التكليف وضرورة التنحيف..!
متابعات
2018/10/28

ابتدءاً لابده من ادراك مسألة مهمة وواقعيُة لمن يعى مسؤولية التكليف، امام الله اولا ً والشعب ثانيا ً، ومن هذا المنطلق تعتبر مهمة التكليف اختبار وامتحان عسير، سواء كانت هذة المسؤولية كبيرة ام صغيرة، بعضهم يظن  ان المسؤولية  جاة او عظمة او استقبلات رسمية على سجادات حمراء، يتبعها تصفيق بألف سلام وتحية، بل ان ظنهم يذهب الى اكثر من ذلك انها مكاسب دنيوية، وفي الواقع على العكس تماماً، فهو بمثابة العقد بين طرفين مهمين، والفيصل بينهما هو الله جل جلالة، ليكن الحكم ان خرقة احدهم بنود العقد، ولكى يتذكر المتصدى لهذة المسؤولية بانها أمانة في عنقه ، وأنها يوم القيامة خزى وندامة، الا لمن اخذها بحقها و أدى الذي علية فيها.

من هذا المنطلق تعتبر المسؤولية تكليف لا تشريف، وليست المسؤولية نزهة خلوية في ليلة قمرية على شواطى المصايف الليلة، بل هم في الليل، وذل بالنهار، كيف يرتاح ضمير اي مسؤول سواء موقعة رفيع ام غليض !! بلذات المسؤولية، ومن خلفـة وإمامة،وعلى يساره ويميـنة، جيوش من الشباب العاطلين عن العمل، ومئات الثكلى والأرامل والأيتام، وعدد كبير من العجزه والمرضى وذو الاحتياجات الخاصة، والذين لا يجيدون ثمن العلاج، فعلينا وعليهم ان نذكر بهذة الآية الكريمة لقولة تعالى ( وقوفهم انهم مسؤولون )، لنتعض ولنأخذ الدرس والعبرة من هذة الآية الكريمة.

لاننسى الامام العادل ابا الحسن علي  " علية السلام " وكيفية ادارة للخلافة، ورعايتة لهذه الشرائح المنكوبة وقتئذ، وقضيته العادلة التي اتخذها نبراساً للحكم، والرعاية الخاص للأيتام  وكيفية مد العون لهم وارسال الشعور بأن لهم اب كريم يرعاهم ويلبي رغباتهم الشرعية، هذا انموذج من لابدة من الانصياع لة،

ومع التاكيد على ضرورة التـنـحُـيـف وبما يخدم الدولة العراقية من وجود الإعداد الهائلة للحلقات الزائدة والهيئات، والمديريات التي شكلت من اجل المحاصصة وإرضاء للجهة  " س وص "، وهذا منعطف خطير ساره على بعض قادة الكتل، وفرض بشكل كبير، على رؤساء  الوزراء السابقين، وهنا ما يتم التذكير بة، هو التنحيف الحقيقي، والترشيد الملموس، الذي يلقى بضلالة، على الحياة العامة للمواطن، ومن اجل بناء دولة تؤمن العيش الكريم للمواطن، يأتي ذلك بالاختيار الصحيح للمسُوول للحيلولة دون انتشار الفساد.

السبب الرئيس في ذلك، هو تحويل المسؤولية لدى المسؤول لمكاسب لة ولأفراد عائلتة وحواشيُة، اذن  ضيعت الأمانة فانتظر الساعة، وهنا احب ان أشير الى نصيحة الى الدكتور عادل عبدالمهدي المكلف بتشكيل الحكومة المقبلة  ومن الابن الأصغر لة والذي لا يقاس بحكم تجربتكم الكبيرة في العمل السياسي، ومضمار السياسة، بل ما أملكة هو المتابعة والمراقبه للوضع السياسي الفتي بعد ٢٠٠٣، والتماس التام بالشباب والمواطنين الفقراء ،

نصيحتي : ان تكون متقى بالله بخلق الله الضعفاء، ودماء الناس وأعراضهم واموالهم وحقوقهم أمانة في اعناقكم، واعلم يا جناب السيد عبدالمهدي ان خير الاعمال هي البناء والارتقاء بالمجتمع من خلال القيادة الصحيحة لهذا البلد، وخير السياسة ما قامت على الكياسُة، وشرها ما قامت على الدناسُة،فقدموا مصالح الوطن والمواطن على جميع المصالح الشخصية والفئوية الضيقة والتي يحاول البعض فرضها عليكم ،واعلم يا دولة الرئيس المكلف ان راكب السلطة، كراكب الأسد، الناس تخشاة، وهو يخشى الأسد.

أحمد سـلام الفـتلاوي

[10: عدد الزيارات]

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني