عن ماذا يعتذر البعثيون؟
سامي جواد كاظم
2010/05/04

لرب سائل يسال عن الفاصل الزمني بين الخطأ والاعتذار والظروف المحيطة بالمخطئ والمعتذر وهل جراح الخطأ يداويه الاعتذار؟ قبل اكثر من شهر اذيعت رسالة باسم الدوري المجهول المصير وان كانت الكفة تميل لهلاكه يذكر في رسلته ان البعث اخطأ ، ومن بعدها جاء دور السكرتير الصحفي للطاغية عبد الجبار محسن ليكرر نفس العبارة عن اخطاء البعث واليوم جاء في جريدة الشرق الاوسط تصريح لاحد رفاق البعث هو مزهر مضني عواد ليقدم اعتذار للشعب العراقي عن اخطاء البعث .

هذه الاعتذارات لا محل لها من الاعراب والاعتبار ونحن نقول لهم هل بامكانهم تشخيص الخطأ الذي يعتذرون بسببه ؟ وهل هم شركاء فيه ام جعل طاغيتهم هو المسؤول فقط ؟ عن ماذا يعتذرون عن لحروب الثلاثة ام الاعدامات العشوائية ام المقابر الجماعية ام الحصار والمجاعة ام الجهل والفقر والحرمان ؟
ويبرر هذا المضني قباحة البعث بان الاخطاء التي ارتكبوها لا تعادل اخطاء هذه لحكومة خلال اسبوع ، وكانه يريد ان يبرئ ساحة البعث مما يعاني منه الشعب العراقي الان وكان الارهاب هو امريكي فقط ولاعلاقة لا للبعثيين والوهابيين والاعراب الاقزام .
كل من اراد التقرب اكثر الى الله عز وجل فما عليه الا ان يلعن البعث هذا الحزب الذي بنى له اوكار في دول فقيرة متخلفة مثل السودان واليمن والصومال ولكن الوهابية التي تضخ بلامول لهم اليوم ترفض وجودهم على ارض نجد رفضا قاطعا لعلمها بعدم امكانية اجتماع الاشرار .
يقول مزهر ان الطاغية الذي تسلط على الحزب لا يجرؤ احد على الوقوف ضده ومعارضته اي انكم جبناء واليوم تخرج كلماتكم بالاعترافات المتوالية ويكفيها فخر الحكومة الحالية انك انت ومن هو في العراق يستطيع ن ينتقد الحكومة علنا ومن مختلف وسائل الاعلام .
وتطرق الرفيق مزهر عن انجازات الثورة ومنها محو الامية وكانه لا يعلم ان الامية اليوم هم جيل المستقبل في زمنكم الاغبر وعن انتشار الجامعات فيكفيكم ان شهادة الجامعات العراقية في زمن الحصار اصبحت غير محترمة ولا معترف فيها عالميا ، واقوى كذبة تدل على عدم الحياء هو ادعائه انهم كانوا يحترمون المذاهب والملل والاخرى وكان مقابر الجنوب وانفال الشمال ليست دليل ادانة على اجرامهم .
نشر اعتذار هذا المدعو مضني من قبل جريدة الشرق الاوسط اليوم هو لغرض تجميل الصورة القبيحة للبعث ليس الا بل والقباحة عندما يتحدثون عن الديمقراطية الصحيحة فانهم سيشاركون في العملية السياسية في العراق من خلال الانتخابات .

[621: عدد الزيارات]

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني