وكيل الخليفة الثاني على الكوفة المغيرة بن شعبة الناجي
سامي جواد كاظم
2010/07/01

 

الاسلوب المتبع في حوزات النجف الاشرف في تدريس الطلبة الراغبين بالعلم ليس اسلوب استخباراتي كما وان المرء يستطيع الجلوس بالقرب من أي حلقة ليستمع الدرس اما تسجيل اسمائهم هو لغرض صرف الرواتب لهم لتعينهم على سد ولو جزء يسير من حاجاتهم وخصوصا بالنسبة للذين ياتون من مشارق الارض ومغاربها .
فاذا ما انحرف طالب او شخص كان يعتقد بانه عالم ومحل ثقة فهذا ياتي من سوء عاقبته ولا على الذين منحوه الثقة الا الاسف على حاله وسحب الثقة وللتاريخ حكايات على نفس الغرار ولاننا لا نهتم بمكانة الشخص المنحرف مهما كانت مكانته لدينا فاننا نقر بخطأه .
وطالما ان هنالك مطبلين وحاقدين اعمى الحقد بصيرتهم فبدأوا باطلاق الكلمات والتاويلات على مرجعيتنا العليا في النجف الاشرف فلابد لنا بذكر عورات اسيادهم ومن تاريخهم وبطل روايتنا وكيل الخليفة الثاني على الكوفة انه المغيرة بن شعبة
فقد كان المغيرة يخرج من دار الاِمارة نصف النهار ، وكان أبو بكرة يلقاه فيقول : أين يذهب الاَمير ؟ فيقول : في حاجة. فيقول : إنّ الاَمير يزار ولا يزور.
قالوا : وكان يذهب إلى امراة يقال لها أم جميل بنت عمرو ، وزوجها الحجاج بن عتيك بن الحارث الجشمي ،.
فبينما أبو بكرة في غرفة مع إخوته ـ وهم : نافع ، وزياد ، وشبل بن معبد ، والجميع أولاد سمية فهم أخوة لاَم ـ وكانت أم جميل المذكورة في غرفة اُخرى قبالة هذه الغرفة ، فضربت الريح باب غرفة أم جميل ففتحته ، ونظر القوم فإذا هم بالمغيرة مع المرأة على هيئة الجماع ، فقال أبو بكرة : هذه بلية قد ابتليتم بها فانظروا ، فنظروا حتّى أثبتوا.
وذهب المغيرة ليصلي بالناس الظهر ، ومضى أبو بكرة فقال : لا والله لا تصلي بنا وقد فعلت ما فعلتَ.
فقال الناس : دعوه فليصل فإنّه الاَمير واكتبو بذلك إلى عمر.
فكتبوا إليه فأمرهم أن يقدموا عليه جميعاً ، المغيرة والشهود ، فلما قدموا عليه جلس عمر فدعا بالشهود والمغيرة.
فتقدم أبو بكرة ، فقال له [ عمر ] : رأيته بين فخذيها.
قال : نعم ، والله لكاني أنظر إلى تشريم جدري بفخذيها.
ثمّ دعا نافعاً ، فقال له : علام تشهد ؟
قال : على مثل شهادة أبي بكرة ، قال : لا ، حتّى تشهد أنّه ولج فيها ولوج الميل في المكحلة. قال : نعم حتّى بلغ قذذه ـ وهي ريش السهم ـ.
ثمّ دعا الثالث فقال له : على ما تشهد ؟ فقال : على مثل شهادة صاحبي.
ثمّ كتب إلى زياد وكان غائباً فقدم ، فلما رآه جلس له في المسجد واجتمع عنده رؤوس المهاجرين والاَنصار ، فلما رآه مقبلاً قال : إني أرى رجلاً لا يخزي الله على لسانه رجلاً من المهاجرين
فقال عمر : رأيته يدخل كالميل في المكحلة.
قال : لا ، رأيته رافعاً رجليها ، فرأيت خصيته تتردد إلى بين فخذيها ، ورأيت حفزاً شديداً وسمعت نَفَساً عالياً. فقال عمر : رأيت يدخله ويخرجه كالميل في المكحلة ؟
فقال : لا. فقال عمر : الله أكبر ، قم إليهم فاضربهم.
فقام إلى أبي بكرة فضربه ثمانين ، وضرب الباقين ، وأعجبه قول زياد ، ودرأ الحد عن المغيرة.
الأغاني لأبي الفرج الاصبهاني ج 14 / 146 ، الغدير للأميني ج 6 / 137 - 144 و 274 ، فتوح البلدان للبلاذري ص 352 ، تاريخ الطبري ج 4 / 207 ، الكامل لابن الأثير ج 2 / 378 ، البداية والنهاية لابن كثير ج 7 / 81 ، شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 3 / 161 ط 1 وج 12 / 231 - 239 ط بتحقيق أبو الفضل ، عمدة القاري ج 6 / 240 ، سنن البيهقي ج 8 / 235
كل هذا راه ولم يسال المغيرة ماذا كنت تفعل وانت عاري وبطنك على بطنها وهي امراة متزوجة بل ابقاه واليا أي بالاحرى وكيلا له على الكوفة فما الفرق بين المغيرة واحمق ميسان ؟ وعلى اقل تقدير فان المرجعية تبرأت من فعل معتمدها وسحبت وكالتها .
وغير هذا الاحمق ففي تاريخنا رواية عن محمد بن علي بن أبي العزاقر الشلمغاني المعروف، الذي كان من أعلام الشيعة وألّف كتباً في التشيع وهو اعلم من احمق ميسان، ولكنه لمنافسة جرت بينه وبين الحسين بن روح النوبختي أعلى الله مقامه الشريف النائب الثالث للامام المهدي سلام الله عليه، خرج عن طوره وأخذ يدّعي دعاوى غير صحيحة، وحكم الامام سلام الله عليه في توقيع من توقيعاته المقدسة
بضلاله وانحرافه، وأعلن عن ذلك أيضاً سفيره الحسين بن روح النوبختي.
فقد سألوا الحسين بن روح النوبختي عن هذا الموضوع أنّه يسأل الامام سلام الله عليه.
فخرج التوقيع بتحريم قراءة كتبه وأنّها كتب ضلال، حينئذ سألوه: ما نصنع وبيوتنا مليئة من كتبه؟
يعني ما من بيت إلاّ وفيه كتاب من كتب ابن أبي عزاقر.
قال: أقول لكم كما قال الامام العسكري سلام الله عليه في بني فضال.
وبنو فضال بيت من البيوت العلميّة الشيعيّة، ولكن هؤلاء ابتلوا بأنّهم صاروا واقفية من الشيعة المنحرفين.

[575: عدد الزيارات]

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني