الحسين عليه السلام مدرسة العلوم قرانية (1)
سامي جواد كاظم
2011/11/04

 

للقران الكريم عدة مصاديق تثبت اعجازه وفي شتى المجالات العلمية او التشريعية او التاريخية وكلها متداخلة مع بعضها واحدى موارد البحث التي يبحثون فيها اصحاب الصنعة هي الفائدة المرجوة من الايات التاريخية فالتي تتحدث عن حدثا وعلمنا معناه ما فائدة تكرار قرائتها او حتى تكرارها في الذكر الحكيم ، وهذا لا يخفى على احد ان في ذلك حكمة الهية يفسرها لنا القران الناطق الا وهم اهل البيت عليهم السلام ، ولعظمة نهضة الحسين عليه السلام التي هي من صميم القران نقدم دراستنا هذه في الايات التي قراها الحسين عليه السلام مع انطلاق نهضته المباركة حصرا اي منذ خروجه من المدينة وحتى استشهاده .
بعد ان كتب الامام الحسين عليه السلام وصية لأخيه محمّد ،وختمها بخاتمه ودفعها إليه ، ثمّ ودّعه وخرج في جوف الليل يريد مكّة في جميع أهل بيته ، وذلك لثلاث ليال مضين من شهر شعبان سنة ستّين ، فلزم الطيق الأعظم ، فجعل يسير وهو يتلو هذه الآية : ( فخرج منها خائفا يترقّب قال ربّ نجّني من القوم الظالمين )القصص 21 ،
المعلوم ان الاية تخص موسى عليه السلام فما هي اوجه الشبه مع خروج الحسين عليه السلام من المدينة ؟ لاسيما وان هنالك من يذهب الى تفسير الاية بان موسى خرج خائفا من القتل بعد قتله نفس من غير ذنب ، وهذا التفسير غير صحيح
في عيون اخبار الرضا جاء فيه ، بإسناده إلى علي بن محمد بن الجهم قال: حضرت مجلس المأمون و عنده الرضا (عليه السلام) فقال له المأمون: يا ابن رسول الله أ ليس من قولك: إن الأنبياء معصومون؟ قال: بلى. قال: فأخبرني عن قول الله: «فوكزه موسى فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان» قال الرضا (عليه السلام): إن موسى (عليه السلام) دخل مدينة من مدائن فرعون على حين غفلة من أهلها و ذلك بين المغرب و العشاء فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته و هذا من عدوه فقضى على العدو بحكم الله تعالى ذكره فوكزه فمات، قال: هذا من عمل الشيطان يعني الاقتتال الذي وقع بين الرجلين لا ما فعله موسى (عليه السلام) من قتله «إنه» يعني الشيطان «عدو مضل مبين». قال المأمون: فما معنى قول موسى: «رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي»؟ قال: يقول: وضعت نفسي غير موضعها بدخول هذه المدينة فاغفر لي أي استرني من أعدائك لئلا يظفروا بي فيقتلوني فغفر له إنه هو الغفور الرحيم. ......هذا ما يخصنا من الحديث
ومن هذه الاية نستفيد ان الحسين عليه السلام ذكرها لانه في موضع غير الموضع الذي يرجوه في هذه الظروف الا وهي المدينة لانهم لم ينصروه فخاف مكائدهم وغدرهم وخرج يترقب

[564: عدد الزيارات]

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني