ولا نزيد على هذا الكلام
الحاج هادي العكيلي
2016/01/11

لقد خاطبت المرجعية الدينية في خطبة الجمعة السلطات الثلاث ( التشريعية والتنفيذية والقضائية ) وجميع الجهات المسؤولة وقدمت الأسف الشديد على الخطوات التي اتخذوها في مسير الإصلاح الحقيقي وتحقيق العدالة الاجتماعية ومكافحة الفساد وملاحقة كبار الفاسدين والمفسدين على الرغم من مرور سنة ولم يتحقق شيء واضح على أرض الواقع .

أن المرجعية الدينية أرادت أن تنبه السلطات الثلاث بسوء أعمالهم وكذب ادعائهم بإجراء الإصلاحات التي وعدوا بها الشعب الذي يتظاهر كل يوم جمعة وعلى مدار السنة تقريبا . بل نجد السلطات الثلاث شرعت قوانين وتعليمات المحافظة على الفاسدين والمفسدين وإبعاد كبار المفسدين عن الملاحقة القانونية بدعاوي سياسية وحزبية وعدم اتخاذ قرارات تحد من الفساد ومكافحته ، بل لاحظنا أن تلك القرارات اتخذت أيام أوج التظاهرات الشعبية واليوم تم التنصل عنها بادعاءات المحافظة على العملية السياسية .

أن أمور البلاد تسوء من سيء إلى أسوء نتيجة عدم أجراء إصلاحات حقيقية وتحقيق العدالة الاجتماعية بين أبناء الشعب العراقي الواحد ، بل نجد كل من يطالب بإصلاحات حقيقية والحد من الفساد ومحاسبة كبار المفسدين يضع في خانة ( معارض للعملية السياسية ) كما كان النظام ألصدامي كل من يعترض على سياسته يتهم ويحاكم بأنه ضد الثورة والحزب . أن سياسة الأحزاب السياسية الحاكمة هي نفسها التي كان نظام صدام يحكم بها فلا فرق بين الأمس واليوم من أجل التشبث بالسلطة .

أن الشعب العراقي عرف لعبة الأحزاب والكتل السياسي التي تحكم والتي تعمل على الساحة السياسية العراق ، بأن همها الأول الحصول على المنافع الشخصية والحزبية بعيدا عن منافع ومصالح الشعب العراقي إلا جهة واحدة همها الأول والأخير هو الشعب ،هي المرجعية الدينية التي تسعى بكل السبل بالتوجيه والإرشاد وأحيانا تأخذ الأمور نحن تأنيب والرفض .

لقد رفعت المرجعية الدينية الكارت الأصفر بوجه السلطات الثلاث لانعدام الإصلاحات على ارض الواقع ، حيث اتخذت كل سلطة من السلطات الثلاث كثير من القرارات التي تعتقد بأنها تساهم في أجراء إصلاحات وانتشال البلد من الدمار والخراب والنهب والسلب والسرقة والهدر ومحاسبة الفاسدين والمفسدين والفاشلين الذين سببوا الكوارث على الشعب العراقي والذي يئن إلى هذه اللحظة من تلك التصرفات والإجراءات غير المدروسة والتي أصبحت وبال عليه .

قد يعتقد بعض السياسيين أن المرجعية الدينية بعيدة عن الوضع العراقي بكل مفاصله وان عملها فقط الخطابات في الجمع . نقول لهم أنكم مخطئين في تصوراتكم وان المرجعية هي من تحرك المشهد السياسي والاقتصادي والاجتماعي في البلد نحو بر الأمان بعيدا من المهاترات الإعلامية من على المنابر الفضائية المأجورة . وأن كلامها ما قل ودل .. فانتهزوا الفرصة وأصلحوا حال البلد قبل فوات الأوان .. فأن الأيام القادمة سيكون الخطاب أشد قوة وصرامة .. وسوف ترفع بوجوهكم ( الكارت الأحمر ) .

[190: عدد الزيارات]

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني