تحية الى الشيخ السلفي البحريني عادل المعاودة
سامي جواد كاظم
2011/03/26

الانسان موقف وتخليد الانسان حسب طبيعة الموقف حيث قد يكون تخليده سلبي او ايجابي ومن بين ابرز المواقف الايجابية تخليدا عندما يتجرد الانسان من عواطفه وذاته ويتخذ موقف غاية في الروعة يفقده صديق او اهل وهو في نفس الوقت يبقى متمسكا بمبادئه التي يراها الحق من غير خدش الاخر انها اروع صورة .
الاحداث البحرينية هي الطاغية على السطح الخليجي والخافية عن الساحة العربية والعالمية والتي اتخذت ابعاد طائفية بسبب حكام البحرين وال سعود وال زايد فمثلما التاريخ سيحفظ هذا الموقف الطائفي القذر فانه سيحفظ موقف الشيخ السلفي السني عادل المعاودة .
ما حكاية هذا الرجل ؟ انه شيخ سلفي واب روحي لجمعية الاصالة الاسلامية البحرينية ضمن البرلمان البحريني ونائيب رئيس البرلمان البحريني ، وكان له اليد الطولى في إدخال الجمعية السلفية للعمل السياسي مع الدورة الأولى للبرلمان البحريني.
هذا الرجل الذي رفض تامر البرلمان عقب اتفاقهم على قبول استقالة الوفاق الاسلامي واتخذ موقف انه بحق مشرف فانه لم يسب الصحابة ولم يثني على الشيعة وبقي على ما هو عليه من مذهب الا ان موقفه سيكون العلامة البارزة في الاحداث البحرينية ونموذج رائع للانسان المعتدل ضمن هذا الموقف الذي اتخذه بالامس ، ولو ان الخبر اذيع او نشر من وسائل اعلامية شيعية لرفضته ولكنه جاء من جريدة الشرق الاوسط السعودية الوهابية الخليفية وهذا يعطي زخم قوي لقوة الموقف العادل لعادل .
الشيخ عادل لم يحضر جلسة التصويت على قبول استقالة الوفاق الاسلامي مما ادى الى عدم اكتمال النصاب وهذا اثار حفيظة جمعيته التي اتخذت قرارا على وجه السرعة بفصل الشيخ المعاودة الذين يعتبرونه خذلهم .
يقول الشيخ المعاودة عن سبب عدم حضوره «تجنيب البلاد مزيدا من الاحتقان، ذلك أن البلاد في مثل هذا الوقت أحوج ما تكون لرأب الصدع والاستقرار وليس إلى مزيد من الخلاف والتأزيم، خاصة أن دفع البلاد إلى انتخابات تكميلية في هذا الوقت هو أمر اتفق عقلاء البلد على أنه صعب ولا يصب في التوجه إلى التهدئة والاستقرار» ان الحكمة تقطر من هذه الكلمات اللطيفة ان عدم حضوره ليس حبا بالوفاق الاسلامي بل انه الموقف السليم من اجل البلد وهذا ما نحتاجه اليوم سنة وشيعة ، هذا السبب الاول اما السبب الثاني وهو الاخطر من الاول حيث إن موافقته على الحضور ابتداء كانت مبنية على أن هذا الأمر متفق عليه من الجميع ومنسجم مع توجهات البلد، وأنه اكتشف بعد ذلك أن كل المسؤولين في البلد وعلى أعلى المستويات لم يكونوا كما نسب إليهم .
والاخطر والاروع الاقرار الذي قاله الشيخ الجليل المعاودة الذي يفضح من هو الذي يتامر على شعب البحرين ومن هو الطائفي حيث ذكر "إن كثيرا من النواب غير مقتنعين بصواب قرار قبول الاستقالة، إلا أنهم كانوا تحت ضغوط الناس، مع قناعتهم التامة بأن ذلك قد يكون مضرا جدا بمستقبل البلد"، الناس ليس العوام بل هم اجندة خبيثة لا يمكن ذكر هويتهم .
واخيرا انحناءة للشيخ على عبارته هذه " لن أكون من يجر البلد إلى نفق مجهول، ولو كلفني ذلك كل شيء، من أجل ديني ووطني وقيادتي وأهلي".
هل ذكر الطائفية ؟ هل تحدث عن الصحابة ؟ هل اقر بزواج المتعة ؟!!
وحتى يعلم القاريء الكريم تاييد ما جاء في مقالنا الاخير عن البحرين عندما وصفت اعلامهم بالتحريف والتخريف فان جمعية الاصالة اصدرت بيان على هول ما اصابها من عدم حضور مؤسسها وابها الروحي ومن له الفضل في ادخالهم الى البرلمان الشيخ عادل المعاودة حيث اذكر لكم بعض تعليقات الشرق الاوسط على عدم الحضور حيث كتبت " أدى لعدم اكتمال نصاب الجلسة وبالتالي عدم انعقادها، بالمخالفة للمطلب الشعبي الواسع بقبول استقالة (الوفاق) من عضوية المجلس بعد انفضاح المخطط الآثم الموجه لوطننا العزيز" اذا كان المطلب شعبي وواسع ولم يكتمل النصاب اي شعبي وواسع هذا ؟ ولاحظوا رائحة الوهابية والبعثية عندما وصفت استقالة الوفاق بانها مخطط آثم موجه للوطن .
اما جمعية الاصالة فقد وصفت عدم حضور الشيخ بانه "مخالفة جسيمة لقراراتها الرامية إلى تحقيق المطالب الشعبية، مما استوجب فصله فورا من الكتلة".لاحظوا انهم فصلوه ولم يذكروا انهم اتصلوا به للاستفهام عن سبب عدم الحضور وهذا ما يؤكد النفس الطائفي البغيض الذي يتمتع به اعضاء الجمعية ومن سار بركبهم .
ختمت جريدة الشرق الاوسط خبرها بالتنبيه والتحذير لما سيكون عليه الشارع السني بعد موقف الشيخ العادل عادل المعاودة من تخبط وانشقاق لتزيد الطين بلة وتثيرها طائفية وهذا دينهم وديدنهم وديدن اسيادهم .

[620: عدد الزيارات]

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني