الأصابع التركية في طوزخورماتو..!/
قاسم العجرش
2015/11/16

دعونا نفهم ما الذي جرى في طوز خورماتو؟! ولماذا جرى الذي جرى..!

لا نريد هنا تفصيل ما حدث، فهذا تجدونه مبثوثا على نطاق واسع، في الصحف ووكالات الأنباء، وفي محطات التلفزة والأذاعات، كما تجدونه مفصلا في واحات القيل والقال، وأعني بها مواقع التواصل الأجتماعي!

ما حدث ببساطة؛ هو عملية جراحية معقدة، جرت بتخطيط أمريكي، وبأشراف وتوجيه تركي، وبأدوات كردية تركمانية مشتركة، كل نفذ الجزء المنوط به من المخطط، سواء كان على علم بأدوار الآخرين، فكان شريكا لهم باللعبة، أو لم يكن يعلم، فكان أداة عمياء لإتمام اللعبة!

في البدء؛ تواردت أخبار عن معارك في أو قرب سنجارالأيزيدية، وتلعفر التركمانية، بين قوات بيشمركة  الديمقراطي الكوردستاني، الذي يتزعمه رئيس الأقليم الكوردي، السيد مسعود بارزاني، وبين الدواعش الذين يحتلون المنطقة منذ قرابة سنتين، وجرت العمليات بوجود قوة أمريكية على الأرض، قيل أن مهمتها التخطيط والتوجيه، كما لوحظت البصمات التركية، في هذه العملية الناجحة الى حد ما!

ثم تزامنت مع هذا التطور بالحرب على داعش، تطورات وإقتتال بين التركمان من جهة، وبيشمركة الإتحاد الوطني الكوردستاني (حزب طالباني) ..والأصابع التركية هنا تلعب "دعبل"!

  ملخص ما يجري في طوز خورماتو؛ وبسهولة ويسر، أن تركيا تريد إفراغ طوز خورماتو من التركمان الشيعة، ودفعهم للهجرة الى المناطق الشيعية جنوبا، و من التركمان السنة أيضا، ودفعهم قسرا للتوجه نحو منطقة تلعفر التركمانية، لتتشكل هناك محافظة جديدة، تضم التركمان والأيزيديين وما تبقى من المسيحيين، وتمتد هذه المحافظة التي تحدث عنها السيد بارزاني علنا، من شمال الموصل الى الحدود التركية، فلماذ ا يراد تشكيل هذه المحافظة ، ولمصلحة من؟!

لاقى مخطط إفراغ طوزخورماتو؛ من التركمان سنة وشيعة، هوى في نفوس الساسة الكورد، فهم يريدونها أن تكون كوردية خالصة، لتصبح جزءا من كركوك، التي يريدونها محافظة كوردية خالصة أيضا!

الحقيقة أن السيد بارزاني ينفذ مطلبا تركيا، بعدم السماح بإتصال أكراد سوريا مع أكراد العراق، وذلك بإنشاء محافظة جديدة في الأراضي العراقية، يعيش فيها التركمان السنة، والشبك السنة والأيزيديين، والبقية المتبقية من مسيحيي العراق، بعد دفع الشبك الشيعة للهجرة جنوبا، شانهم شأن التركمان الشيعة!

ستكون هذه المحافظة الوسيلة الفعالة، لعدم السماح بإنشاء دولة كردستان الكبرى، وهذا يخالف بالطبع الأهداف المعلنة للسيد بارزاني، التي ما فتيء يرددها، وهي حق الكورد بإنشاء دولة كوردستان الكبرى، فهل يعمل السيد بارزاني ضد أهداف الكورد وتطلعاتهم؟!..

الإجابة يسيرة جدا، وهي نعم!..فقد فعلها سنة 1996، عندما استقدم جيش صدام، لينتصر به ضد الشعب الكوردي! 

كلام قبل السلام: من لا يريدون أن تستقر الأوضاع في العراق، بعضهم عراقيين، وبعضهم الآخر من جيران العراق، ومنهم أردغان الذي أسم أبيه طيب..لكن هذا الأب الطيب، لم ينجب طيبا مثله...فأردغان عنده أسباب وعنده أحلام يريد تحقيقها هنا، والسيد بارزاني أما شريك أو أداة!

  1. سلام..

[300: عدد الزيارات]

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني