باستثناء ثلاث محافظات هل هي صدفة ؟!
سامي جواد كاظم
2011/10/29

 

اوراق التاريخ المرة والتي نحاول ان نقنع انفسنا ان ما حدث له مبرراته وان المتهم بريء حتى تثبت ادانته ، كثيرة جدا هي الشعارات الرنانة التي تتحدث عن الوحدة الوطنية والاسلامية ولافرق بين العراقيين ، وان لم نر ترجمتها على ارض الواقع ولكننا نعود ونقنع انفسنا ان ما حدث هو بفعل اجندة من خارج الوطن وبعض ضعيفي النفوس ، وكم من عملية ارهابية اتهمنا فيها ازلام طاغية العراق .
عندما نعود للتاريخ لنقرا صفحات قراناها يظهر ان قراتنا كانت خطأ بسبب ما يحدث الان فاننا نقف امام استفهامات هل يستطيع اصحاب العلاقة الاجابة عنها ؟، لازلت الوح والمح لانني اتخذت نفس الاسلوب في قراءة تاريخ مضى وعندما ادخل في صلب الموضوع ستعودون الى ما كتبت في مقدمة مقالي .
الانتفاضة الشعبانية عام 1991 تاريخ مضيء في صفحات الجهاد العراقي وان من سطر ملاحمها هم المخلدون ومهما حاول العبثيون البعثيون من تشويه او تدليس الحقائق فانها ستبقى ناصعة ، وماذا يقول التاريخ عن هذه الانتفاضة ؟ يقول ان كل محافظات العراق انتفضت ضد الطاغية باستثناء ..باستثناء ...باستثناء ...الموصل والرمادي وصلاح الدين ...ورقة بررناها تبريرا لايخدشهم وعشنا لحظات صمت حتى سقوط الصنم .
ودخلت القوات الامريكية المحتلة للعراق وقد قاومت المحافظات الجنوبية هذا الاحتلال ودخلت القوات الامريكية بعد مقاومة عنيفة باسثناء ....باستثناء ....باستثناء ...الموصل والرمادي وصلاح الدين ، حيث عقدوا اتفاق مع القوات المحتلة الكافرة بان يدخلوا محافظاتهم بسلام ومن غير مقاومة ، وعدنا لنبرر هذه الاتفاقات مع القوات المحتلة تبريرا نحاول ان لانخدش حيائهم .
وبعد مضي اكثر من ثمان سنوات كان معقل الارهابيين هي المحافظات الثلاثة بل ولا زالت هي نقطة الانطلاق لتنفيذ عملياتهم الارهابية ومع كل عملية ارهابية يسقط بسببها ابرياء كانت اجهزة الدولة تتهم ازلام النظام السابق والبعثيين المجرمين ولكن من هم واين هم يبقى الجواب مجهول الاقامة والهوية .
بالامس شنت حملة لاعتقال البعثيين الذين عاودوا نشاطهم الارهابي تحت ذريعة الديمقراطية والحرية وان كانت هذه الخطوة متاخرة جدا جدا جدا وكم عانى العراقيون من اعمالهم الارهابية وهم يرونهم يتمتعون بكامل حرياتهم ومناصبهم بل لهم حصانة كتلوية من الكتلة التي ترعاهم والحكومات المحلية التي تاويهم ، مع هذه الاعتقالات انتفضت ثلاث محافظات لتعبر عن استنكارها لهذه الاعتقالات مهددة بالانفصال عن الدولة العراقية التي كثيرا ما تغنوا بها تحت خيمة الوطنية والوطن ونرفض التقسيم وما الى ذلك من تفاهات ملت اذاننا من سماعها وها هي المشمولة يالاستثناء ...الاستثناء ....الاستثناء ..تعلن رفضها وشجبها لاعتقال البعثيين وهي الموصل والرمادي وصلاح الدين ، الان كيف نبرر ما تلوح به هذه المحافظات ؟
الاعتقالات العادلة للبعثيين تخيلوا انها غيرت مجرى التظاهرات التي كانوا يدعون اليها كل جمعة ضد الحكومة لتؤيد الحكومة ولهذا نجد وسائلهم الاعلامية وخصوصا قنواتهم الفضائية المروجة والمهولة للانفار الذين يتظاهرون في ساحة التحرير مطالبين بتحسين المستوى المعيشي والخدمات وما الى ذلك من مطالب كلها مشروعة نجد هذه الفضائيات تغض النظر عن تظاهرات الجمعة التي ايدت الاعتقالات العادلة .
رجائي الى الحكومة العراقية ان لا تتاثر بالضغوط الداخلية والخارجية وتطلق سراحهم فان مجرد الانتماء فقط الى حزب البعث يعد جريمة وحتى الذين انتموا مغلوبين على امرهم اذا لم يثبت انهم انقذوا مظلوم من فك البعث المفترس ولم يقوموا بجرم جزاؤهم دفع غرامة مالية حسب درجته الحزبية ولا يكفينا تعهد بالبراءة من الحزب لانهم خلفوا صورا سلبية معنوية في العراق فانهم كثروا سواد البعث ايام الطاغية .

[490: عدد الزيارات]

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني