العراق و"همبلات" ترامب..!
قاسم العجرش
2017/05/25

في عام 2011 ؛ قال وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر، وهو احد ابرز أقطاب الصهيونية العالمية, في حديث لصحيفة ديلي سكيب الأمريكية, أن طبول الحرب تدق الآن في الشرق الأوسط وبقوة؛ ومن لا يسمعها فهو بكل تأكيد أصم.

    في ذلك الحديث كشف كيسنجر؛عن خطة أمريكية ترمي إلى تولي زمام الأمور، في سبع دول في الشرق الأوسط، نظرا لأهميتها الإستراتيجية واحتوائها على البترول. وموارد اقتصادية أخرى، وإذا سارت الأمور كما ينبغي، سيكون نصف الشرق الأوسط لإسرائيل.

    كيسنجر في حديثه قال: لقد تلقى شبابنا في أمريكا والغرب، تدريبا جيدا في القتال خلال العقد الماضي، وعندما يتلقون الأوامر للخروج إلى الشوارع، ومحاربة تلك "الذقون المجنونة" حسب تعبيره, فسوف يطيعون الأوامر ويحولونهم إلى رماد.

   أردف كيسنجر: بعدها نبنى مجتمعا عالميا جديدا، لن يكون إلا لقوة واحدة وحكومة واحدة، هي الحكومة العالمية "السوبر باور"، قائلاً :حلمت كثيرا بهذه اللحظة التاريخية، وأضاف؛ لم يبق إلا خطوة واحدة وهى ضرب إيران، وعندما تتحرك الصين وروسيا من غفوتيهما، سيكون الانفجار والحرب الكبرى، التي لن تنتصر فيها سوى قوة واحدة هي إسرائيل وأميركا، وسيكون على إسرائيل؛ القتال بما أوتيت من قوة وسلاح، لقتل أكبر عدد ممكن من العرب، واحتلال نصف الشرق الأوسط.

   في حديثه تمنى كيسنجر؛ أن إيران ستكون المسمار الأخير، في النعش الذي تجهزه أمريكا وإسرائيل، لكل من إيران وروسيا، بعد أن تم منحهما الفرصة للتعافي والإحساس الزائف بالقوة.

   بعد أن ارعبهم بـ"همبلاته"؛ لمدة مائة يوم من حكمه، يمثل اليوم في مملكة الشر السعودية، الأذلاء من رؤساء وملوك وأمراء، 50 بلدا مسلما وعربيا، بين يدي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مقدمين فروض الطاعة والبيعة.

   ليس بين هلمة الخزي هذه، طبعا الرئيس الإيراني؛ الذي خاضت بلاده الجمعة الفائتة، غمار تجربة إنتخابات رئاسية ديمقراطية فريدة، لم يخض مثلها أي من بلدان العار الـ 50، وهي تجربة بنيت بتؤدة، كان هدفها الأول والأخير؛ أيران قوية مؤثرة وفاعلة، ولكن بلا "همبلات"..!

   كلام قبل السلام: كنا نتمنى أن يبقى العراق عزيزا شامخا، وأن لا يشارك رئيسه بقمة ترامب مع العربان، وغيرهم من أتباع الريال السعودي، وإذا وجد حرجا كان بإمكانه؛ أن يتذرع بإنشغاله بمعركة بلاده ضد الإرهاب الداعشي، الذي أوجده التحالف الأمريكي السعودي في بلاده..أليس ذلك كان أجدى وأنفع؟!

   سلام.. 

 

[824: عدد الزيارات]

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني