لو طأطأت راسي لكل خبر سيء اذن سابقى مطأطأ الراس
سامي جواد كاظم
2008/06/28

حقيقة تقال ولا جفاء لها ما كنا نسمع او نشاهد اخبار تذهل  العقول ، فبعدما سمعنا واعتدنا على اشعال حروب وتفجيرات وانقلابات وثورات حيث اصبحت امور معتادة الوقوع وبثها الاخباري ، فاذا ما شاهدنا او قرأنا او سمعنا خبر من هذا القبيل تكون من الامور المعتادة.

الا ان اليوم بدأنا نسمع ونشاهد اخبار تُخجل حتى من لا يعرف الخجل واكثر الاسواق رواجا لمثل هكذا اخبار هي الساحة العراقية وبكل مفاصلها .
شريط تايتل الاخبار المتحرك في اسفل الشاشة هو الذي يرغم راسي على الطأطاة فعندما اقرأ مثلا لجوء وزير الثقافة العراقي الى فندق الرشيد ليختبئ تحت الحماية الامريكية وكان له ما اراد لثبوت ارتكابه جرائم قتل تراني غير فتح فمي وتسمر عيوني لا رد فعل لي غيره وما ان يزحف شريط التايتل حتى اقرأ مجلس النواب يجتمع لرفع الحصانة عن كذا عدد من البرلمانيين لثبوت ضلوعهم في اعمال ارهابية ، هل ستتحمل الفقرات العنقية طأطأة راسي ؟!! ، وزحف التايتل واذا القاء القبض على نائب محافظ العمارة واقالة محافظ العمارة وطرد رئيس الشرطة وهروب المسؤول الفلاني ، والتايتل يزحف وانا خلسة انظر الى الاخبار علها تاتي بما يسر النفس واذا ياتيني بخبر سرقة قام بها المسؤول الفلاني في هيت وعصابة اخرى سرقت المصرف الفلاني او الرواتب العائدة للدائرة الفلانية .
مللت وقلت ستاتي الاخبار الرياضية حتى انفه عن خاطري فاذا فاجأتني بخسة بعض العاملين بل اغلبهم في اللجنة الاولمبية والتي على اثرها تم الغائها او تجميدها وسبّبَ هذا القرار الى ارتفاع نقيق الضفادع من خارج العراق تتباكى على هذه اللجنة وما ان زحف هذا الخبر حتى جاء خبر الطامة الكبرى خسارة الفريق العراقي المصحوبة بالتعليلات التامرية النتنة والتي بتنا نصدق كل اكاذيب الخسة لاعتبارها من الممكن حدوثها قياسا الى حدوث الاخس منها .
وعليه تر كت كل البرامج فقلت التفت الى الكاميرا الخفية حتى اتمتع بما فيها من لقطات ساخرة ، و والله اعتصرني الالم عندما ارى هذه اللقطات برغم من لطافتها لكني انظر الى هذا المجتمع الذي يحترم الشرطي والى نظافة بلدهم والى تلك الاجهزة الخدمية اللطيفة من برادات مخصصة للمشروبات واخرى مخصصة للصحف ناهيك عن اجهزة الهاتف العمومي ، اما المتنزهات التي تعد افضل من افضل قصر في بغداد فانها على درجة عالية من الروعة والاعتناء من قبل المسؤولين عليها اضافة الى تعاون المواطنين في ذلك البلد ، ولو تمعنا جيدا الى كل هذه اللقطات اللطيفة وسالنا انفسنا السؤال التالي ما هو الشيء الصعب تحقيقه في بلدنا ؟ والله ما من شيء صعب كلها سهلة وبمقدورنا ولكن لا بد من الابتداء بانفسنا فاذا ما نظفنا النفوس من براثينها نكون قد قطعنا ثلثي الطريق والثلث الباقي هو ما نراه من تطور لدى الغير .
نصيحة اخيرة لا تشاهدوا جلسات البرلمان العراقي اذا ما نقلت بصورة مباشرة من على شاشات التلفاز فانها ستحول كل من يشاهدها الى عبوة ناسفة صامتة تنفجر في داخله ، وقد اعذر من انذر.

[615: عدد الزيارات]

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني