اجتماع المصالحة؟
الدكتور عادل عبد المهدي
2015/02/24
"بدعوة من الرئيس الطالباني.. سيجتمع رؤساء السلطات الثلاث.. ورؤساء الكتل بمن فيهم الدكتور علاوي على الاغلب.. فالجميع سيكون حاضراً، او هكذا الكلام.. رغم ذلك ستكون هناك غيابات كبرى. 1- ستغيب "وحدة الرؤية والمبادىء" على الاقل بين الجزء الاعظم.. فهناك من سينطلق من خلفية خاصة في فلسفته للشعب والدولة والنظام والادارة والحكم ونظرته للفضائين الاقليمي والدولي.. وهناك من يختلف تماماً مع ذلك ويناقضه. 2- ستغيب "وحدة الهدف".. فسيتفق الجميع في الاهداف المعلنة.. لكنهم سيختلفون جذرياً في احيان كثيرة، في الاهداف المضمرة. 3- سيغيب "الاتفاق على اسلوب العمل"بين الاغلبية الساحقة.. فيرى بعضهم ان الصلاحية فردية.. والمسؤولية جماعية. ويرى اخرون ان الصلاحية اختصاص يوازن بعضه بعضاً ويعادله.. والمسؤولية تضامنية وفردية. 4- اما الغائب الاكبر فسيكون فقدان الثقة المتبادلة بين جهات عديدة.. او على الاقل الحد المطلوب منها لفاعلية العمل والقرارات بين مختلف الاطراف او حتى بين اجنحة الكتلة الواحدة.. فلو حضرت الثقة فستسهل مناقشة القضايا وعلاجها، بما في ذلك الغيابات الثلاثة اعلاه.. • سيتفق على "الرؤى والمبادىء" المشتركة التي ينص عليها الدستور والعمل بموجبها، لتترك الاختلافات تدافع بعضها بعضاًالى ان يحلها الوقت وتغير الظروف والوقائع.. • ستتطابق "الاهداف المعلنة والمضمرة"، او ستقترب من بعضها، مما يسمح بتكوين خارطة طريق منتجة وعملية بعيدة عن المزايدات والتسقيطات، تجمع اطراف العمل العراقي،وتضمن مستقبل البلاد.. • سيتفق على "اسلوب العمل" وفق الصلاحيات الدستورية المناطة بكل جهة او التوافقات المبنية او التي يمكن بناءها.بما يسمح لكل طرف الحفاظ على استقلالية المناهج في اطار المصالح والقضايا المشتركة المصيرية والوطن الواحد. عندها ستستعيد القوى السياسية العراقية بعض الثقة المفقودة فيما بينها من جهة.. وفيما بينها وبين جمهورها من جهة اخرى.. وستتمكن السياسة العراقية والسلطات الحاكمة من تجاوز الكثير من العقد والازمات الداخلية والاقليمية والدولية.. لتنطلق بعراق قوي فاعل نشط، يخدم اهله.. ويلعب دوراً ايجابياً وصديقاً مع جيرانه والمجتمع الدولي. عراق رحب مقتدر، يسع الجميع ويحتويهم ويرفدهم.. وليس عراق ضيق، لا يستطيع الواحد ان يعيش فيه الا على حساب الاخر.. فنكرر تجارب الماضي القاسية التي ندمر فيها بعضنا بعضاً.. فنخسر جميعاً.. ويخسر الشعب والوطن."

[295: عدد الزيارات]

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني