الخنازير تعود الى حضائرها!..
قاسم العجرش
2014/02/16

 كي نجد تفسيرا منطقيا لقرار آل سعود بسحب مقاتليهم من سوريا، عبر تشريع قانون يشجع على ذلك، علينا أن نقرأ قصة البداية.  عادة؛ لا يلتفت المتورطون بشأن ما الى الخلف، إلا بعد فوات الأوان، إذ أنهم إن إلتفتوا وهم في وسط الطريق، فإن العزة بالإثم، تدفعهم الى المضي قدما فيما تورطوا فيه! وهكذا فإنهم كلما مضوا في طريق الورطة الى أمام، فإنهم يقضمون ما تبقى من أظافر في أصابعهم، حتى أذا أُركسوا في الورطة، لن يتبق من أظافرهم شيئا!..

  ورطة المتورطين في الوحل السوري؛ كانت بعيدة المدى، ولم يعد ممكنا لهم الألتفات الى الخلف، سيما بعد أن بانت حقيقة تدخلهم، فقد إتضح بلا مواربة أن الهدف الأساس من هذا التدخل، هو من تحقيق الأمن والحماية للكيان الإسرائيلي، وهو هدف تناسلت عنه أهداف فرعية، مثل هراء الديمقراطية، والتخلص من (إستبداد !) بشار الأسد، على أساس أنهم ليسوا أنظمة إستبداد!

 إن حلفا كبيرا قد تم إنشاؤه لتحقيق هذا الهدف، أصطفت فيه أمريكا والغرب والدولة العبرية، مع التنظيمات السلفية الأشد تطرفا وراديكالية، وبدعم لا محدود من دول الخليج، وفي مقدمتها مملكة العهر السعودي، والدولة اليهودية في قطر، بما تملكانه من مال فائض، تم توظيفه كاستثمار سياسي لبناء منظومة مستقبلية موالية في كل من العراق والشام.

  الخنازير لا يمكنها لفت رقبتها الى الخلف، ولذلك فإنها تستدير إستدارة كاملة، كي تنظر الى ما ورائها، وهذا ما حصل مع  أمريكا والغرب في سوريا!

  حلف الخنازير بدأ بقضم أظافره باكرا، فقد إستشعر الورطة حتى قبل منتصف الطريق، ولكن لأنهم خنازير، أقتضى إستشعارهم الورطة زمنا طويلا، كانوا خلاله قد أركسوا في الورطة، ناهيك عن أن زمن الإستدارة الكاملة، بغية التمكن من الرؤية كان طويلا، أطول من المعتاد، لأن الخنازير كانت مثخنة الجراح!

  سوريا ليست وحدها في معركتها مع الخنازير، والأصطفاف الصهيوني ـ السلفي ـ الخليجي، مع المسلحين الذين قدموا من 82 دولة على الأقل، لم يعد يقوى على المطاولة التي أتقنتها سوريا، واللعب بات على المكشوف، فروسيا أتخذت موقفا لا رجعة فيه، بعدم السماح بسقوط سوريا، وإيران ما فتئت تعلن إستحالة حصول ذلك، وحزب الله بكل خبرات القتالية، نزل الى ميدان المعركة، بصلابة الى جانب الجيش السوري، والشيعة في كل مكان من العالم، لن يسمحوا بتكرار مشهد تفجير قبة الإمامين العسكريين"ع" في سامراء مع السيدة زينب"عليها السلام" بدمشق..

  كلام قبل السلام: قريبا، قريبا جدا، سيتعين على الخنازير أن يرجع كل الى حضيرته، كي يلعق جراحه عل اللعق يشفيه!

سلام..

[487: عدد الزيارات]

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني