استياء شعبي في بغداد بسبب استمرار تردي أداء منظومة الكهرباء
الخميس 28-08-2008 04:16 مساء
الصباح/ بررت وزارة الكهرباء اسباب تردي واقع المنظومة الكهربائية بتوقف عدد من الوحدات التوليدية في المنطقتين
الجنوبية والشمالية، فيما تشهد مدينة بغداد منذ عدة ايام انقطاعات مستمرة في التيار الكهربائي تصل في بعض المناطق الى 48 ساعة مقابل ساعة واحدة تجهيز، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة.
وقال مصدر مسؤول في وزارة الكهرباء في تصريح صحفي ان عددا من الوحدات التوليدية في المنطقة الشمالية توقفت بسبب تعرض انبوب ضخ الغاز الى عمل تخريبي، كما ادى انخفاض ضغط الغاز الى توقف عدد من الوحدات التوليدية الاخرى في المنطقة الجنوبية، من دون ان يسمي المحطات، مما انعكس سلبا على تجهيز المواطنين. وانتقد عدد من المواطنين الذين التقتهم "الصباح" مستوى اداء الوزارة الذي شهد في الآونة الاخيرة تدنيا كبيرا، مشيرين الى أن الحكومة ومجلس النواب اللذين لم يتخذا الاجراءات الكفيلة بإيقاف هذا التدهور الذي زاد من معاناتهم خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة ومستويات الرطوبة هذه الايام. فقد قال المواطن مصطفى علي "22 عاما" من سكنة حي القادسية: ان حينا لم يجهز منذ يومين بالكهرباء الا ساعة واحدة، هل من العدل ان نعاني بعد اكثر من خمس سنوات على التغيير من مشكلة الكهرباء، ام هل يرضى المسؤولون في الحكومة ان تستمر معاناتنا على هذا النحو. من جهته، تساءل المواطن عمار الموسوي "30 عاما" من سكنة حي اجنادين عن الوعود الكثيرة التي اطلقها وزير الكهرباء والمسؤولون الاخرون في الوزارة بشأن تحسن اداء المنظومة التي تتكرر في كل عام، وكان اخرها ما نقل عن الدكتور كريم وحيد على صفحات "الصباح" خلال زيارته الى مقرها حين ذكر ان الانتاج سيصل في منتصف تموز الماضي الى 6 آلاف ميكاواط ما يعني تجهيز المواطنين بشكل عادل وبمعدل 50 بالمائة اي 12 ساعة لكل 24 ساعة. واستطرد الموسوي: انه يجب على القائمين على شؤون الوزارة سواء الوزير او من دونه التطرق بشفافية الى واقع اداء المنظومة وطرح المشكلات التي تتعلق بها على الملأ، لكي يتجنبوا الانتقادات التي توجه اليهم بعد كل تصريح، ولكي يتسنى لنا كمواطنين ان نفهم ماعلينا فعله لا ان ننتظر الوعود بلا جدوى.
وبين المواطن علي طالب "40 عاما" من سكنة حي الشعب انه على الحكومة ومجلس النواب ان يسارعا الى فتح تحقيق ومساءلة المسؤولين اصحاب الشأن بهدف معرفة حقائق غياب الكهرباء، واين تذهب الاموال الكبيرة التي تخصص للنهوض بهذا القطاع الحيوي، فيما يتلظى ابناء الشعب بلهيب الصيف وانعدام ابسط حق من حقوقهم الا وهو تأمين الطاقة الكهربائية.
واقترح المواطن عمر خالد "35 عاما" من سكنة حي الخضراء ان تلغى وزارة الكهرباء وان توزع التخصيصات المالية الكبيرة العائدة لها بين مجالس المحافظات، لكي تقوم الاخيرة ببناء محطة كهربائية خاصة بها وحسب احتياجها من الطاقة، كذلك ان تقوم لجنة الطاقة في مجلس الوزراء بالتنسيق مع لجنة الطاقة في مجلس النواب ببناء المشاريع الستراتيجية الكبيرة الخاصة بالكهرباء وباشراف رئيس الوزراء نوري المالكي. واوضح المواطن علي عبد الحسين "25 عاما" من سكنة بغداد الجديدة ان عدم عدالة التوزيع هي المشكلة الكبيرة الى جانب المشكلات الاخرى، لذا تنعم بعض الاحياء في بغداد بالتيار الكهربائي لساعات طويلة خلال الليل واذكر منها كالامين والمنطقة الواقعة قرب معمل الزيوت في بغداد الجديدة واجزاء من منطقة الدورة، فيما تشهد مناطق عديدة من العاصمة ظلاما دامسا فاين هي رقابة الوزارة ونزاهة العاملين فيها. وفي السياق ذاته، تفقد وزير الكهرباء الدكتور كريم وحيد امس سير الاعمال في محطة ديزلات التاجي الجديدة والتقى عدداً من المسؤولين هناك، موعزا بضرورة الاسراع في انجاز المحطة التي وصلت الى مراحلها النهائية ومن المؤمل ان ترفد المنظومة بـ 60 ميكاواط. وقال مصدر مسؤول في الوزارة بتصريح صحفي ان الوزير تفقد ايضا عددا من محطات التوزيع الثانوي للاطلاع على طبيعة العمل ومكافأة الفنيين الملتزمين ببرنامج القطع المبرمج ومعاقبة من يثبت تقصيره في العمل. واضاف ان الحملة تاتي لضمان عدالة توزيع الكهرباء بين المواطنين لاسيما ان هناك العديد من الخروقات التي تمارس من قبل مسؤولي القطع المبرمج وتجاوزهم على حصص المواطنين.
التعليقات: 0
تصويت
ما هو رأيك بمقترح الاتفاقية العراقية الامريكية للخروج من سلطة البند السابع للأمم المتحدةنتائج التصويت الأرشيف