أسئلة لا يمكن للتمولين إنكارها..!
قاسم العجرش
2015/08/31

الى ما قبل إنطلاق التظاهرات الأخيرة بأيام؛ كنا نعيش في مجتمع، يرى قادته السياسييون؛ أن الديموقراطية هي أن تكون واحدا من قطيع أي منهم، تتخندق أينما أُريد لك أن تصطف، حيث تنمو أوكار التخندق، وحركات التشرذم والسرية، التي تحولك الى بوق لمهزلها، مصفقا لشعاراتها، فردا يُكثِر سواد احتفالياتها الباهتة...

ونكتشف لاحقا، وبعد أن وقع الفأس بالرأس، أن احدى نتائج الديمقراطية، هذا الواقع المر الذى نعيشه، حيث الصدام المستمر، والجدليات العقيمة، وحيث افساد الحياة السياسية، بحملات الارباك والتشويش والاثارة..

وتعالوا نقرأ التظاهرات قراءة مقربة؛ حيث تدفعنا هذه القراءة الى أسئلة واقعية، من قبيل: هل يصح لبلد يخوض حربا شرسة، مع أعتى تنظيم إرهابي في العالم، ونيابة عن العالم، أن تنطلق خلف ظهور المقاتلين، مثل هذا الكم من التظاهرات والإحتجاجات؟! ألا يدعو التوقيت الى إثارة أسئلة أخرى؟!

وسيرد قائل: أن التظاهر حق طبيعي كفله الدستور، وأن التظاهرات لم تنطلق إلا بعدما وصل الفساد أشده، وإلا بعدما بلغت معاناة المواطن، ونقص الخدمات وسوء الإدارة، ما بلغته من حد وصل الى عظم المواطن، الذي بات لا يستطيع تحمل المزيد..

ونقول: ذلك كله صحيح، بل ربما ما تحت الرماد، أكثر من ما يعرفه المتظاهرين! لكن من الخطأ أن نطلق على ما يجري هنا الآن، بأنه فقط حق ديمقراطي كفله الدستور، والأغبياء فقط هم الذين لا يعرفون ما يجري اليوم، والبلهاء فقط هم الذين يقفون حيارى، متسائلين عمن يقف وراء الذي يجري، وضعفاء الرأي هم من صدقوا؛ أن السياسة تدار هنا بشرف ونزاهة..!

لا شك أن بين المتظاهرين، من خرجوا بدوافع كم الألم الهائل الذي يعانونه، وهؤلاء هم الشجعان الذين لا يدفع لهم أحد كي يتظاهروا، لكن ما قصة التنسيقيات، وغرف العمليات المرتبطة بسفارة دولة كبرى؟! وثمة حقائق ملموسة في هذا المجال، لا يمكن للمتولين القابضين إنكارها؟!

من الطبيعي أيضا أن توفر الدولة الأمان للمتظاهرين، وهذا واجبها وحق المتظاهرين عليها؛ ولذلك  شهدنا هذا التفاعل الرائع، بين أجهزة الأمن والمتظاهرين، لكن أن تدفع أطرافا سياسية، بعضها مرتبطة بمقامات عليا في الدولة أموالا، لبعض الجهات اليسارية والليبرالية، كي تحشد أفرادا وجماعات، تشتم الأحزاب السياسية ذات الطابع الديني، بل وتتمادى في شتائمها، فتطال قباحاتها المرجعية الدينية، فهذا أمر يحتاج الى مراجعة، والى وضع النقاط على الحروف..

كلام قبل السلام: هل أن الديمقراطية أله مقدس؟ إذا كانت كذلك فهي من صنف آلهة الشرور..

سلام....

[291: عدد الزيارات]

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني