الصباح/ اعلن رئيس الوزراء نوري المالكي عن تشكيل المجلس الأعلى للثقافة وتأسيس جائزة الدولة للفنون والاداب .وقال
رئيس الحكومة: ان "الثقافة والفن لا يمكن ان تزدهر وتنمو في ظل الدكتاتورية، لانها تفتقر الى الحرية، وهي القاعدة الاساسية للفكر والثقافة والفن، مضيفا ان البلد لا يبنى بالتكنولوجيا والمصانع والمباني الحديثة فقط، وانما بالكلمة الصادقة وازدهار الفن والفكر والثقافة وهي العوامل التي تصنع الحضارة . ونوه المالكي خلال لقائه امس بنخبة من المثقفين الادباء والفنانين، بان العراق بلد رائد في الثقافة، وان العراقيين عندما يهاجرون الى بلد اخر فانهم يزرعون الثقافة في هذا البلد، مشيرا الى ان الدكتاتورية عملت على شل الثقافة ومحاربة الابداع، ما دفع الكثير من المثقفين الى الهجرة خارج العراق، ليحافظوا على عطائهم وعلى قول الكلمة الصادقة.
وتابع: ان الدكتاتور عندما يكون جاهلا لا يكتفي باضطهاد الكلمة، بل يركز على ثقافة الجهل والاستسلام والتسطيح، لافتا الى ان ثقافة التسطيح التي مارسها النظام السابق انعكست حتى على مشاريع رسائل الماجستير والدكتوراه، موضحا في الوقت نفسه ان "هذه السياسة ادت الى حدوث منطقة فراغ، وهذا الفراغ مالم يملأ بالثقافة الاصيلة، فانه يملأ بثقافة هشة هي ثقافة التعصب والتطرف والكراهية".
رئيس الوزراء بين ان المثقف عندما يتحاور، فانه يلجأ الى الحوار والدليل والبرهان، اما الجاهل فانه يلجأ الى لغة القوة والتعصب والطائفية، مشيرا الى ان "العراق يشهد حاليا ربيع الكلمة، وان الثقافة لن تزدهر وتكون في ربيعها الا في ظل الحرية".
واكد ان المثقف والاديب والفنان عندما يقدم عطاؤه للسلطان، فان السلطان زائل وعندما يقدمه عطاءه الى الشعب فان هذا العطاء سيبقى، لان الشعب باق والحكومات متغيرة، منوها بان البناء الثقافي اصعب من البناء الامني.
ودعا المالكي الى الحوار وتبادل الاراء، قائلا في هذا الصدد: "ان اي حوار ناجح يجب ان يتم على اساس الكلمة، لا على اساس القوة والتهديد، وان العالم اذا اراد ان يخرج من حالة الصراع فيجب ان يعتمد الحوار والتفاهم"، مشيراً الى اهمية التعاون بين الحضارات، لان كل حضارة تأخذ بطرف من الحقيقية، حاثا في الوقت نفسه على الاخذ بمبدأ تكامل الثقافات "لان التكامل يقدم الصورة كاملة للحقيقة".
وشدد خلال اللقاء الذي حضره عدد كبير من الادباء والشعراء، على ان الثقافة الحقيقية يجب ان تتحول الى عطاء يستفيد منه الشعب، ولكي يكون المثقف مؤثراً لابد ان يتعايش مع محيطه، مبينا ان العراق قدم حضارات اصيلة لانها من صميم الواقع، وان الثقافة الاصيلة تحمي المجتمع من التقلبات. ولفت رئيس الحكومة الى ان "الشعوب تحفظ قصائد الشعراء، فالعراقيون جميعهم يحفظون الجواهري والسياب وبلند الحيدري ونازك الملائكة وعبد الله كوران، ولا يحفظون للسياسين سوى مواقفهم، مطالبا بالعمل بقوة لعودة المثقفين العراقيين في الخارج ليساهموا في مشروع المصالحة الوطنية والبناء والاعمار.
التعليقات: 0
تصويت
ما هو رأيك بمقترح الاتفاقية العراقية الامريكية للخروج من سلطة البند السابع للأمم المتحدةنتائج التصويت الأرشيف