جنيف2..جنيفات !
قاسم العجرش
2014/02/01

 من قرأ السياسة الأمريكية خصوصا، والسياسة الغربية عموما، تجاهنا كعرب ومسلمين، سيدرك أن جنيڤ٢ سيصبح جنيفات ٣ و٤ وربما أكثر!    ونحيل هؤلاء الذين ربطوا مصير تاريخهم، بالمفاوضات، الى مفاوضات العرب مع أسرائيل، التي تفاوض من أجل التفاوض لألف عام على الأقل!

   القضية في جنيف الجيفات ليست قضية تغيير نظام، والأغبياء فقط هم من يظنون أن ما يجري في سوريا قضية تغيير نظام، أو رئيس نظام، فكثير من الأنظمة كان يمكن أن تتغير بطريقة أسهل مما نراه.

   المصلحة الصهيو ـ غربية أقتضت هذا المسار التدميري من مسارات التغيير!

الحرب في سوريا في أهم فصولها من أجل أسرائيل، وستليها حروب أخرى تدمر بلدان أخرى، ومصر على السكة إن لم تلحق نفسها!

   النموذج التدميري لما يسمى بالربيع العربي، بات أكثر وضوحا، ولبنان الآن في آتونه، وغرب العراق محطة كبرى لمنع العراق في أن يكون دولة!

   ملامح النموذج الذي صممته مملكة الشر السعودية، بأداتها الأخوانية القطرية، هي هذه: انسوا أمر أسرائيل، وانشغلوا بلعق جراحاتكم التي لن نتح لها المجال لأن تندمل!

   ما إن يبل جرح قليلا، إلا وينكأ جرح جديد!

   من حلب الى الرقة، ومن الفلوجة الى طوزخورماتوا، محطات من أجل صناعة إختلال أمني دائم في المنطقة، يريح أسرائيل، ويعيد العرب الى مراحل العراك على السلطة، ويتيح لها التفرغ للصداع الإيراني ـ الحزب اللهي!

   على الصعيد السوري؛ ما تحقق ليس بالشيء القليل، فقد تمكنت إسرائيل بواسطة الحليف الأمريكي من جمع السلاح الكيميائي الذي كان يشكل الخطر الآكبر عليها، ناهيك عن أن كل أشرار الإرهاب العالمي تجمعوا في منطقة قتل معلومة، وسيسهم الحكم السوري والحكم العراقي في الحرب العالمية على الإرهاب، كوكلاء عن العالم من غير أن يكلفوا بذلك رسميا، وبدماء سورية عراقية وبأموال سورية عراقية، وهو شيء يفرح العرب، مادام لا يدفع التكاليف!

   جنيف وجنيفات قادمة ستكون أزاء هدف الدائم: القضاء على الأرهاب، وسترون أن العالم سيكون في قادم الأيام مرغما على دفع التكاليف، لأن لا أحد سيكون مستعدا لإستقبال الإرهابيين، أو إعادتهم الى الدول التي أنطلقوا منها!

  كلام قبل السلام: سينسى هدف تغيير نظام الحكم في سوريا، وسيبحثون في وسائل تحفظ ماء الوجه

سلام..

[413: عدد الزيارات]

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني