الاقلام المبعثرة لا توحد الصف
سامي جواد كاظم
2010/06/29

لكل مرحلة قلم شرط ان تبقى الثوابت من غير متغيرات الا اذا كانت الاسباب وجيهة فعندها تكون جرأة الكاتب على المحك في تغيير قناعته حسب متطلبات التغيير وذلك عندما يسطر قلمه وبشجاعة قناعته الجديدة .
عدة مراحل مرت في العراق منذ السقوط ولحد الان وهذه المراحل كانت لها اقلامها فعندما تكون هنالك حكومة منتخبة تحكم البلاد يكون القلم بالمرصاد في رصد السلبي للانتقاد والايجابي للثناء من غير النظر الى العواطف وقد يكون هنالك موقفين مختلفين لشخص واحد يمتدح في احدهما وينتقد في الاخر وهذا امر طبيعي .
انتقدنا من جانب ومدحنا من جانب السيد المالكي وغيره من السياسيين كذلك بما فيهم السيد علاوي ، وخلال الانتخابات الاخيرة واثناء اعلان النتائج الاولية وبعد اعلان النتائج النهائية وخلال فترة الطعون واعادة العد والفرز اليدوي في بغداد كانت لنا انتقادات لبعض المواقف واصحابها من الساسة .
اليوم وبعد المصادقة على نتائج الانتخابات اصبح الواقع العراقي يقول ان القوائم الفائزة هي العراقية والقانون والائتلاف والاكراد ومهما تكن القناعات هذا اصبح الواقع ويجب التعامل معه ، المهم هنا كيف يمكن لنا التعامل مع هذا الواقع ؟
افضل اسلوب يمكن التعامل به مع هذا الواقع هو سياسة الاحتواء لا سياسة التسقيط والانتقادات لان الاقلام المبعثرة لا يمكن لها ان توحد الصف طالما انها تتارجح بين هذا السياسي او ذاك ، نعم لها الحق في المدح لمن تراه يستحق ولكنها لا يحق لها التنكيل بالاخر لا سيما ان كان هو احد الفائزين بالانتخابات .
هذا التسقيط بمثابة الملح على الجرح فيزداد المنا ، نحن الان في مرحلة تتطلب التوافق والتصالح من اجل تشكيل حكومة وطنية تسير بنا الى شاطئ الامان واذا ما بقي الحال على ما هو عليه الان فتكون هذه الاقلام هي الخاسرة وهي احد اسباب الخسارة .
التنازلات مطلوبة من الكل ، وفي نفس الوقت مطلوب منهم الحفاظ على الامتيازات التي بسببها تم انتخابهم من قبل الناخب اي لا يجوز التفريط بحق صوت الناخب وهنا معادلة دقيقة يمكن ان يكون محورها حديث امير المؤمنين عليه السلام بعد السقيفة عندما قال (ووالله لأسلمن ما سلمت أمور المسلمين ولم يكن فيها جور إلا علي خاصة التماسا لأجر ذلك وفضله وزهدا فيما تنافستموه من زخرفه وزبرجه ).....الشاطر من يلتزم بهذا الحديث .
مما لاشك فيه ان العامل الرئيسي في الاختلافات هو انعدام الثقة بين السياسيين من جانب ومن جانب اخر هو الطمع بالمناصب وهذا الامر يجر لنا الوبال والفصال ، لهذا يتوجب علينا ان نوجه كلامنا لكل الاخوة السياسيين ان يلتفتوا الى حال الشعب العراقي والى الاخوة الاعلامين والكتاب ان يكفوا عن سياسة التسقيط وسكب الزيت على النار وان يحثوا الاخوة الفائزين في الانتخابات على سرعة تشكيل الحكومة .

[557: عدد الزيارات]

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني