الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه حقيقة تشغل طواغيت الارض
سامي جواد كاظم
2010/07/15

 

فكرة الامام المهدي تكاد تكون الفكرة الاولى في العالم في استحواذها على اهتمامات المفكرين والعلماء بل وحتى السياسيين ، وبكل مللهم واديانهم وكل يحاول تسييس الفكرة نحو معتقده ، ومن هذا يتمخض لنا نتيجة نهائية تقول ان القلة القليلة جدا ممن لا تؤمن بفكرة الامام المهدي اما البقية فكلها متفقة على صحة الفكرة ولكل ملة تسمية خاصة بالمهدي فهذا بسميه المنتظر واخر المنقد وثالث الحجة ورابع المهدي وكلها لها معن واحد .
كل ما يتعلق بالامام المهدي يكاد يكون متفق عليه بين كل مذاهب الاسلام الا امرين الولادة والنسب ، وبالرغم من ذلك هنالك من يبطن العداء لهذه الفكرة اما من خلال اعلان عدائه علنا لمن يؤمن بالفكرة واما من خلال بث الخرافات والشخصيات الوهمية التي تدعي المهدوية من اجل اسقاط هذه الفكرة من عقول ضعاف الايمان .
حاول المخالفون جهد ايمانهم تنسيب المهدي الى الامام الحسن عليه السلام وانه لم يولد الا ان كتب التاريخ مع الاحداث التي رافقت مسيرة اهل البيت عليهم السلام منذ وفاة محمد (ص) تثبت ان الامام المهدي هو ابن الامام العسكري من ولد فاطمة من الحسين عليهم السلام ولكن لنا استنتاجاتنا لبعض خفايا الامور التي تجعل المخالف امام استفهامات يصعب الاجابة عليها الا بالتعصب .
اصلا عدم الايمان بفكرة كون المهدي عليه السلام ابن الامام الحسين عليه السلام هو مرتبط بانكار الوصاية لامير المؤمنين عليه السلام بعد الرسول (ص) وفي حوارية لبعض المخالفين فيما بينهم عن ولادة الامام المهدي جاء الحديث التالي كاستدلال منهم على وجود المهدي الذي لا خلاف عليه ، هذا الحديث في كتاب العرف الوردي في أخبار المهدي ج1 ص88
بكت فاطمة عند رأس ابيها في مرضه الاخير فرفع راسه (ص) وقال: حبيبتي فاطمة ما الذي يبكيك؟ فقالت: أخشى الضيعة بعدك, فقال, يا حبيبتي أما علمت أن الله عز وجل اطلع إلى الأرض إطلاعة, فاختار منها أباك فبعثه برسالته, ثم اطلع إلى الأرض إطلاعة فاختار منها بعلك, وأوحى إلي أن أنكحك إياهـ يا فاطمة, ونحن أهل بيت قد أعطانا الله سبع خصال, لم تعط لأحد قبلنا, ولا تعطى أحدا بعدنا, أنا خاتم النبيين, وأكرم النبيين على الله, وأحب المخلوقين إلى الله عز وجل, وأنا أبوك, ووصيي خير الأوصياء وأحبهم إلى الله ,وهو بعلك, ومنا سبطا هذا الأمة, وهما ابناك الحسن والحسين, وهما سيدا شباب أهل الجنة, وأبوهما والذي بعثني بالحق خير منهما, يا فاطمة ], والذي بعثني بالحق إن منهما - (يعني من الحسن والحسين )- مهدي هذه الأمة, إذا صارت الدنيا هرجا ومرجا وتظاهرت الفتن وتقطعت السبل, وأغار بعضهم على بعض, فلا كبير يرحم صغيرا ,ولا صغير يوقر كبيرا,بعث الله عند ذلك منهما من يفتح حصون الضلالة وقلوبا غلفا, يقوم بالدين آخر الزمان كما قمت به في أول الزمان, ويملأ الدنيا عدلا كما ملئت جورا، يا فاطمة لا تحزني ولا تبكي فإن الله عز جل أرحم بك, وأرأف عليك مني, وذلك لمكانك من قلبي, وزوجك الله زوجا وهو أشرف أهل بيتك حسبا, وأكرمهم منصبا, وأرحمهم بالرعية, و أعدلهم بالسوية, وأبصرهم بالقضية.وقد سألت ربي عز وجل أن تكوني أول من يلحقني من أهل بيتي.
هذا الحديث استدل به العامة لاثبات وجود الامام المهدي ولا دلالة فيه على انه ابن الحسن سوى كلمة انه منهما أي من الحسن والحسين فنسبوه الى الحسن دون الحسين محاولة ربط تشابه اسمه مع اسم النبي واسم ابيه من غير دلالة علمية او تاريخية او حديثية .
المهم في هذا الحديث الذي ادى الى هيجان العامة هو عبارة تخص امير المؤمنين عليه السلام حيث انهم رفضوا هذا الحديث واعتبروه ضعيف لان فيه عبارة ( ووصيي خير الأوصياء وأحبهم إلى الله ,وهو بعلك), حيث الغاية من الحديث اثبات المهدي ولكن الوصاية لامير المؤمنين عليه السلام جاءت عرضية مما جعلهم ينكرون الحديث حيث قالوا,(وقال الحافظ في (التهذيب)(11\81) في ترجمته: روى عن ابن عيينة بإسناد صحيح خبرا طويلا ظاهر البطلان في ذكر المهدي) لاحظوا الاسناد صحيح الا انه ظاهر البطلان وسبب ذلك ليس الامام المهدي بل لان علي عليه السلام هو افضل خلق الله بعد محمد وهو الوصي لرسول الله (ص)، اضافة الى تطرق الحديث الى ماساة فاطمة عليها السلام وخوفها من القوم بعد وفاته .
معاداة الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه امر مفروغ منه لانهم عادوا ابائه واجداده لعلمهم باحقيتهم في الخلافة وحاولت كثيرا الدولة الاموية والعباسية تلفيق الاتهامات للائمة عليهم السلام بانهم يحاولون قلب النظام، فكيف بالاحايث الصريحة التي تقول بان المهدي سيدحر الطواغيت ويملآ الارض قسطا وعدلا وهو الحاكم للعالم فهذا يدعو للاستعداد المبكر لمواجهة فكرة الامام المهدي .

[534: عدد الزيارات]

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني