الديمقراطية العشائرية: إستجواب وكَوامة وعطوة!
قاسم العجرش
2015/02/24
يعج دستورنا وقانون مجلس النواب، وقانون مجالس المحافظات، بالمفردات التي تؤكد على أن الجانب الرقابي للمجلس، هو عمل مواز للواجبات التشريعية، ولكن هذا الجانب لم يُفعل في الاتجاه السليم، أي في اتجاه تقويم الأداءات ومراقبة المؤسسات، ومسائلة المسؤولين الحكوميين عن أدائهم، أو عن الفساد المستشري في مؤسسات وزاراتهم. مع أن مثل هذه المطالب تعد طبيعية جدا، وعادية في الديمقراطيات الراسخة، إلا أنها في بلدنا تعتبر أمرا بعيد المنال، ليس بسبب عدم وجود الغطاء القانوني الداعم لها، بل لأن الرقابة الحقيقية باتت بعيدة المنال لأربعة أسباب. الأول؛ أن ثقافة الديمقراطية غير محددة المعالم عندنا، وبعض القوى السياسية، لا تنكر أنها تؤمن بآليات الديمقراطية للوصول إلى السلطة، ولكن الديمقراطية ذاتها ليست الهدف الذي تسعى إليه! السبب الثاني، أن هناك علاقات متشابكة ومعقدة، تحكم العمل السياسي من بينها: مبدأ (شيلني وأشيلك)، وهو مبدأ معناه أتركني أفعل ما أشاء، وسأتركك تفعل ما تشاء! الثالث؛ أن الإرادة السياسية غير متوفرة، وان كثيرين لا يرغبون بوجع الرأس! أما السبب الرابع فهو أن الرقابة البرلمانية، وأداتها الاستجوابات، تحولت من استجواب المسؤول على أداءه مؤسسته ومخرجاتها، إلى البحث والتنقيب في مثالب المسؤول ذاته، مختصرين الأداء السيئ بشخصه، مع أن السوء في مؤسسته التي يقودها، وبذا يتحول الاستجواب من استجواب الأداء، إلى استجواب الشخص، ويتحول مفهوم الاستجواب من معناه الحرفي، والذي يعني الإجابة على أسئلة بعينها، إلى غمز ولمز وترميز، و تهديد وسخرية وثلم بالجوانب الشخصية.. يتطور الوضع بين المستجوب "بكسر الواو"، وبين المستجوب "بفتح الواو"، إلى عداء شخصي ومهاترات، ونشر الغسيل القذر لكلا الطرفين.. المستجوب "بكسر الواو"، يعتقد أنه حين "كسر الواو"، فأن باستطاعته "كسر" أنف المستجوب المفتوح الواو، والأخير يعتقد أنه ما دامت "واوه" مفتوحة، فإن العيون "مفتوحة" عليه حسدا، أو طمعا بما تحت يده من أموال، وإمكانات وامتيازات! كلام قبل السلام: في آخر حالات الاستجواب والمسائلة ، وفي مجلس ذي قار؛ وصل الأمر إلى التهديدات العشائرية "الكَوامة"، وجيب "الفصل" وودي "الفصل"، وراحوا وسطاء وأتى وسطاء آخرين، ولخاطري والخاطر شيباتي..! سلام

[341: عدد الزيارات]

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني