دور مجلس النواب في النجاح والفشل
الدكتور عادل عبد المهدي
2014/10/31
بسم الله الرحمن الرحيم في 26/7/2011 كتبت الافتتاحية اعلاه بالنص ادناه ارى مفيداً اعادة نشرها: “”جمهورية العراق… نظام الحكم فيها جمهوري نيابي (برلماني) ديمقراطي…”. فهل احترمت المادة الاولى من الدستور وهل نعمل بموجبها؟.. واذا كانت معطلة.. فكيف يعمل النظام بفقدان محركه الاول؟ وما جدوى الاحتجاج بالمواد الاخرى بينما جوهر النظام معطل. لا يعني النظام البرلماني انتخاب نواب يذهبون للاجتماع والتناظر؟.. ولا هو مجرد منبر للنقد او للتأييد.. واللقاء بوسائل الاعلام.. او هو قاعة انتظار لمبادرات الاخرين؟ البرلمان يمثل رأي الامة وارادتها.. واي تخلف او فراغ ستملأه الفوضى او سلطة اخرى او الاثنين، وهذا هو الارجح. لابد للبرلمان ان يجعل الدولة اولاً واساساً دولة المواطن والدستور. فيجعل مصالح المواطن والوطن من اولى اولياته.. فلا يترك توفير الخدمات وحقوق وواجبات المواطنين ومستقبلهم بكل المتطلبات الامنية والخدمية والتربوية والصحية والتنموية والرفاهية للاجتهادات والسياسات الفردية والاعتباطية.. فالبرلمان مفوض من الشعب، وما عداه مفوض من قبله. ولا سلطة لهم عليه، بل له عليهم كامل السلطات في اطار قوانين وصلاحيات ومؤسسات وعهود وبرامج وسياقات ومراقبات واضحة ومحددة. فهو المحرك والمتابع والمصحح للمسارات والذي يعود اليه حسم وتشريع الامور. لابد للبرلمان ان يستكمل البنية التشريعية والقانونية للبلاد.. فلا تبقى مواد دستورية معلقة بمفردة و “ينظم ذلك بقانون”. كما لا تبقى تشريعات وقوانين ما زالت سارية مناقضة للدستور.. مما يثير كله فوضى وتناقض سيرتد على مجمل الحياة الدستورية والقانونية والاجرائية والادارية وفي الحقوق والواجبات، وهو ما نعاني منه.. ليتعارض كله مع المادة (13) القائلة انه “القانون الاسمى والاعلى في العراق.. ويكون ملزماً في انحائه كافة”.. “ولا يجوز سن قانون يتعارض مع هذا الدستور، ويعد باطلاً كل نص يرد في دساتير الاقاليم، او اي نص قانوني اخر يتعارض معه”.. واخيراً وليس اخراً.. فالبرلمان هو مكان اجتماع الكتل السياسية باغلبياتها واقلياتها.. حيث تطبخ وتصمم السياسات والخطط والاتفاقات والتوافقات للدفاع عن مصالح الشعب والبلاد.. فالبرلمان هو البداية والنهاية لعمل مختلف السلطات.. فهو الذي يشرعن ويمنح التفويض والثقة.. وهو الذي يعطي الرأي النهائي ايجاباً او سلباً او تصحيحاً.. فان تخلى طوعاً او خضوعاً فستعم الفوضى، او ستمتد ايد اخرى لممارسة دوره، او الاثنين معاً وهو ما ندفع ثمنه اليوم.”

[355: عدد الزيارات]

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني