لا جديد في الارهاب
سامي جواد كاظم
2010/06/04
شهد العراقيون بعد سقوط الصنم شتى انواع العمليات الارهابية والتي ادت بحياة كثير من الابرياء بين الشهيد والجريح والمهجر والبعض ممن عانوا من هذه الاعمال الارهابية يتصور خطأ انها وليدة الساعة وما كانت معهودة سابقا ، ولو تذكروا تفاصيل حكم الطاغية بشكل دقيق لعلموا ان هذه الاعمال هي من نتاجات البعث الوهابي التكفيري . لو قمنا بالمقارنة بين الاعمال الارهابية والبعثية سنجدها متطابقة بكل شيء ولا فرق بينهما فالتفجير والذبح والتهجير هي ممارسات بعثية صرفة وقد دربوا كوادر اجرامية متخصصة لتنفيذ هذه الاعمال . عصابة ابو طبر التي ولدت الرعب لدى العراقيين والتي كانت تذبح مستخدمة الطبر هي من نتاجات البعث ، وقطع اليد واللسان والاذن كانت بقوانين بعثية واما التفجيرات فانهم قاموا بتمارين في عدة مناطق لغرض ضبط العمليات الارهابية منها مثلا تفجير سيارة برازيلي بيضاء في الصالحية وكذلك تفجير المعتقلين من خلال وضع مادة متفجرة في جيوبهم وتفجيرهم عن بعد وقد شاهد العراقيون كثير من هذه الافلام . واما التهجير فان الطاغية اصدر قراره بترحيل من كان مسقط راسه ليس محل سكناه او عمله فتم تطبيق هذا القانون على اهالي المناطق الجنوبية الذي هربوا من ظلم الرفاق الحزبيين في محافظاتهم مع سوء الخدمات وانعدام فرص العمل فجاءوا الى بغداد ليمتهنوا مهن متواضعة جدا منها الحمالة والعمّالة وقد شن ازلام النظام حملة لتهجير هؤلاء المساكين وقاموا بجرد المعامل والمحلات والدور واخذ تعهدات من اصحاب العلاقة بعدم تشغيل او اسكان كل من لم يكن مسقط راسه بغداد يستثنى من ذلك المنطقة الغربية والعوجة . واما تفجير انابيب النفط فان الطاغية واعلامه بدأ ببث دعاية في القناة اليتيمة وربيبتها قناة نجله الدعي دعاية بضرورة الحفاظ على انابيب النفط ويظهر سائق لساحبة كيف يضرب احد انابيب النفط فينفجر ، وهذه اشارة الى ما يجب ان يقوم به الاجرام والا لماذا بدأ الاعلان عن هذا الامر في اواخر ايامه . اضافة الى ذلك الاكتار من عرض الافلام الاجرامية والاباحية حتى يتم تسقيط وحط اخلاق المجتمع العراقي من خلال المغرر بهم بهكذا تفاهات . وعندما سقط الصنم وعرضت القوات الامريكية خباثتها السياسية بمطالبتها بالقاء القبض على 55 بعثي قيادي وقد ظن بعض العراقيين البسطاء خيرا بان امريكا تقتص من الظلمة في حين خلت قائمتهم من الادوات التي كان يستخدمها الطاغية في تنفيذ ارهابه ليلا والذي هو بعينه يمارس نهارا وبنفس المجرمين الذين كانوا يجرمون سابقا بقي انهم كانوا يتلقون الدعم من الطاغية واليوم يتلقون الدعم من الفكر البعثي الوهابي المتواجد في بلدين مجاورين للعراق . فالذباح والمهجر والمفجر البعثيين هم من قاموا باعمالهم الارهابية بحق العراقيين بعد السقوط .

[652: عدد الزيارات]

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني