المالكي: واشنطن وعدت بتقديم مسودة جديدة لـ ” صوفا “خلال أسبوع
الخميس 28-08-2008 04:08 مساء
الصباح/ قال رئيس الوزراء نوري المالكي ان الجانب الأميركي المفاوض بشأن الاتفاقية الأمنية بين البلدين،
وعد بتقديم صيغة جديدة لـ"صوفا" خلال أسبوع.
اعلان المالكي جاء عقب اجتماع للمجلس التنفيذي(3+1) ناقش خلاله سير المفاوضات بشأن الاتفاقية المزمع توقيعها مع الولايات المتحدة الأميركية.
واطلع المجلس خلال الاجتماع الذي جرى في مكتب نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي إلى شرح مفصل قدمه رئيس الوزراء، أشار فيه إلى النقاط التي ما زالت محل خلاف مع الوفد الأميركي.
وأكد رئيس الحكومة للصحفيين وجود خطوات ايجابية قد تحققت ضمن مفاوضات الطرفين، لافتا الى بقاء بعض المفردات والتفاصيل التي جرى تداولها مع نائبي رئيس الجمهورية، مضيفا انه "تم اتخاذ بعض التوصيات والتوجيهات التي ستنعكس على الفريق المفاوض"، دون اعطاء تفاصيل هذه التوصيات. وأعرب عن أمله في أن تكون هناك "مرونة وتجاوب من الطرفين للوصول إلى اتفاقية نستطيع أن نعتمدها ويقرها مجلس النواب".
وكان المالكي قد اكد مؤخرا، أن من الامور المختاف عليها ويجري التباحث بشأنها الجانبان "الحصانة الممنوحة" للقوات الاجنبية، مشددا على انه لا يمكن اعطاء حصانات مفتوحة لاي شخص كان حتى لو كان عراقيا.من جهته أوضح نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي أن "المبدأ الرئيس الان بشأن "صوفا" هو تقريب زمن انسحاب القوات الأجنبية من العراق، منوها بان ذلك (التوقيت النهائي) يتوقف على جملة من العوامل في مقدمتها هو مدى جاهزية القوات المسلحة، وكم ستبقى القوات الأجنبية على الأراضي العراقية".واضاف أن "هذه المسألة تُربط على حاجة القوات العراقية إلى الفترة الزمنية لإعادة التأهيل وتطوير الجاهزية القتالية وإعادة النظر بالتسليح كما وكيفا".
في غضون ذلك قال علي الدباغ الناطق الرسمي باسم الحكومة إن الاتفاقية الأمنية مع واشنطن تسمح بدخول العراق في اتفاقيات أمنية مع أطراف اخرى.
وأشار الدباغ الى ان "الاتفاقية المقترحة مع الولايات المتحدة الاميركية لن تكون اتفاقية طويلة الاجل بل اتفاقية مؤقتة ومحدودة لمدة ثلاث سنوات فقط لتنظيم الوجود المؤقت وآلية انسحاب القوات الاميركية من العراق التي يطلب فيها ان تكتمل بنـهاية عام 2011 ".
ونوه بأن الرؤية العراقية "تضمن عدم التزام العراق بأمور قد لا يرغب باستمرارها على المدى البعيد"، لافتا في تصريح نقلته وكالة اصوات العراق، أن ذلك "سيتيح فرصة أفضل ومرونة أكبر لمسؤولي البلدين، بشأن تجديد الاتفاقية من عدمه، ونوع العلاقات الثنائية وطبيعتها، عند انتهاء مدة هذه السنوات الثلاث".وتحكم الاتفاقية الأمنية طويلة الأمد تواجد القوات الأميركية في العراق بعد العام 2008، إذ يعتمد تواجدها حاليا على تفويض من الأمم المتحدة ينتهي يوم 31 /12 من العام الجاري.
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي والرئيس الأميركي جورج بوش قد وقعا في كانون الأول الماضي على "اعلان النوايا" وقد خطط للتوقيع على الاتفاقيتين الامنية والاطارية في 31 من تموز الماضي ليدخل حيز التنفيذ في الأول من كانون الثاني من العام المقبل، الا ان الجانبين اتفقا فيما بعد على عدم التقيد بسقف زمني للمفاوضات.
وفي السليمانية، نفى القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني جعفر إبراهيم مطالبة القيادة الكردستانية بإقامة قواعد عسكرية أميركية دائمة في إقليم كردستان. وذكر إبراهيم إن العراق بحاجة إلى مساعدة دولية وإن توقيع الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة الأميركية هو في مصلحة البلاد لإخراجه من البند السابع للأمم المتحدة والمحافظة على السيادة الكاملة.
وأضاف في تصريح صحفي أن التحالف الكردستاني جزء رئيس وأساسي من الحكومة والمفاوضات بشأن"صوفا" تجري بين الحكومة وواشنطن، مؤكداً أن أمن إقليم كردستان جزء لا يتجزأ من أمن العـــراق.
ولفت إبراهيم الى أن العراق بحاجة إلى مزيد من الوقت للوصول إلى توقيع الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة لضمان موافقة القوى السـياسية كافة داخل مجلس النواب.
وفي اطار مشابه، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية(البنتاغون) أنها تريد أن تنقل المسؤوليات الأمنية إلى القوى الأمنية العراقية في أسرع وقت ممكن، إلا أن هذا الانتقال يجب أن يكون مرتكزا إلى بعض الشروط.
وقال المتحدث باسم البنتاغون براين ويتمن: " نحن نتشاطر الهدف نفسه مع الحكومة العراقية وهو نقل المزيد من المسؤوليات الأمنية للقوات العراقية وهذا الأمر يتقدم جيدا"، ولكن في نهاية الأمر لا شي يغير من واقع "أننا نعتقد بقوة أن انسحاب القوات الأميركية وقوات التحالف يجب أن يكون مرتكزا على الشروط الميدانية وما شاهدناه هو تحسن دراماتيكي للوضع في العراق مع تعزز الوضع الأمني وكذلك التطور المطرد لقدرات القوات العراقية".
وكان رئيس الجمهورية جلال الطالباني قد أكد اتفاق الجانبين العراقي والأميركي على سحب آخر جندي أجنبي من البلاد العام 2011 طبقا لما أعلنه رئيس الوزراء نوري المالكي. ولفت ويتمن الى أن تطور قدرات القوات العراقية يسمح بمناقشة انسحاب القوات الأميركية، مشيرا في تصريح صحفي إلى أن حديث السيد المالكي حدد بعض الأهداف التي يمكن العمل على تحقيقها ويبقى الاتفاق النهائي الذي يجب أن يلحظ الاتفاق على جميع البنود المعلقة.
التعليقات: 0
تصويت
ما هو رأيك بمقترح الاتفاقية العراقية الامريكية للخروج من سلطة البند السابع للأمم المتحدةنتائج التصويت الأرشيف