شبهات مرفوضة واقاويل مدحوضة ونهضة الحسين محفوظة
سامي جواد كاظم
2013/11/08

اسم الحسين عليه السلام شغل التاريخ ورجال التاريخ وبكل اتجاهاتهم والكل يحاول ان يفسر ويعلل خروج الحسين عليه السلام الى الكوفة وما رافقها من احداث ومنهم يحاول الاتهام بان الحسين ما كان له ان يخرج وهو يعلم بحال اهل الكوفة الذين غدروا بابيه واخيه على راي الحاقدين على العراق ومنهم كان بدور المشير والناصح بان يعدل الحسين عن خروجه الى الكوفة ،وبعد استشهاده والطعن بخروجه يحاول فريق من المحققين بتحليل الاوضاع التي كانت عليه المدينة والكوفة والشام لكي يثبت صحة خروج الحسين عليه السلام .
لو تركنا ما حدث حتى يوم استشهاد الحسين عليه السلام وننظر الى ما حدث بعد استشهاده الى يومنا هذا ونقوم بمقارنتها مع خطابات الحسين عليه السلام منذ ان هلك معاوية وحتى استشهاده فان الاحداث وما جرى على المسلمين بعد استشهاد الحسين لهو كفيل ودليل اثبات وانبعاث مصداقية الحسين عليه السلام بضرورة النهوض وهو المفروض والتخاذل مرفوض .
عندما طلب من الحسين ان يبايع يزيد قال لهم ان يزيد شارب الخمر وفاسق ولكن اهل المدينة وحسب قراءتي للتاريخ هم من خذلوا الحسين لانه اراد نصرتهم فخذلوه مما اضطر الى الرحيل الى مكة ، فعندما قال لهم ان يزيد فاسق وشارب خمر لم يؤيدوه ولكن عندما ذهب عبد الله بن حنظلة على راس وفد الى الشام وراى يزيد يشرب الخمر عاد الى المدينة وثار اهلها وخلعوا بيعة يزيد لما بلغهم ما يتعمده من الفساد إذ علموا أنه رجل يشرب الخمر ويزني بالحرم ! فأخرجوا عامله عثمان بن محمد بن أبي سفيان من بين أظهرهم ؛ وولوا على قريش عبد الله بن مطيع وعلى الأنصار عبد الله بن حنظلة .
جرائم يزيد في المدينة الا تعطي الحق للحسين عليه السلام بالخروج عليه ؟!!!!!
المعلوم في الاسلام عندما تقع الحرب بين طرفين فان الطرف الذي تسقط رايته يعتبر خاسرا بل بالاحرى هو يبدا بالانسحاب ، فمثلا عندما وقعت حرب الجمل طلب الامير عقر الجمل حتى تنتهي المعركة وبالفعل حصل ما قاله الامام ، كمنوا لابي الفضل العباس خلف نخلة وقطعوا كفوفه وسقطت الراية وقتلوه ومن ثم قتل اصحاب الحسين باجمعهم اليس من المفروض ان المعركة انتهت ؟ كلا بل استعرت اكثر وتكالبوا على الحسين عليه السلام وطعنوه بكل الة حربية يحملونها سهم رمح سيف سكين وبعد كل هذه الطعنات كان فيه رمق من الحياة فلم يكتفوا بل سحقوا جسده بالخيول ، هل انتهت الحرب؟ كلا ، اقدموا على قطع راسه وراس من معه وحملوها على الرماح يطوفون بها الامصار .
فلو استمع الحسين الى نصيحة من نصحه فهل تعتقدون سيتركونه ؟ اذا كان صريعا على الرمال لم يترك بل قطع جسده وحرقت خيامه وسبيت نساؤه فهل سيتركوه حيا لو سالمهم ؟
نقطة جوهرية لم ار احدا من المحققين سلط الضوء عليها بما تستحق الا وهي ان احد بنود الصلح بين الحسن عليه السلام ومعاوية هي ان يكون الحسن او اخيه الحسين هو الخليفة عند هلاك معاوية ، فهذه الوثيقة اشار اليها الحسين عندما قال انا احق بالبيعة وهي التي تعطي الحق لبيعة الحسين لا ليزيد ولاجل هذا اصر يزيد على الحسين ان يبايع حتى يسقط حق الحسين بالمطالبة بتنفيذ هذا البند من صلح الحسن عليه السلام .

[367: عدد الزيارات]

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني