دعوات التظاهر.. حدودها وافاقها
الدكتور عادل عبد المهدي
2013/02/24
نقف ضد اجراءات الحكومة عندما لا تكون راشدة او عندما يرتكب هذا المسؤول او ذاك اخطاء وخروقات تعرض مصالح الشعب للضرر والاخطار. ونقف ضد دعوات التظاهر التي تريد تشويش الاجواء وتحقيق الاجندات الانانية واللئيمة واللعب بالماء العكر، بما يعرض مصالح الشعب والبلاد للمخاطر والكوارث..

فحرية التظاهر حق كحرية الاعلام والتعبير وتأسيس الاحزاب وغيرها من حريات كفلها الدستور.. وان من واجب قوات الامن حماية المتظاهرين لا تسديد فوهات البنادق ضدهم، كما حدث مرات عديدة في البصرة والديوانية وغيرهما. ليهتف المتظاهرون بسقوط المسؤول او بنجاحه. وليهتف المتظاهرون بما يطالبون من امور مقبولة او غير مقبولة.. فالمسالة هنا ليس ان نختلف او نتفق حول الشعارات.. بل المسألة احترام الرأي ما دام التعبير يجري في اطار القانون وبطرق ديمقراطية وسلمية ولا تعبث او تخرب بالمال العام ولا تعطل المصالح.

ثم لينظر المسؤول في المطالب. فان كانت حقاً فعليه ان ينفذها. وان كانت خارج طاقته او لظروف قاهرة، فعليه ان يشرح بامانة ومسؤولية. فان صدق القول والفعل فسيصدقه العقلاء والمخلصون ويساندونه، او على الاقل يكون قد قام بواجبه. و سيعزل الشعب -قبل المسؤول- المفسدين واصحاب الاغراض عن المصلحين واصحاب الحقوق.. اما اذا  خدع المسؤول الشعب فسيخدع نفسه ولن تزداد الجموع الا اقتناعاً واصرارا بمطالبها وحقوقها ورفضاً للمسؤول ووسائله.

فاذا كان هدف المتظاهرين مجرد النيل من الدولة والحكومة وتعطيل الحياة العامة وارباك المناخات السياسية وخلط الاوراق فسيعزلهم الشعب ويقطع عنهم ماء الحياة، قبل ان يقوم المسؤول بذلك... اما اذا كان هدف المتظاهرين الدفاع عن الثوابت الدينية والوطنية وعن الحريات وحماية الديمقراطية.. والتخلص من نظام المحاصصة والطائفية والاثنية والتعصب.. ومراقبة المسؤولين ومحاسبتهم.. ومحاربة الارهاب والفساد وتحقيق الامن..  وتوفير الخدمات والاعمال فسيؤيد الشعب تلك المطالب، بل على الحكومة تأييدها. فلا معنى لوجود حكومة ولا اساس لشرعيتها ان لم تحقق مطالب وحقوق الشعب والمواطنين".

[448: عدد الزيارات]

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني