عندما يُعجب المسيحي بالائمة عليهم السلام
سامي جواد كاظم
2011/07/27
هنالك شخصيات اقدمت على موقف واحد مشرف خلدت في التاريخ ويقام لذكراه المناسبات والندوات وهذا امر طبيعي ولكننا نسال كيف بالذي كل حياته مواقف من المهد الى اللحد كيف يكون تخليده ؟ فلاعجب ان سمعت او قرات ثناء او اعجاب من معتنفي الديانات والمذاهب الاخرى لهذه الشخصية او تلك ، ونجزم بان النبي محمد صلى الله عليه واله وسلم نال من الثناء والاعجاب والاهتمام ما لم ينله احد غيره بل ان هنالك اعجاب يخفيه بعض المتكبرين والذين لا يريدون ان يقروا لنبينا محمد صلى الله عليه واله بالافضلية .
ولانه خاتم الانبياء ومدجج بمعجزة عظيمة ولا خلاف على نبوته فان الاعجاب يكون امر طبيعي ولكن عندما تكون هنالك شخصية عليها خلاف بين المسلمين انفسهم وياتي من لا يؤمن بالدين الاسلامي اصلا يثني على هذه الشخصية بما لا يفعله المسلم نفسه ،هنا لنقف عند هذه النقطة .
وكما اسلفت فالذي حياته كلها مواقف فان لهذا الشخص تخليد من نوع ونمط خاص والمثال الحي والحاضر ابد الدهر هي شخصية الائمة عليهم السلام ولناخذ نموذجين الامام علي وولده الحسين عليهما السلام .
لعل الكتاب المسيحيين يكون خير شاهد على مكانة الامامين الهمامين عليهما السلام ونخص بالذكر جورج جرداق وبولص سلامة وحاليا انطوان بارا، ولنا كلمة بهذا الخصوص ، ان مواقفهم لا غبار عليهم وانهم افضل من المسلم الذي يجحد حق اهل البيت بل انه يطعن فيهم ولكن هنالك مسالة جدا مهمة الا وهي من اي منظار ينظر الشخص المعجب بالامام عليه السلام ؟
هنالك نزعات ودوافع يتفاعل معها كل انسان فاذا ما توفرت في شخص اخر فانه يميل اليه ويثني عليها ولهذا نجد ان الذين يحبون الشجاعة ينظرون الى الامام علي عليه السلام من خلال شجاعته وهذه النظرة تعم على الكل ومن شتى الاديان والمذاهب ، والذي يستانس بالبلاغة نراه يعشق نهج البلاغة لانها روعة البلاغة ، والذي يهوى الحرية والاحرار نجده يطري على الحسين عليه السلام بكلماته الفواحة والعطرة ، وما غاندي ببعيد لانه يعشق الحرية فكتب فقال كلماته المشهورة علمني الحسين كيف اكون مظلوما فانتصر ، واعتقد ان الصحيح علمني الحسين عندما اكون مظلوما فانتصر ، فالحسين لا يريد لنا ان نكون مظلومين ولكن الترجمة قد تكون السبب ، ولكنني اعود الى الموضوع لان غاني قائد ثورة فانه نظر الى الحسين قائد ثورة ، وعلماء الغرب عندما نظروا الى الامام الصادق عليه السلام فانهم نظروا الى علومه الرائعة وفي مختلف المجالات من طب وفلك وكيمياء ، فالكل ينظر الى المعصوم من الزاوية التي يرغب فيها.
في مهرجان ربيع الشهادة الاخير الذي اقامته العتبة الحسينية المقدسة كان لنا الشرف ان التقينا ببعض الاخوة المسيحيين الذين جاءوا تلبية لدعوة العتبة الحسينية وليعشوا الاجواء الحسينية على حقيقتها ويتاملوا من خلال الارض الكربلائية واقعة الطف وكيفية استشهاد الحسين عليه السلام ومن معه من عياله وصحبه .
انا ارى ان هذا الاعجاب غريزي وليس عقلي وهنا اكتب هذه الكلمات ليست من باب الانتقاص والعياذ بالله وكما قلت مهما تكن مواقفهم فانهم افضل من المسلم الذي يجحد حق اهل البيت عليهم السلام ، في لقائنا مع الاستاذ انطوان بارا سالته بالنص : كبف تنظر الى الحسين عليه السلام واخته زينب عليها السلام ؟ فكان حقيقة جوابه كلمات شذية رائعة اعطت ولو جزء قليل من عظمة شهادة الحسين عليه السلام ، فقلت له انك تنظر الى تضحية الحسين واخته زينب بانها تضحية عظيمة ؟ اجاب بلا شك ، وهنا المهم ، سالته ان هذه التضحية هي الثمن ومما لاشك فيه يكون المثمن افضل من الثمن فهل نظرتم الى العقيدة التي من اجلها ضحى الحسين عليه السلام ؟ لم ياتيني الجواب الشافي بل كلمات اطراء بحق الحسين عليه السلام فقط واتذكر ساله مرة صديقي عن عدم تشيعه فاجاب " هيك افضل "
مع تقديرنا واحترامنا لكل الاخوة الكتاب المسيحيين وغير المسيحيين فانهم انصفوا ائمتنا عليهم السلام افضل من غيرهم من كلماتهم ، ولكنني اقول لو ننظر الى الائمة بتجرد ومن غير عاطفة وننظر الى الهدف الاسمى الذي من اجله قتلوا وشردوا وسجنوا فالوقفة مع العقيدة التي ثمنها حياة الائمة عليهم السلام لهو دليل واضح على عظمتها .

[471: عدد الزيارات]

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني