سماسرة مقبرة وادي السلام
سامي جواد كاظم
2013/05/13

القبر والكفن من الاشياء التي تهز القلوب لاسيما المؤمنة التي تعلم ان هنالك موت وحساب وان الانسان لايخرج من الدنيا الا بالكفن واعماله بل كثيرا ما تؤكد الشريعة الاسلامية على الاتعاظ من القبور بل وهنالك من يحفر في بيته حفرة على شكل قبر ويرقد فيها ليتصور كيف سيكون حاله عند موته ، القبر هو الخشوع والخضوع لامر الله عز وجل فمهما كابر الانسان وجادل في كل المعتقدات الاسلامية الا الموت لا يختلف عليه اثنان حتى الكفرة .
هذا الخشوع يكاد يكون معدوم لدى شريحة معينة من البشر الا وهم الذين يعتاشون على القبور بل انهم سماسرة بمعنى الاحتراف هنالك صور وظواهر في مقبرة وادي السلام في النجف تجعل المسلم ينسى الموت ليقف مذهولا امام هذه الشريحة غير الخاضعة لاي قوانين او تعليمات سوى التسول والتوسل والدجل نعم الدجل بمعنى الكلمة .
مجموعة تستقبل الجنازة بالقرب من باب الطوسي لكي ينادي لا اله الا الله وياخذ المقسوم ومجموعة تزدحم على ذوي الجنازة وبيده ( سطل ) ماء او دعاء لكي يلتصق باصحاب الجنازة للحصول على المال .
عند الدفن وهنا حكايات للاسف الشديد بعيدة عن التعاليم الاسلامية فالمفروض هو الخشوع والقراءة بتاني للقران او الدعاء ومنه التلقين الذي يتضمن عبارات تهز جبل ولكن السماسرة قد حفظوا هذا الدعاء واصبح ( كليشة) يرددها على الميت عند الدفن بل انه ينسى اسم الميت في كثير من الاحيان فيذكر اسما بشكل عشوائي فينادي عليه ذو الميت ليصححوا له الاسم واذا انتهى من الدعاء احتشد عشرة اشخاص للحصول على الاجر ومن ثم ياتي شخص اخر ومن غير ان يكلفه احد ليقرا سورة يس وبقرائته الجهنمية وحالما ينتهي يبدا المطالبة باتعابه هو ومن معه ، واما المكلف بالحفر فانه يعمل مثلما يعمل عمال البناء ولا يهتز قلبه لما ينزل الى القبر وهو يدفن الميت المهم انه يكسب اجره ، واما حكاية الحصول على قطعة ارض للدفن فهنالك اساليب لا اعلم من هو المسؤول عنها فالبعض منهم يبيع اراضي بوصل خاص به ولا علم للدولة بها والبعض يشتري من بلدية النجف ولا رقابة على هذه الامور اما اصحاب ( السطولة ) الذين يرشون القبر بالماء فحدث ولا حرج ، والقسم بالله عز وجل بانهم لم ياخذوا اجرهم ( زلاطة) ولا تهتز قلوبهم من فعلهم او قولهم ، وهنالك كبراء من السماسرة يطلبون من هذه الشريحة عدم مطالبة ذوي الميت بالمال لان هذا عيب!!!!وعلى العيب السلام ، هؤلاء الكبراء يتعاملون على كيفية بناء القبر فتبدا الارقام الخيالية بمئات الالوف وهي طابوقتين وربع كيس سمنت .
اقول للحكومة المحلية والمؤسسات الدينية في النجف الاشرف من هي الجهة المسؤولة عن ادارة المقبرة ؟ وهل يصح ان يعمل بها من يهب ويدب ومن غير خلفية ايمانية بما يقوم به من عمل ليرتقي الى مستوى الدجل؟

[464: عدد الزيارات]

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني