الصباح/ تشرع وفود رسمية خلال الفترة المقبلة بزيارة عدد من الدول الإقليمية، لإنهاء الملفات العالقة وتوسيع التعاون
في مختلف المجالات. وتتزامن هذه التطورات مع توجه مجلس النواب خلال فصله التشريعي المقبل، الى مناقشة وإقرار عدة قوانين مهمة، أبرزها تشريعات النفط والغاز والانتخابات والخدمة والتقاعد العسكري. وناقشت الحكومة امس ملف القضايا العالقة بين العراق والكويت، حيث دعت الاخيرة الى الاسراع بانهاء هذه المسائل. وقال المتحدث باسم الحكومة الدكتور علي الدباغ في بيان تسلمت"الصباح"امس نسخة منه، ان "مجلس الوزراء ناقش في جلسته الاعتيادية ملف القضايا العالقة مع دولة الكويت"، مبينا ان المجلس "اكد رغبته في علاقات طيبة وحسن جوار وتطوير للعلاقات الأخوية بين البلدين". وتعد قضية الديون والتعويضات على العراق والحقول النفطية المشتركة من ابرز الملفات العالقة بين الطرفين. واوضح الدباغ ان مجلس الوزراء "عبر عن قلقه لبقاء هذه الملفات دون حلول مما يلحق الضرر البالغ بمصالح الشعبين الشقيقين".وحث مجلس الوزراء الكويت على اجراء مفاوضات جادة وفق قواعد الاحترام المتبادل ومصالح البلدين وحسم المشاكل التي خلفتها سياسات النظام المباد. في اطار مشابه، كشف مصدر مطلع لـ"الصباح" ان الايام المقبلة ستشهد زيارة وفود حكومية وبرلمانية الى عدد من الدول الاقليمية لبحث القضايا غير المحسومة بين العراق وهذه الدول، اضافة الى حثها على تعزيز التبادل الدبلوماسي والتجاري والاقتصادي والامني. وان هذه الدول بحسب المصدرهي (الكويت وايران وتركيا، فضلا عن مصر والسعودية)، اضافة الى دول اخرى، لم يسمها. المصدر نفسه اكد ان ملفي اطفاء الديون على العراق واعادة فتح سفارات بعض الدول سيكونان في مقدمة القضايا التي ستناقش. واعلن وزير الداخلية جواد البولاني في تصريح خاص لـ"الصباح" مطلع الاسبوع الجاري، استعداد وزارته لحماية جميع السفارات والشخصيات الدبلوماسية العاملة في العراق. ويؤكد مراقبون ان تصريح البولاني يأتي متزامنا مع اجراءات تتخذها دول عدة ضـمن سعيها لاعادة التمـثيل الدبلوماسي في الـعراق، وتسمية دول اخرى لسفرائها في بغداد، اذ يبلغ عدد السفارات العاملة في بغداد حاليا 52 سفارة بينها خمس سفارات عربية، ومن المؤمل وصول عددها الى ستين سفارة بحلول العام المقبل. وسط هذه الصورة، اكد الدكتور باسم شريف النائب عن حزب الفضيلة ان الفصل التشريعي المقبل سيشهد التصويت على عدد من القوانين المهمة والستراتيجية، منها قانون انتخابات مجالس المحافظات وقانون النفط والغاز والموازنة العامة للعام 2009 . ويبدأ الفصل التشريعي الجديد للبرلمان يوم التاسع من الشهر المقبل، وكان مجلس النواب اخفق في البت بقانون الانتخابات بعد نقضه من مجلس رئاسة الجمهورية. واضاف شريف في تصريح لـ"الصباح" ان هنالك قوانين مهمة اخرى ستبحث داخل قبة البرلمان، كتشريع الخدمة والتقاعد العسكري والمصادقة على قائمة السفراء ووكلاء الوزارات، كما يعتزم مجلس النواب مناقشة قوانين صحية وبيئية هي: قانون المخدرات وتعديل خدمة الأطباء والتحسن البيئي والعيادات الطبية والشعبية وقانون وزارة البيئة، اضافة الى عدد اخر من التشريعات المهمة. ولفت الى ان الدورة المقبلة للبرلمان يجب ان تتجه الى انجاز مشاريع القوانين المهمة بدلا من التركيز على قانون مجالس المحافظات فقط لتحاشي التعطيل، داعيا النواب الى الالتزام بالحضور والتواجد المكثف لضمان اكتمال النصاب الدائم للتصويت بالاغلبية المطلقة الى جانب مواصلة اللجان لمهام عملها وعقد الاجتماعات الاسبوعية المقررة لتدارس المشاريع التي تحيلها الحكومة او بلورة القوانين التي تقتضيها المرحلة لتحقيق التواصل مع معطيات العملية السياسية وتطلعات الشارع العراقي.
التعليقات: 0
تصويت
ما هو رأيك بمقترح الاتفاقية العراقية الامريكية للخروج من سلطة البند السابع للأمم المتحدةنتائج التصويت الأرشيف