عمليات “احرار الموصل”.. خطوات جادة لاصلاح الوضع الامني والسياسي
الدكتور عادل عبد المهدي
2014/08/04
تزايدت المعلومات عن النشاطات التي تقوم بها مجاميع قتالية واحتجاجية هدفها طرد داعش من الموصل بل من عموم نينوى.. بعض هذه القوى يعمل من داخل الموصل.. وبعضها من خارجها.. ولاشك ان الجهد الاساس لهذا العمل سيقع على عاتق اخواننا السنة.. فهم الاقدر على طرد “داعش” لغلبة اعدادهم في تلك المناطق، ولصحة البناءات.. فلو تصدر الشيعة او الكرد، فقد يأخذ العمل بعداً مذهبياً او قومياً.. وقس على ذلك. ولعل من اهم التحركات ما اعلنه الاستاذ النجيفي وعدد من العلماء ورؤساء العشائر والضباط وشخصيات معروفة لها اعتبارياتها كمسؤولين في الدولة والانتماء المناطقي، وما يمثلونه على الصعيد المهني والجماهيري. هذه التحركات ستتطلب الدعم الصادق والجاد من الدولة والاقليم، وتلتف حولها امكانات وقوى المكونات الاخرى، مما سيمثل بدايات استرجاع الموصل ونينوى من “داعش”، واعادتها الى اهلها.. وستمثل انتفاضة جديدة تشبه تلك التي قامت بها الصحوات وابناء العراق قبل سنوات. بعد سقوط الموصل بيد “داعش” وفي جلسة قيادية، ابدى السيد القائد العام للقوات المسلحة/ رئيس الوزراء استعداد الحكومة تمويل فرقة عسكرية يشرف عليها الاستاذ النجيفي نفسه.. ورغم تأييد معظم الحاضرين، لكن الفكرة لم تر النور بسبب اجواء عدم الثقة، التي لم تغيرها التطورات الكارثية وخسارة الجميع.. فلم نتعظ من التجربة لنشيع اجواء التعاون والوحدة واغلاق كل الملفات الصغيرة والفرعية لمصلحة الملف الاساس والاول وهو دحر “داعش”.. لنوفر الامن والاستقرار لشعبنا، ولنعيد المهجرين والمشردين الى مناطقهم ولنوقف اعمال التدمير والقتل غير المسبوقة. القاعدة السليمة هي ان يدافع سكان ومؤسسات كل منطقة عن منطقته، تدعمه الدولة والمناطق الاخرى لفرض القانون، ومنع اي شكل من اشكال الارهاب والعنف والميليشيات المعادية للدولة والنظام.. فالامن الوطني هو مجموع الامن في كل منطقة.. والامن في كل منطقة سيتعزز بتحقق الامن الوطني. عندها سيقف السكان والقوى الامنية في كل منطقة ضد استخدام مناطقهم كقاعدة انطلاق وحاضنة للارهاب والعنف، او للعبث بالامن المحلي، او للاعتداء على الملل الاخرى ودور عبادتها ومراكزها واحياءها ومصالحها.. لتقدم القوات الاتحادية من جيش وشرطة، بالمقابل، الدعم اللازم لاية منطقة تطلب ذلك، او تقتضي الضرورة ذلك، حسب سياقات وضوابط المباني الدستورية والقوانين النافذة، التي غالباً ما يتم تجاوزها للاسف الشديد.

[384: عدد الزيارات]

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني