نداء الشرفاء بين عثمان الاعظمية وبلال ديالى
سامي جواد كاظم
2010/12/21

عندما تقوم النفوس المريضة باثارة النعرة الطائفية بين ابناء البلد الواحد فهنالك من يقف ضدها وهناك من يذكيها فيسكب الوقود عليها ، الواقفون ضدها لهم وسائلهم في المجابهة فمنهم من يقف بالكلمة ومنهم من بالعمل ومنهم من بالدعاء ويختلف تقييم المجابهة مع اثارها المترتبة على ذلك .
الصورة التي نقف امامها بانحناءة وباجلال واكرام هي عندما يفقد المجابه حياته من اجل حياة الاخر الذي هو ليس من نفس مذهبه هذه الصورة اقوى ضربة لكل اشكال صور النعرات الطائفية وللذين يثيرونها ، وفي نفس الوقت هي المعبر الحقيقي عن ما يكنه الانسان الشريف ليبرهن ان مكامن قلب الانسان اذا كان طاهر ولا ينظر بعين الريبة والحقد على من خالفه فانه يكون المثل الاعلى للانسانية .
عثمان ( المعظماوي ) هذا البطل الذي استذكر فينا كيف يكون الاباء والشرف وقيمة الانسان فانه استطاع ان ينقذ مجموعة من زائري الامام الكاظم عليه السلام من الغرق وقد احياها فالذي يحي نفس يكون كمن احيا الناس جميعا فاذا هو احيا اكثر من نفس فانه احيا الناس جميعا اكثر من مرة ، و والله اعلم ان قلمي لا يف حق عثمان مهما كتب .
وبالامس احيا هذه الصورة النبيلة الشهيد بلال الصالحي من ديالى بلد روز عندما احتضن جسم عفن حاول تفجير موكب حسيني يقيم الشعائر الحسينية في بلد روز فانه لم يتوانى بمنع هذا الارهابي الحقير ولم يفكر بروحه بقدر ما فكر بروح الاخرين .
عثمان وبلال ابلغ صورة للرد على الارهابيين وفي نفس الوقت اتمنى ان تكون درس لمن يتقاسمون الحقائب الوزارية وتكون الكفاءة والانسانية هي المعيار الحقيقي لشغل المناصب وان لا يكون اسم الكتلة او الحزب او المذهب هو المعيار لذلك فان عثمان وبلال جعلونا امام مثل يجب ان نكتب عنه ونمنع كل من تسول نفسه في قلم او كلمة او حركة لاثارة النعرة الطائفية .
والعتبة الحسينية المقدسة السباقة في تكريم هكذا ابطال فانها ارسلت وفدا مخصوصا الى عائلة البطل الذي ترك ثلاث بنات لم تتجاوز اعمارهن الخمس سنوات لتعبر عن ثنائها واحترامها واعتزازها بهكذا بطل وهكذا موقف مشرف

[537: عدد الزيارات]

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني