صخرة في ضريح الشهداء تدين معرقلي الاستملاك لتوسعة مرقد سيد الشهداء
سامي جواد كاظم
2013/01/30

  انهم يعلمون ما سيكون عليه مرقد الحسين عليه السلام من الشان العظيم ويعلمون بان الزائرين سيكونون بالملايين ومثل هؤلاء المؤمنين يستحقون الضيافة فلابد لهم من مكان يتسع لهم لهذا نجد ان الامام الحسين عليه السلام حرص على ان يشتري مساحات واسعة حول قبره لكي ياوي زواره فقد اشترى من أهل الغاضريّة ونينوى مساحة كبيرة من الاراضي الواقعة أطراف مرقده المقدّس ، كانت تبلغ مساحتها من حيث المجموع اربعة أميال في أربعة أميال ، بستين ألف درهم ، ثمّ تصدّق عليهم بتلك الاراضي الواسعة بشرط أن يقوم أهلها بإرشاد الزائرين إلى قبره الشريف وأن يقوموا بضيافتهم ثلاثة أيّام ، غير أنهم لم يفوا بهذا الشرط فسقط حقّهم فيها،
ولاننا لانعلم حدودها فلهذا لانعلم من هم غاصبيها ، واليوم تحاول العتبة الحسينية استملاك الاراضي التي حول العتبة وبثمن يرتضيه البائع الا انها تعاني من الصعوبة في التعامل مع بعض اصحاب الاملاك حيث انهم يطلبون ارقاما خيالية جدا وليست بالملايين بال بالمليارات مع صغر المساحة وقدم البناء واغلب اصحاب الاملاك يقولون ارواحنا فداء للحسين وعند المحك تنكشف النوايا .
ورسول الله (ص) يقول لامير المؤمنين (ع):يا علي ، من عمر قبوركم وتعاهدها فكأنما أعان سليمان بن داود على بناء بيت المقدس ، ومن زار قبوركم عدل ذلك له ثواب سبعين حجة بعد حجة الإسلام ، وخرج من ذنوبه حتى يرجع من زيارتكم كيوم ولدته أمه ، فأبشر وبشر أوليائك ومحبيك من النعيم وقرة العين بما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، ولكن حثالة من الناس يعيرون زوار قبوركم بزيارتكم كما تعير الزانية بزناها ، أولئك شرار أُمّتي لا أنالهم الله شفاعتي ولا يردون حوضي وسائل الشيعة ج12ص383ب9
وزينب عليها السلام ذكرت نفس الامر لابن اخيها السجاد عليه السلام ، وهذا يؤكد ماذكرناه اعلاه ، ولكن لزيادة في التاكيد فقد اقدم بعض المؤمنين على ايقاف املاكه خدمة للحسين وزوار الحسين ولم يطلب المليارات كما هو حال بعض الجشعين الذين لا زالت عقاراتهم تقف كالشمر حول العتبة الحسينية لتعرقل التوسعة ، وجاء ضريح الشهداء ليقدم وثيقة تشهد على غاصبي حقوق الحسين عليه السلام وقد اشار اليها المرحوم جعفر الخليلي في جريدة الهاتف العدد456 الصادرة سنة 1947 وموسوعته جزء 8 فقد ذكر انه قد عثر في اثناء تعمير مراقد الشهداء في حرم ابي عبدالله الحسين على صخرة مبنية في داخل ضريح الشهداء ادرج فيها نص الوقف الذي أجراه الشيخ امين الدين مما يملك حول كربلاء من بساتين ومزارع واشجار على الحرم الشريف، وقد اصبحت اليوم تلك الاوقاف ممتلكات مقسمة بين الناس لايحرمون حرام ولا يحللون حلال ويقولون نحن نحب الحسين وتجدهم اول من يلطم على الحسين!!
كتب على هذه الصخرة التي عثر عليها في ضريح الشهداء ما نصه الاتي
بسم الله الرحمن الرحيم
( وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله ان الله بصير بما تعملون)
الحمد لله الذي وفق عباده الصالحين لما يقربهم اليه في الدنيا والدين والصلوة والسلام على سيد المرسلين محمد وعترته الطيبين الطاهرين، وبعد ، فالباعث لتسطير هذه الاسطر انه لما وفق الله تعالى الشيخ المحترم الشيخ أمين الدين ابن المرحوم علي جعفر لاحياء المعروفة بالقرمة الجعفرية البائرة العاطلة التي هي ملك جده الحاج ناصر بن ..... موسى انتقلت اليه بالارث الشرعي التي هي من جانب الفرات الغربي من جانب مرقد الامام ابن الامام ابي عبدالله (عليه السلام) بماله ورجاله وذلك في ايام دور الامير الأعظم الاسعد الأمجد الأكرم الاعدل الارشد افتخار الامراء والحوانين والامم جلال الدولة والدنيا والدين باربك بيك برناك وبعد اتمامها حضر لدى حضرة الامير المشار اليه وطلب منه بتصدق منه بها بما يكون فيها من المال والديوانية من الاهوار والكرود والشواطئ والمسايح والعدد والسفينة والمطري وما يزرع فيها من النخل والاشجار وغيره مع حدودها بموجب ما قرر في النيشان الذي بيد الشيخ علي مصالح ومصارف الحضرة الشريفة الحائرية الحسينية على ساكنها التحية والسلام في شمع للأضواء وشراء البواري والحصر وعمارة وما يكون من المصالح الشرعية الضرورية حسبما يراه المتولي لذلك والناظر في المصالح الشرعية فأجاب حضرة الامير العادل المشار اليه مسؤوله وكتب له بذلك نيشان مطاع فمن غيره او سعى في إبطاله فالله خصمه وحسيبه وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
( فمن بدله بعد ما سمعه فانما إثمه على الذين يبدلونه ان الله سميع عليهم).
تحريراً في شهر جمادي الاولى لسنة سبع وتسعمائة 907 وصلى الله على محمد وآله وسلم.
ونحن نسال اين هذه الارض ومن هو المتصرف بها ؟

[418: عدد الزيارات]

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني