رئيس وزراء ... فضائي
الحاج هادي العكيلي
2015/02/07
لا تتفاجىء من أن هناك رئيس وزراء في العراق فضائي ، لان العراقيون بين الحين والغرة يكتشفون فضائيين ، فاكتشفوا في وزارة الدفاع ووزارة الداخلية ومجلس النواب وفي المستشارين وفي المدارس والمستشفيات ، وقد نجد حتى في أطفالنا هناك فضائيين لأننا ابتعدنا كثيراً عن ديننا وأهتمينا أكثر في دنيانا الفانية . قد لا تتحمل ظروف العراق أن نتحدث في مثل هذه المواضيع ، ولكن علينا موقف شرعي وأخلاقي يجب أن يفهم الآخرون ماذا يحدث بالبلد من أمور . لقد ورثة حكومة ألعبادي فضائيين ودوائر لا شغل لها ولا مشغلة ، ولعل المفاجئة التي قد تذهلك وتذهل الجميع أن المالكي ما يزال يمارس دوره رئيسا للوزراء . فقد قال النائب الالوسي لأحد الشبكات الإعلامية بأن نوري المالكي يسكن القصر الجمهوري بالمنطقة الخضراء ، ويتقاسم مع رئيس الوزراء حيدر ألعبادي المكاتب الحكومية داخل القصر ، وأنه يمارس دور رئيس الحكومة العراقية من خلال تحكمه بقوة عسكرية شكلها على أمد 8 سنوات ، فأن المالكي لا يزال يسكن ذات الغرف داخل القصر الجمهوري ولم يغادرها ، وأن من يحكم العراق هما رئيسان للوزراء هما حيدر ألعبادي ونوري المالكي . والحقيقية أن المالكي لحد ألان يعيش في هواجسه القديمة التي كان يمارسها سابقاً ، ولا يفلت يوماً إلا وخرج علينا بتصريح بعيداً كل البعد عن الواقع متظاهراً بإعادة أمجاده السابقة ، ولكن ما يفعله المالكي هو أصابته بالحالة النفسية التي يتصور بأنه باقي كرئيس للوزراء .وهو على يقين أن من يملك القرار في العراق هو فقط حيدر العبادي ، وأنه يطمح أن يصبح شريكاً في القرار السياسي ، ولكنها أضغاث أحلام . هل تصدق أن يكون في العراق رئيسين للوزراء أحدهم أصلي والأخر فضائي !!! بالتأكيد أنك لا تصدق ذلك ، ولكن أقول لك الحقيقية . بعد أن أكتشف في العراق الآلاف من الفضائيين في الجيش والشرطة ومجلس النواب والمستشارين ووكلاء وزارة ومدير عام وموظفين ، وأن هناك مدارس ومستشفيات وقطع أراضي فضائية ، كل هؤلاء بحاجة إلى رئيس وزراء فضائي ، وأن من أوجد الفضائيين أحق بهم أن يقودهم ، فقد أوجدهم نوري المالكي ،وهو أحق بهم . ولو أنك أجريت اختبارا واستطلاعا أو كشفا موقعي في سجلات وزاراتنا ودوائرنا ومؤسساتنا وحتى مجلس نوابنا، لوجدت ضالتك من هؤلاء الفضائيين الذين نقلوا البلد من حال إلى حال وبفضلهم أصبحنا بلا بيوت أو خبز وبلا خدمات ولا حتى أرض نقف عليها بأمان، و بلا بيئة نظيفة.. بلد فضائي بامتياز.. فالقاضي يؤجل أو يعطل قرار العدالة، والطبيب يتواطأ مع المرض على جيوب الفقراء من المرضى، والمهندس المسئول يتناسى الأبعاد والحسابات الهندسية في جيب ضميره الخلفي من أجل مقاول طارئ راشٍ، والضابط يبيع جنوده الحقيقيين في سوق الذبح اليومي الداعشي، ليستبدلهم ب (فضائيين) يدرون عليه الأموال ودعم مشاريعه الاستثمارية، ومن ريع دمائنا المهدورة في ساحات الانتكاسة والخيانة والفساد. هكذا أصبحنا بلدا فضائيا بجدارة، ولمَ لا، فلدينا أحزاب وتيارات جعلت من الوزارات مقاطعات خاصة لها، تسترزق منها وتنتج بسببها جيوشا من الفضائيين.. فهنيئا لشعبنا بهذه التفرد (الفضائي) والزعامة في الصدارة حيث تشير الوقائع والبراهين والأدلة وجود فضائيين حتى في بعض كراسي أعلى مراكز السلطة، وما يثبت كلامنا هذا، أنك لو أزلت أي واحد منهم، لوجدت أنه فائض عن حاجة البلد . نحن لدينا من العقول والرموز ما يكفي كي نستر بهم عورة هؤلاء (الفضائيين) من السياسيين والمسؤولين، من أدعياء الوطنية والشرف والتغيير.. ولدينا من أصحاب الضمائر والدين والكلمة من يجاهر بالرفض لكل ذلك .وأن علينا جميعاً أن ندعم تلك العقول والرموز من أجل القضاء على كل المرتزقة الفضائيين ومن أوجدهم ويحلم بأنه سيعود في يوم ما .تباً لذلك اليوم الذي يعود فيه .

[242: عدد الزيارات]

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني