النظر الى الساسة بعين حمراء..!
قاسم العجرش
2011/09/26

فيما يتقافز الآخرين "بالزانة" لآفاق غير مسبوقة لم تكن حتى وقت قريب حلما يراود مخيلة شعوبهم، نجدنا نتأخر وكل امكانيات التقدم تحت أقدامنا.. فمع أننا نمتلك ثروات كبيرة يمكن أن تكون أساسا لرفاهية تنجينا من وهدة السقوط في هاوية الأخفاق التاريخي، إلا أننا شئنا أم أبينا قبلنا أن نصنف ضمن عالم أدنى مرتبة وأقل من أن ينافس الآخرين في مضامير الرقي والتقدم.. أن التأمل في حالنا وماحولنا، يفصح أن الآخرين ينطلقون لا يلوون على شيء برغم كل ما يصادفهم من عثرات، وتسفر هذه المفارقة عن غطاء رقيق فوق كم المشكلات التي نغرق فيها كلما حاولنا الخروج منها، كالذي يغوص في رمال متحركة، كلما تحرك محاولا الخروج منها غاص فيها أكثر.. وهو بالطبع ليس بالأمر الجديد على الشعوب التي تكبو مؤقتا، ولكن في حالتنا أليس بالامكان اعادة تركيب الصورة بطريقة أخرى حتى ولو من باب الاجتهاد للبحث عن مخرج؟...ماذا لو نبدأ الأمر بطريقة عكسية ويتولى الشعب مسؤولياته التي رماها عن كتفيه؟ ألا يكفيه أن يجلس منتظرا على قارعة الطريق يتأمل مدى ما وصل اليه سوء حاله دون أن يبادر ليفعل شيئًا؟ أليس بالإمكان إزاحة الأحجار السياسية عن طريق تقدمنا؟..أليس بالإمكان أن نعيد جرد حسابنا في كل ما نملكه من رصيد انساني من القيم في دواخلنا، لنتجاوز بها عنق الزجاجة الذي حشرونا فيه؟.. لماذا لا نبادر لمعالجة مشكلاتنا التي سببوها لنا في اطار من المسؤولية الجماعية، وبافتراض أن كل شخص هو مسؤول عما يحدث سواء كان سلبًا أم ايجابًا؟... وصحيح أن الطبقة السياسية تتحمل المسؤولية الكاملة فيما نحن فيه، لكننا كشعب أيضا نتحمل مسؤولية عدم المبادرة الى النظر الى الساسة بعين حمراء تجعلهم يعيدون النظر فيما هم فيه سادرون من غي...
ان المجتمعات التي تتقدم في سلم الحضارة والرفاهية هي تلك التي تتبنى صنع المبادرات، وهي التي تكون قوية في الحفاظ على مكتسباتها ولا تسمح بأي اختراق من شأنه أن يعطل مسيرتها، ولابد أن نكون مجتمعا قويًا في مواجهة تحدياته، وأن نخلع عنا رداء السلبية "آني شعليه"...هذا الرداء الذي جعل الجيران الشماليين يعربدون في أرضنا، والجيران الجنوبيين يتطاولون على مياه بلادنا وأمننا ويضيقون علينا في عيش حتى صيادينا.. أَوَليست قوة الدول هي من قوة شعوبها وأن العكس صحيح تماما.؟!..
كلام قبل السلام: لابد أن نتحمل على عاتقنا قضايانا حتى ننعم من بعدها بنتاج إنجازاتنا كما نريد وإلا فسيصبح كل شيء هباءا منبثا وكأنه لم يكن!!
سلام....

[558: عدد الزيارات]

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني