انتاجنا وصادراتنا النفطية من حسن الى احسن
الدكتور عادل عبد المهدي
2015/06/08

وجدت امامي حال العودة من اجتماع اوبك في فينا تقريراً مفرحاً عن موقف النفط الخام لصباح يوم 7/6/2015. يشير التقرير الى ارتفاع مهم في معدل الانتاج والصادرات..

 صحيح ان هذا التقرير ليوم واحد ولا يمثل معدلاً شهرياً او سنوياً، لكنه يشير ايضاً الى ان ارقامنا تتقدم باستمرار، ويشير الى تعاظم طاقاتنا وبنانا التحتية لتصدير كميات لم نبلغها في يوم من الايام. لذلك اردت مشاركة الشعب العراقي للفرحة التي عمت الوزارة لهذه الاخبار الطيبة.. كذلك ان اهنىء وابارك خصوصاً عمالنا ومنتسبينا وكوادرنا ومسؤولينا الذين يعود لهم الفضل الاول في هذا الانجاز التاريخي.
بلغ الانتاج من الجنوب والوسط 3.391 مليون برميل/يوم.. وما تم استلامه في جيهان من نفط حقول نفط الشمال وافانا وباي حسن وحقول كردستان 346 الف برميل، وبهذا يكون المجموع الوطني الجزئي 3.737 مليون برميل/يوم.. فاذا اضيف لذلك 150 الف برميل اخرى تستهلكها مصافي كردستان من انتاج الاقليم والفوائض الممزوجة فسيصل الرقم الى حوالي 3.9 مليون برميل/يوم.. فالعراق يقترب من انتاج الـ4 ملايين برميل للعراق ككل.
وبلغت الصادرات لنفس اليوم 5.088 مليون برميل/يوم، دون حساب "البصرة ثقيل" المصدر الذي كان قيد التحميل عند اعداد التقرير.. ولاشك ان هذا الرقم لا يعبر عن معدل ثابت كما اشرنا، فالصادرات للشهر الماضي كانت بمعدل 3.145 مليون برميل/يوم.. لكنه يشير الى تقدم البنى التحتية وقدرات الخزن والتحميل، والتي تسمح بتصدير مثل هذا الرقم خلال يوم واحد، وهو ما سيساهم بزيادة صادراتنا للاشهر القادمة.
لن تعني جميع هذه الارقام شيئاً ان لم تستقر وتتصاعد حسب الخطط المرسومة.. وانني اشعر باطمئنان كبير بان هذا الانجاز ليس امراً طارئاً، بل نتيجة جهود جبارة بُذلت، وتعاون غير قليل بين الشعب والحكومة الاتحادية، بكل مؤسساتها من رئيس الوزراء والوزارات كافة ومجلس النواب والقوات الامنية، والحكومات المحلية والاقليم، وكذلك بين الشركات الوطنية والشركات الاجنبية، والتي ساهمت كلها بحل امور معقدة ومحورية عديدة لها.. فعلى سبيل المثال ارتفعت الخزانات في الجنوب من 17 خزاناً في كانون الثاني الماضي، الى 42 خزاناً دخلت الخدمة الان، وارتفعت الطاقة الخزنية في الجنوب من حوالي 4 مليون برميل الى 11 مليون برميل ونحن على وشك بلوغ 14 مليون برميل. وهذا جهد عظيم لا يعود سببه لما تم خلال الاشهر الستة الماضية فقط، بل لجهود سنوات من العمل الجاد والحريص.
اذا كنا قد حصلنا على هذه النتائج بحل الجزء اليسير من العقبات والعقد، فكم هو عظيم ما سنحصل عليه ان وفقنا الله لحل الاجزاء الاساسية من المشاكل العالقة، وتنفيذ كامل خططنا.. وهذه كلها نتائج تعود منافعها لجميع ابناء الشعب،دون استثناء.

[273: عدد الزيارات]

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني