امريكا تحب الوهابية وروسيا لاتكره الشيعة
سامي جواد كاظم
2013/07/11

مما لاشك فيه ان الدولتين تبحثان عن مصلحتهما فاين ما تكون يكونان فيها وبين هاتين الدولتين والدول التي يحكمها حكام يحققون لهم مصالحهم فالعلاقة تكون وطيدة ، علاقة امريكا بالدولة الوهابية لاتشوبها شائبة ومهما حدثت من ازمات تبقى المصلحة فوق كل اعتبار لان السعودية تحقق اهم هدفين لامريكا الاول ضرب الاسلام من الداخل والثاني مصالحها الاقتصادية ولهذا مهما قد تتعرض امريكا لعمليات ارهابية ينفذها وهابيون فانها تغض النظر عنها اكراما لمصلحة اكبر .
روسيا هي الاخرى تبحث عن مصالحها فجاءت ايران وسوريا ليكونا افضل ارضية لتحقيق مصالحها الفرق بين امريكا وروسيا في البحث عن المصالح ان روسيا لا تكره الشيعة وتطمئن لهم لانهم ليسوا بغدارين واصحاب مبدأ وفي نفس الوقت هي اي روسيا لا تبال له ولا للوهابية اما امريكا فانها تكره كل من يكون على خلاف مع الدولة الوهابية لربما لايكون هذا الكره ظاهرا لكن المتتبع لسياسة امريكا اتجاه الشرق الاوسط سيلاحظ ذلك وذلك لان الوهابية ليست لها مبدا ويمكن تغيير الفتاوى الوهابية حسب السياسة الامريكية .
امريكا تستخدم حق النقض لاي قرار تصدره الامم المتحدة ضد اسرائيل والامر ذاته اليوم فان روسيا هي الاخرى تقف ضد اي قرار ضد سوريا باعتبار ان سوريا تحقق لروسيا رد اعتبار وهيبتها في الامم المتحدة ومجلس الامن لاسيما ان امريكا انفردت في العالم في العقد الاخير من القرن العشرين .
ايران وسوريا والفكر الذي يحمله حكام العراق لايضمن لامريكا مستقبل اسرائيل على عكس الوهابية ومن بمعيتها من حكام العرب ، روسيا لاتعطي اهمية لامن اسرائيل بالقدر الذي عليه امريكا وهي في نفس الوقت لا تعمل على معاداة اسرائيل .
امريكا في زمن الرئيس ريغان ايام الحرب العراقية الايرانية ارسلت اسطولها ليساعد طاغية العراق في حربه ضد ايران وقد قتل من الجنود الامريكان على هذا الاسطول قرابة 52 جندي بسبب صاروخ عراقي جاء خطا عليهم ولان مصلحتهم تقتضي عدم التهريج الاعلامي لان طاغية العراق كان ذراع الوهابية في حربه على ايران فان الاجراءات الامريكية لم تكن حازمة حيال ذلك بل اكتفت بالسكوت .
في الطرف الاخر كان لروسيا اليوم والسوفيت سابقا تجربة مريرة مع الوهابية في افغانستان فكان العداء واضح جدا ليس بسبب اختلاف الافكار بل لان امريكا وجدت الايمان بوجود الله ذريعة ليحقن الوهابية بالكره لروسيا على اعتبار ان الوهابية تؤمن بالله عز وجل ، ومن ثم تحقق لها غاياتها في افغانستان هاهي الان اصبحت افغانستان مسرح للعمليات العسكرية الامريكية واكبر ممول للاقتصاد الامريكي من خلال تجارة الخشخاش والافيون وملحقاتها الفاسدة .
الوهابية تفكر في مصلحتها هي الاخرى بحيث انها تستعين بالقوى العالمية لتحقيق ماربها الفاسدة على عكس الشيعة فانهم يستفادون من علاقتهم مع الدول الاخرى بغض النظر عن مواقف تلك الدول مع اعداء الشيعة سواء كانت سلبية او ايجابية ، وهاهو العراق اليوم له علاقة ايجابية مع سوريا التي كانت سابقا معسكر لتصدير الارهابيين الى العراق ولكن الشيعة ينظرون الى الابعد فجاء موقفهم من الارهاب الموجود في سوريا.
ختام المقال مهما تلقت امريكا من طعنات وهابية فانها تستفيد منها مستقبلا لاقناع الراي العام بان امريكا ضد الوهابية اما روسيا فانها كما اسلفت تعلم علم اليقين بانها في مامن من غدر الشيعة لان مصطلح الغدر لايوجد في قاموس الشيعة لمن يمد به ليصافحهم بعيدا عن ديانته ومبادئه فهو انسان شرط ان لايكره او يجرم بحق الانسان .

[392: عدد الزيارات]

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني