الوهابي وافراخهم القاعدة وداعش ...ومسميات بعيدة كل البعد عن اسلامنا السمح , مع مزيج بعثي دموي لينشأ فكر يصف اتباع اهل البيت ع باوصاف منها الشعوبية , الصفوية ,والفرس ,والرجعية ...وغيرها وذلك للنيل والحط من قدرهم وقيمتهم , لذا نرى الفكر البعثي الوهابي هي الاكثر تكريسا لقواعد التميز العرقي والقومي , لشق صف اتباع ال البيت النبوة المحمدية "ص" وتفرقتهم بين عربي واعجمي, وشيعي عراقي وشيعي ايراني؟! ولكن في منظار فكرهم الجميع كفار يحق قتلهم بعد تفريقهم واضعافهم ؟! بينما اسلامنا يدعو الى التساوي وفكرهم الى القتل ! ودعم باموال الدولار الخليجي وحكام الجور المأجورين من اسيادهم !!!
لكن تناسوا ان مايجمع اتباع اهل البيت ع ليست مصالح او اموال او اي شيء مادي ينتهي بتلفه , كلا فأن مايجمعهم هو طاعة وحب محمد وال محمد وخصوصا القضية والوجود الحسيني ع في نفوس المؤمنين , وقضية احياء محرم واظهار الحزن على ما اصاب الحسين واهل بيته واصحابه من مأساة يندى لها جبين الاحرار عبر التاريخ , لتصل هذه الشعائر الى كمالها عبر زيارة الاربعيين , وتصل المواكب لتقديم خدمات للزائرين من مختلف بقاع الارض , والعجيب التدخل السافر من مواكب الشعب الايراني لتقديم خدمة التنظيف تضم بينها الدكتور والطبيب والمهندس والغني والفقير... , ولا غرابة فقد قدم الشعب الايراني في مرحلة تهديد العراق من قبل قوة الظلام الوهابي البعثي داعش , القائد والدكتور ...لتختلط دمائهم مع دماء شهدائنا بتربة العراق , بينما الفكر الوهابي البعثي يصدر لنا الانتحاريين والمفخخات والعبوات الناسفة , وشتان بين الاثنان؟!
ان ملحمة العشق الحسيني في قلوب العراقيين والايرانيين حرارة تبداء من السلسلة الذهبية لأبناء الرضا "ع" لترتفع عند ابناء الحسين السبط الشهيد "ع" , فارادوا التفريق مابين الشعبيين ؛ليضرب الشعبين عبر خدام الحسين مشهد رائع يقترن فيه الوعي والبصيرة والشجاعة والتضحية , لتذوب كل اساليب زرع الفوراق والفتن التي ارادها اعداء الحسين ع , وتتعالى اصوات تراتيل الزائرين بلبيك يا حسين تنطق بها الارواح بلغة واحدة يفهمها الاحرار رغم اختلاف الاجساد والالوان والاعراق لتمتزج بوحدة الارواح والاجساد وهي تنادي نداء الخلود( ابد والله يازهراء ماننسى حسينا) , وتردد ترتيلة الخدمة خذو كل شيء واتركوا لنا خدمة الحسين نهج الحسين وحدة الحسين فتح وانتصار الحسين ع , لا ولن تنجح خطط التفريق مابين العراق وايران لأن الحسين يجمعهم ويوحدهم وينجيهم يوم يقوم الحساب.

سجاد العسكري

[8: عدد الزيارات]

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني