كيف نتعامل مع القاب المعصومين عليهم السلام؟
سامي جواد كاظم
2010/05/17

اللقب هو الصفة التي يشتهر بها ذلك الشخص وان كانت تعني اليوم عندنا اسم العشيرة ولكن بالنسبة للائمة الاطهار عليهم السلام يكون لقبهم نابع من اكثر الصفات ظهورا بين المسلمين في العصر الذي هو فيه ، ولو تمعنا جيدا في هذه الالقاب او كل امام والقابه فهل ياترى ان هذه الالقاب لا تنطبق على امام اخر ؟!.

الامام علي بن الحسين عليهما السلام يلقب بالسجاد والامام موسى بن جعفر يلقب بالكاظم فهل ان صقة السجاد لا تنطبق على الامام الكاظم عليه السلام الذي كانت السجدة الواحدة يستغرق وقتها الوقت الذي بين فرضين ؟ ام ان الامام السجاد عليه السلام الذي قتل ولده من قبل عبده امام عينه فاعتق العبد لوجه الله لا يسمى كاظما ؟

وعن عصر الباقر والصادق عليهما السلام يسمى عصر الصادقين اشارة لهما اذن اشتركا في لقب واحد فهل هذا يدل على تجاوز الباقر عليه السلام على ولده الصادق عليه السلام ؟

وهل ان الامام الثاني عشر هو فقط الحجة وليس بقية الائمة عليهم السلام حجج ؟ بل كلهم حجج ولكن الظروف التي تواكب ظهور الامام الثاني عشر تجعله الحجة الدامغة والشامخة والفاصلة بين الحق والباطل .

نعم هنالك لقب انفرد به الامام علي عليه السلام الا وهو امير المؤمنين الذي لقبه به النبي محمد (ص) وحاول البعض لا بل تعمدوا سرقة هذا اللقب ونسبوه لشخصيات ليسوا اهلا له في حين اننا نجد الائمة المعصومين من ذرية الامام علي عليه السلام لم يتصف احد منهم بهذا اللقب وهنالك رواية ان احد اصحاب الامام الصادق عليه السلام نادى على الامام امير المؤمنين فنهض الامام وانتهره بغضب وقال له ان هذا اللقب لجدي علي عليه السلام حصرا ولا يحق لاحد ان يتلقب به وانا نهضت اكراما لهذا اللقب .

ونهى رسول الله (ص) ان يدعي الحسن والحسين او غيرهما من الائمة امير المؤمنين، بل يقال لكل واحد من ائمة الهدى امام المؤمنين ، وفي رواية اخرى جاء ابو بكر ومعه عمر الى علي عليه السلام وهو يحرث في ارضه فقالا السلام عليك ياامير المؤمنين فقيل لهما كيف تقولان في عهد رسول الله (ص) فقال عمر :رسول الله امرنا بذلك (مجموعة نفيسة في تاريخ الائمة ـ السيد شهاب الدين الحسيني المرعشي) .

ونفس الامر ينطبق على الزهراء عليها السلام فان لها القابا جمة واشهر لقب هو سيدة نساء العالمين وهذا اللقب منحه لها رسول الله (ص) عند زواجها وتلقب كذلك سيدة نساء الجنة .

هذا اللقب منح الى خديجة الكبرى ومريم العذراء واسيا بنت مزاحم عليهن السلام وافضلهم فاطمة وفي رواية اخرى عن امير المؤمنين عليه السلام يكني خديجة رضي الله عنها بسيدة النسوان وهذا يعني سيدة النساء والرجال اما سيد النساء فيعني سيدة النساء فقط .

فلو قلنا عن خديجة سيدة نساء العالمين لا يعني هذا سلب اللقب عن الزهراء عليها السلام ولكننا لا نستطيع ان نقول عن خديجة انها الزهراء لان هذا اللقب جاء نتيجة فعل اختصت به الزهراء عليها وعلى امها افضل الصلاة والتسليم .

هنالك محاولات لسلب القاب الائمة وهذه المحاولات باءت بالفشل لانه يمكن سلب كلمات بل سلب صفات هذا ما لا يمكن بل لو امكن سلب الصفات والتقيد بها فهذا يعد منقبة رائعة وفي نفس الوقت لكثرة استخدام لقب ما لامام ما اصبح عرفا يشتهر به فلو قلنا الرضا عليه السلام علمنا ان المقصود هو الامام علي بن موسى عليهما السلام   .

الافضل تقديس صاحب اللقب وفكر صاحب اللقب اكثر من تقديس اللقب وها نحن نرى من سلب لقب امير المؤمنين هل ارتفعت منزلته في التاريخ درجة ؟ بل العكس هبطت درجات واذا ما اراد شخص ان يتصف بلقب معين فعليه اظهار التطبيق العملي لهذا اللقب وسيطلقه عليه المسلمون من غير مطالبته هو باللقب ،لقب الحمزة عم النبي سيد الشهداء عليه السلام وعندما قدم الحسين عليه السلام درسا في الشهادة اعلى من درس الحمزة اصبح لقبه سيد الشهداء وهذه الالقاب جاءت بعد استشهادهما عليهما السلام اي بعد الفعل ، فاسال من سرق لقب امير المؤمنين لماذا لا يسرق لقب سيد الشهداء؟ وان كان هنالك من تجرا على هذا اللقب اليوم فنالهم السخط اكثر مما كانوا ينالونه من سخط في حياتهم .

[583: عدد الزيارات]

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني