الشعائر الحسينية تعري النفوس الحاقدة
سامي جواد كاظم
2010/12/15

تتعالى الاصوات النشاز مع حلول شهر محرم الحرام وما يجري فيه من ماسي بحق عترة المصطفى عليهم السلام حيث تنطلق الشعائر الحسينية لتعبر عن اساها وحزنها على اجساد بقيت في العراء من غير تكفين او دفن ثلاثة ايام وحتى من غير اقامة مجالس العزاء لهم ، هذه الاصوات النشاز تندد بالشعائر الحسينية على اعتبار انها ليست من الدين ولست هنا بصدد اثباتها انها من صميم الدين ولكن هل حقا هم يخشون على الدين وعلى انسانية الشيعي ؟

ويكليكس فضحت بعض الحقائق المتعلقة بالعمليات الارهابية التي جرت في العراق واثبتت ان اكثر من 70% من الضحايا هم من الشيعة والسعودية هي من اكبر الممولين للارهاب حسب تصريح هيلاري كلنتون وزيرة الخارجية الامريكية الاخير فاذا كانت الشعائر الجسينية وحسب تقديرهم تؤذي النفس فانها تكون قد كفتهم العناء في ايذاء الشيعة لانفسهم ووفر عليهم المال ، فلم اذا التنديد والنعيق ؟

كما وان بعض الشعائر فيها من الحكمة والموعظة والروعة تستحق لان تسلط الضوء عليها فلم لم يشار لها؟ مثلا ركضة طويريج العفوية التي اراها من الشعائر الحسينية الرائعة والتي ارعشت حكومة الطاغية كثيرا وحاول ان يمنعها الا انه هلك والركضة لم تهلك بل انتعشت .

المسالة ليست بالشعائر الحسينية المسالة بالحسين والمباديء الحسينية والا لماذا ينفعلون اذا اطلقنا تسمية حسينية على المسجد ؟ هم جعلوا اسم الحسين شعار الثورة ضد الظلمة واصحاب الشعائر الحسينية جعلوه شعار للاحرار ، فاذا ما تبادر في خلد الحاقدين اسم الحسين ارتعشت اجسادهم قبل عروشهم .

اذكر لكم هذين المثالين على عظمة اسم الحسين ، في مصر واثناء قيام الامن المصري باقتحام شقة احد المصريين للاشتباه به بانه من اخوان المسلمين وجدوا في شقته لوحة كتب عليها هيهات منا الذلة فاستنفروا كل قواتهم وحاصروا العمارة وصادروا الشقة واعتقلوا كل ذوي المطلوب ، لاحظوا عبارة هيهات منا الذلة ماذا احدثت ؟! وبالمناسبة تم مصادرة اللوحة في بداية الامر .

في امريكا المعتاد لدى العوائل الامريكية انها تطلق القاب لها فمثلا عندما تقول بل كلنتون فكلمة كلنتون هي لقب وليست اسم عشيرة او اسم الجد وعندما تتزوج المراة تحمل لقب العائلة كما هو هيلاري كلنتون زوجة كلنتون ، اما اوباما فان اسمه هو باراك حسين وبمجرد ذكر حسين فان العروش تهتز واما اوباما فهو لقب عائلة امه وليس ابيه فلماذا الحق بها دون اسم ابيه خلافا وشذوذا للمتعارف عليه في العادات الامريكية ؟

وفي نفس الوقت نحن لا ننكر ان هنالك سلبيات بسيطة ترافق الشعائر الحسينية هذا جانب ومن جانب اخر نعم لابد من تطوير هذه الشعائر بشكل يتماشى وتفكير العصر فاذا انتقد شخص ما بعض الشعائر وهو صادق النية ومحب للحسين عليه السلام فافضل انتقاد هو ابتكار شعيرة حسينية تتفق والشارع الاسلامي وتفكير العصر والعمل على تفعيلها بقوة حتى تطغي على المراد تطويره .

واما مسالة انها من صلب الدين او لا فالحديث المعروف كل من سن سنة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها وهذه السنة هي عمل مبتكر لم ينص عليه الدين بل انه طالما يؤدي نتائج ايجابية فانه حسن ويجب العمل عليه .

لو فعلا ان الشعائر الحسينية تؤدي الى اذية النفس فوالله لعمل الطغاة على تفعيلها وتعظيمها حتى تحقق ما تعتقده هي ولكنها تعلم علم اليقين ان لها مردود عكس غاياتهم الدنيئة ،في بداية زمن الطاغية وفي احدى المسيرات الاربعينية ذكر معلق مونتي كارلو بان لو شخص في بداية المارثون الحسيني قال ياحسين في صداها سيسمع في نهاية المارثون وهذه اشارة الى عظم كلمة ياحسين .

[628: عدد الزيارات]

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني