التجديد في كتابة حياة الائمة (ع) ضرورة ملحة
سامي جواد كاظم
2011/07/06
ان الاسلوب الذي يتبعه الكاتب في كتاباته يكون نابع من طبيعة المجتمع واسلوب تفكيره الذي يعيش وسطه حتى تتماشى كتاباته مع عقلية المجتمع وتكون سهلة للمتلقي ، ومع تطور الحياة في كل مجالاتها وبضمنها الخطاب الفكري وظهور ايديولوجيات حديثة البعض منها تتعارض والخطاب الاسلامي فهذا يلزمنا تغيير نمط كتاباتنا بالامور التي تخص الاسلام .
نموذج على كيفية تغيير كتاباتنا مثلا قرات الرواية ادناه في باب كرم الامام الكاظم عليه السلام وعند قراءتها بتمعن نستخلص منها عدة افكار ودروس نص الرواية
" قال موسى بن جعفر عليهما السلام : - وقد حضره فقير مؤمن يسأله سد فاقته فضحك في وجهه ، وقال : أسألك مسألة ، فان أصبتها أعطيتك عشرة أضعاف ماطلبت ، وإن لم تصبها أعطيتك ما طلبت - وقد كان طلب منه مائة درهم يجعلها في بضاعة يتعيش بها - فقال الرجل : سل.
فقال موسى عليه السلام : لو جعل إليك التمني لنفسك في الدنيا ماذا كنت تتمنى؟
قال : كنت أتمنى أن ارزق التقية في ديني ، وقضاء حقوق إخواني.
قال : فما بالك لم تسأل الولاية لنا أهل البيت ؟ قال : ذاك قد اعطيته ، وهذا لم اعطه ، فأنا أشكر على ما اعطيت ، وأسأل ربي عزوجل مامنعت.
فقال : أحسنت ، أعطوه ألفي درهم ، وقال : اصرفها في كذا - يعني العفص - فانه متاع يابس ، فانتظر به سنة فاذا قد زاد في ثمن العفص للواحد خمسة عشر ، فباع ما كان اشترى بألفي درهم بثلاثين ألف درهم........"
هذه الرواية يجب معالجتها بخطاب عصري يتفق وطريقة تفكير جيل اليوم وينبه الى غفلات قد تصدر منا واول التفاتة هي الابتسامة التي كانت على وجه الامام عليه السلام وهو يستقبل السائل وهذه الابتسامة هي اول الصدقات التي مهدت للسائل ان يسال وان يحفظ كرامته وعدم شعوره بذلة السؤال ، الامر الاخر انه عليه السلام طمانه بحصوله على مراده ولكنه خيره لو اراد اكثر ان يجيب على سؤاله وهنا المهم فالمكافاة في المسابقات الفكرية تعد من الوسائل التحفيزية للمسلمين في سبيل طلب العلم ، واهم ما في السؤال هو عندما طلب من السائل ان يتمنى وطالما انه تمنى امور خلت من الولاية فكان تاكيد الامام عليه السلام على الولاية هو من الشروط التي يجب ان يلتفت اليها كل من يتصدق على الناس وان يعلم مصدر هذه الصدقة فاذا كانت من اموال الخمس فان الولاية شرط ان تتوفر في طالب المساعدة ،واخر الامر هو نصيحة الامام عليه السلام للسائل بان يكون عمله في العفص فهذه المادة كلما قدمت زاد ثمنها وانها من البضائع الضرورية والمطلوبة في الاسواق وبالفعل ربح ربحا وفيرا عندما التزم بنصيحة الامام عليه السلام وهذا يعني دراية الامام بنوعية الصناعات والتجارات المربحة بالرغم من انه لم يمارسها عمليا امام المسلمين .

[510: عدد الزيارات]

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني