واو ..واو ..واوزيــــر
قاسم العجرش
2010/11/06
يقرأون القرآن بتأويل خاص بهم : ( وأعدوا لهم ما استطعتم من ... ) .
برقيات تنديد، وبيانات من رؤساء الأحزاب، سوق لتسويق الذات والحزب والكيان (كيان سياسي تسمية لم تكن مألوفة من قبل..)، ثم تظاهرة مدفوعة الأجر للمتظاهرين في ساحة الفردوس، وسيدة ترتدي عباءة أَحمر سوادها من اشعة الشمس، وفي قدميها (شحاطة) جرباء،جاءت الى التظاهرة مشاركة، قالت لي: أبن الكلب الذي جلبني هنا أعطاني فقط خمسة آلاف، واخذ العشرين فثمن الواحدة منا خمسة وعشرين ألفا.. وفي وسط الساحة بضعة رجال ونساء هتفون بحناجر مبحوحة، وقناني ماء ولافتات بلهاء واستنكارات هزيلة ، هكذا يتبدّد حماس الشعوب .والأبعدون يتبنون قضيتنا أكثر منّا ..والأقربون يقتلوننا .. يفرّقون بيننا وبين أطفالنا، وأذا فاض الوقت لديهم يدفنوننا.
ومايطلبه المحزونون ..مثل ما يطلبه المستمعون.. أسمعني صوت أغنية الموسم .. وفيلم السهرة .. وتصويتات الجمهور الملتهب في منافسات أمير الشعراء في أبو ظبي، وهنا من يغني بطرا وهو يعزف على الكَيتار بلكنة أجنبية: فيحيل موطني .. موطني الى موتني .. موتني . ....سالما منعما على المنطقة الخضراء..ولاشيء يستحق الأهتمام..يقول السيد الوزير: إنها مجرد تفجيرات أعتيادية ،وهو أمر يحصل حتى في البلدان الكبيرة والمتقدمة! ، وسنتوصل الى فاعليها حتما وسنعتقلهم كي يطلق سراحهم نائب الرئيس بعد ذلك!، ولا شيء غير بعض الأنين في أزقتتا، وجروح بسيطة في جسدنا العتيق، وسننهض كالعنقاء! يدلف الوزير سيارته المصفحة ويمضي بعيدا بين رتل من سيارات تصيح واو ..واو..واوزير، وبعد رحيله تأتي بضع سيارات إسعاف تجوب شوارعنا المستفزة بصافرات سيارات الوزير..وأو ..واو ... وقليل من الشهداء ... قليل جدا ، (200بس!).. وقد يزيدون، وليس هناك من مشكلة ، كأن الوزير يقول، لدينا من الأرض ما يكفي لدفنهم، ومئات الجرحى والمصابين الممزقين سيجدون حتماً من يقلّهم لأقرب مستشفى، أطمئنوا، هناك من السُرر ما يكفي ليموتوا كما البشر..
وفي دمشق وعمان وديترويت سمعنا أن الجالية العراقية هناك تصدقوا علينا بإلغاء حفل هنا .. وجزء من ريع حفل هناك ..وسأتصدق بأجنحتي للصقور الخضر.
أف منهم وتف عليهم ،
وأبدا لا عليهم
..... سلام

[633: عدد الزيارات]

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني