بهلول يفتقد هارون
سامي جواد كاظم
2011/03/29

حكايات بهلول دائما يكون احد ابطالها الخليفة هارون العباسي وبعض اللقاءات التي تتم بينهما تاتي من خلال تجوال هارون في المدينة او حتى يخرج متنكرا ليلا ليطلع على احوال المدينة بعيدا عن نواياه المهم انه كان يتجول بين ازقة بغداد متنكرا .

 

بهلول وهو يعيش عصرنا الحالي وبهياته المعروفة وشهرته المكشوفة توقع ان يكون محط اهتمام المسؤولين اليوم من خلال التعرض اليه خلال تجوالهم في المدينة ،ولكن امله خاب وزاد عنده الاستغراب بين الذهول والاعجاب ، هل المدينة تدار من غير مسؤول ؟ بدا يبحث عن قصر الامارة ، وبعد جهد جهيد توصل الى معرفة مكان القصر بقي كيف السبيل لمقابلة المسؤولين هنا راى كاتب يفترش الرصيف ناصبا مظلة شمسية تظلل له المكان ( عرضحلجي ) فساله كيف يستطيع ان يواجه المسؤول ؟ فطلب منه ان يعطيه اجرة كتابة العريضة وتقديمها الى مكتب المسؤول حتى يحدد له موعد .

 

بالفعل قدم طلبه الى قصر الامارة وحان موعد اللقاء ودخل القصر الذي يحلم برؤية المسؤول لا بدخول القصر وهو يقف في الزحمة امام باب مكتب المسؤول وبدأ المسؤولون بالتوافد وكل مسؤول معه كوكبة من الحماية المدججين بالسلاح فيسال بهلول ممن بقربه من هذا ؟

 

 ـ  انه مسؤول

 

ـ  ما اسمه ومسؤول عن ماذا ؟

 

ـ لا نعلم ولكن حمايته تدل على انه مسؤول

 

هنا استغرب الحال بهلول وهو غارق في تفكيره نودي على اسمه ادخل لقد جاء دورك ، دخل بهلول وسال المسؤول ، هل سمعت بهارون ؟

 

ـ جئت لتقابلني حتى تسالني عن هارون ؟!!!

 

ـ لا ولكني رايت العجب الذي لم اراه في زمن هارون

 

ـ وما هو العجب ؟

 

ـ العجب ان المسؤول لا يعرفه المواطن ولو تكرم هذا المسؤول وتجول في الاسواق بين المواطنين ليطلع على احوالهم سوف لا يعترضه احد ولا يفجره حزام ناسف ،

 

العجب ان المواطن يجتاز عدة مراحل واجراءات روتينية حتى يصل الى المسؤول والمسؤول يستطيع ان يصل الى المواطن من غير هذه الاجراءات وبالرغم من ذلك لا يقدم على مواجهة المواطنين والمواطن يتحمل عناء المقابلة ليصل اليكم اي حاجة ماسة جعلته يستحمل البهذلة ليقابلكم ؟

 

العجب ان هارون كان يتنكر ليتجول بين الناس حتى لا تعرف هويته وانتم لستم بحاجة الى تنكر فانكم غير معروفين وتستطيعون القيام بجولات من غير تحرزات .

 

العجب انكم لا تعرفون الا من خلال الحماية التي ترافقكم فلولاهم انتم في مامن من الاعتداء   

[508: عدد الزيارات]

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني