على من اتشحت السماء بالسواد؟
سامي جواد كاظم
2010/04/07

عندما تهتز السماء او يتغير حالها من حال الى حال لم يعتاد الناس على ذلك،  نقول ان مكروه قد حصل والمكروه في سخط الله وليس مرضاته ، والاحداث التاريخية التي ذكرها القران كثيرة جدا منها طير ابابيل التي رمت جيش ابرهة بحجارة من سجيل .

وللحسين عليه السلام حادثة مشهورة ترويها كل كتب المذاهب كيف ان السماء امطرت دما حزنا على ابي عبد الله الحسين عليه السلام يوم استشهاده في واقعة الطف، ومن ذلك الوقت اصبح احمرار او اسوداد السماء دليل الغضب الالهي حتى ان المصلين يصلون صلاة الخوف لما يترتب على صورة السماء من منظر يرتجف له القلب .

الاربعاء 21 ربيع الثاني اسودت السماء وارعبت القلوب وكثرت التاويلات والكل يقول راي الصائب قالوا ان السماء اسودت حزنا على الابرياء الذين سقطوا في اليومين الماضيين نتيجة التفجيرات الارهابية ، اقول وهل هذه المرة الاولى التي يسقط فيها العراقيون ضحايا ؟

قال اخر بل انها غضب علينا لعدم تكاتفنا وتراحمنا فيما بيننا واصبحت الغيبة على لساننا ولا نحترم الكبير ولا نعطف على الصغير وعدنا الى الجاهلية وعصبيتها  قلت في بلدان اخرى ماهو اتعس واسوء مما فينا .

قال اخر كلا انها ذكرى استشهاد السيد الصدر قدس سره حيث سواد السماء هذا بعينه حدث عام 1980 عندما اعدم في الثامن من نيسان .

قال اخر اعتقدت انها علامة حزنها على العراق لما في هذا اليوم من تاسيس فكر فاشي اجرامي ارهابي بكل معاني الكلمة ، بل ان الله عز وجل غضب عليهم ومسخهم الى قرود منبوذة في كل الاوساط البشرية والذي يقبل بهم فهو اتعس منهم .

قلت لهم هل سواد وغبار السماء غضب ام حزن ؟ قالوا انه غضب على من كان السبب وحزن على من دفع الثمن .

والان من كان السبب ومن دفع الثمن ؟ الكل رفعت يدها لتجيب على السؤال الثاني لانه سهل حيث الذي دفع الثمن هو الشعب العراقي ، ولكن اجيبوني من كان السبب؟ لا احد يرفع يده الا واحد رفعها بخجل وتردد قلت له اجب قال بل اقترح قلت وما هو اقتراحك قال ان يكون هنالك سؤال ترك ......

هل هو الخوف ام خلط الاوراق ام ماعاد للكلام فائدة لان المقابل لا يستحي ؟

[604: عدد الزيارات]

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني