ثرثرة على ناظم الثرثار
سامي جواد كاظم
2015/04/27
الثرثرة هي صفة ذميمة وثرثر في(الصّحّاح في اللغة) يعني كثرة الكلام وترديدُهُ. يقال: ثرثر الرجل، فهو ثَرْثارٌ مِهْذارٌ. وثرثر الاعلام فهو مهذار وهذه الثرثرة في الاعلام العراقي مصادرها الاساسية المسؤولين في العراق. حادثة الثرثار وهي قتل اكثر من 140 جندي عراقي على يد كيان داعش القذر، والى الان الاخبار تتضارب بدرجة 180 درجة حيث لا تشابه ولو لمعلومة صغيرة بينها فاما انهم قتلوا واما انهم انقذوا ، والامران يصدران من مسؤولين عراقيين لهم مناصبهم في الدولة العراقية وبكل الاحوال فان النتائج المتمخضة عن هذه الحادثة وثرثرتها تعتبر ظاهرة سلبية خطيرة في العراق اضافة الى بقية الظواهر السلبية التي اصبحت امرا واقعا يتعامل معه الناس وكانه شيء طبيعي ، مثلا مجموعة من المواطنين يتحدثون فيما بينهم وانا استمع اليهم يقول احدهم عن حادثة تفجير على طريق سامراء ، ساذكرها بالعامية " ابو كوستر راجع من سامرا وبالطريق اشر له واحد وكف له وتوسل بيه حتى يوصله بطريقة ، فتح الباب ولمن صعد فجر نفسه وسوى طشارهم ما له والي ، الثاني ضحك وقال يستهالون ليش خلو السايق يوكف اله، الثالث كلهم انكتلو اكيد ما بقى واحد منهم ، ثم ضحكوا الثلاثة واستمروا بالحديث بالخزعبلات العراقية الاخرى. هذه الحالة للاسف الشديد اصبحت طبيعية في بلدي فالتفجير يوميا امر طبيعي بل ان لم يحدث تفجير المواطن يستغرب الامر، وعدم مبالاة المواطنين ان صح الخبر او لا. نعود للثرثار وما افرزه من سلبيات ، فلو كان الامر كذب فعلى اعلامنا وثقافتنا وعلاقتنا بالمسؤول السلام ، فهذا يعني ان اعلام العدو مؤثر بالوضع العراقي افضل من اعلام الدولة ، واذا قلنا ان سببه ثقافة المواطن ، نقول بان ثقافة المواطن تتفاعل مع ما يعيشه من اوضاع ، والاوضاع العراقية سببها الحكومة وهذا بالتالي يعود سلبيته على الحكومة ، واما المواطن فيجب ان يكون له دور حتى وان كانت الحكومة سلبية في ادائها فيجب ان يتاكد اولا من حجم السلبية فلربما تكون صغيرة وهنالك من يهولها هذا اولا وثانيا يجب ان يكون لك رايك ايها المواطن وان لا تتاثر بالسلبي بل بالايجابي ، واما علاقة المواطن بالحكومة فهي الاخرى تاثرت تاثيرا واضحا لدرجة انه جعلت المواطن لايثق بما يصدر من الحكومة ويصدق أي عمل تخريبي لان بلده كله تخريب . ولو صدق الخبر ، فهنا سوء الاثر ، فهذا يعني ان القيادات العسكرية لا زالت دون الطموح وان تحركات الجيش العراقي تحركات عشوائية ومن غير تنظيم او مؤازرة استطلاعية للمنطقة التي يتحرك بها أي لواء او فرقة عسكرية ، كما وان نداءات الاستغاثة التي وردت من هؤلاء الجنود وقائدهم لم تلق اذن صاغية او اهتمام من قبل المسؤولين العسكريين لانقاذ الموقف، وهذا يعني ان الاهمال وعدم الاعتناء بارواح الجنود هو السبب الرئيسي الذي جعل بعض الجنود يتخاذلون ويتركون مواقع القتال . وبين هذا وذاك املنا عدم صحة الخبر واملنا ان يعاقب الكاذب ويحاسب المقصر لاننا نمر بظرف عصيب يحتم على المسؤول والاعلام ان يتوحدوا في جهودهم فالثمن يدفعه الشعب العراقي .

[248: عدد الزيارات]

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني