الصباح/ يتجه القادة السياسيون الى حسم ملف التعديلات الدستورية في المجلس التنفيذي(3+1)، مع توقعات بالانتهاء
من اعداد تقرير نهائي من قبل لجنة مراجعة الدستور
للتصويت عليه داخل قبة البرلمان قريبا.ومع مساعي القادة الى الاتفاق على المسائل العالقة واحدة تلو الاخرى، وبحسب مدى الاهمية، يعتزم مسؤولون في اقليم كردستان وفي مقدمتهم رئيس الاقليم مسعود البارزاني، زيارة بغداد، للانتهاء من نقاط الخلاف بين العاصمة وأربيل.في غضون ذلك، أكد العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني في مكالمة هاتفية مع رئيس الجمهورية جلال طالباني، ان برنامج زيارته المقررة الى بغداد باق وسيقوم بها في الوقت المناسب، دون ان يحدد موعداً لذلك.ورجح الناطق باسم جبهة التوافق، عضو لجنة التعديلات الدستورية سليم عبد الله ، ان يشهد الاسبوع المقبل الانتهاء من التقرير الذي تعده اللجنة في القضايا محل الخلاف واعادة النظر بالتقرير الاول الذي قدم الى مجلس النواب بهذا الصدد، ومناقشته خلال الجلسات المقبلة، مؤكدا وجود تقارب في الرؤى بين مختلف القوى السياسية بشأن عدد من القضايا العالقة التي كانت مدار بحث خلال الفترة الماضية.وكان البرلمان قد احال النقاط الخلافية في التعديلات الدستورية الى كل من المجلسين التنفيذي والسياسي للامن الوطني، بعد بروز الاراء المختلفة بين اعضاء لجنة المراجعة.واشار عبد الله في تصريح خاص لـ"الصباح" الى ان المجلس التنفيذي(مجلس رئاسة الجمهورية ورئيس الوزراء) سيأخذ على عاتقه بحث النقاط الخلافية التي تتعلق بالمواد 140 من الدستور وصلاحيات رئيس الجمهورية، بالاضافة الى صلاحيات الاقاليم ومسألة النفط والغاز، مبينا ان الخلافات بدأت تضيق بين الكتل السياسية، بما يمهد لاقرار التعديلات الدستورية التي سيتمخض عنها في النهاية طرح التعديلات التي ستجرى على الدستور الى التصويت الشعبي.وفي اطار جهود العمل الوطني، كشف النائب عن التحالف الكردستاني حسن عثمان ان الفترة القريبة المقبلة ستشهد زيارات من قبل رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني ورئيس وزراء الاقليم نيجيرفان البارزاني الى بغداد للتباحث والحوار مع الحكومة بشأن تقديم افكار ومقترحات جديدة لمعالجة عدد من الملفات التي مازالت محل بحث بين الحكومة والاقليم، مشيرا الى ان الافكار الجديدة لن تقتصر على الاقليم وحده، وانما ستقابلها مقترحات من قبل الحكومة المركزية.وشهد الشهر الماضي اجراء مباحثات بين رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس حكومة اقليم كردستان، بشأن القضايا العالقة بين بغداد وأربيل ومنها قانون النفط الذي ترفض كردستان صيغته الحالية.ولفت عثمان لـ"الصباح" الى انه وبعد رجوع نيجيرفان البارزاني من بغداد اعتبر كثير من الاوساط الكردية بان الزيارة كانت موفقة، اذ تم اطلاع المسؤولين في الحكومة المركزية على كل مطالب الاقليم، خاصة ما يتعلق منها بقوات حرس الحدود (البشمركة) او المسائل الخلافية حول النفط والغاز، فضلا عن الميزانية.واكد ان العلاقات ستستمر وسيواصل القادة الاكراد زياراتهم الى بغداد، لبحث جميع القضايا التي كانت محل عدم توافق وعرضها على المسؤولين من اجل حلها عبر الحوار والنقاش.الى ذلك، قال بيان رئاسي، تلقت "الصباح" نسخة منه: ان الرئيس جلال طالباني أجرى مساء امس مكالمة هاتفية مع العاهل الأردني جلالة الملك عبد الله الثاني، عبر فيها عن أسفه لتأجيل زيارة جلالته المقررة إلى بغداد، وحيا مواقفه الكريمة تجاه العراق. وبحسب البيان، فان الملك عبد الله الثاني اعرب عن شكره للرئيس طالباني، مؤكدا أن برنامج زيارته باق، و إنه سيزور العراق في الوقت المناسب، مجددا في الوقت نفسه دعمه للعملية السياسية في البلاد.وقال البيان ان الرئيس طالباني أكد خلال المكالمة أهمية زيارة الملك إلى العراق، معبرا عن أمله في أن تتم هذه الزيارة، من اجل تعزيز العلاقات الثنائية وتوطيد أطر التعاون بين البلدين لما فيه الخير والمصلحة المشتركة للعراق و الأردن والأمة العربية.وكان مصدر مطلع اكد لـ"الصباح" في وقت سابق أمس ان العاهل الاردني سيزور بغداد خلال الايام المقبلة، بعد أن أعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة علي الدباغ ان زيارة الملك عبد الله الثاني إلى البلاد المقررة اليوم الأربعاء تأجلت إلى اشعار آخر لأسباب خاصة تتعلق بالعاهل الأردني. وكشفت "الصباح"في عددها ليوم امس، نقلا عن مصادر مقربة من الحكومة، عن عزم الملك عبد الله زيارة بغداد اليوم الاربعاء، فيما سيقوم رئيس وزراء تركيا رجب طيب اردوغان بزيارة البلاد غدا الخميس.وذكرت المصادر في اتصال هاتفي، ان العاهل الاردني لم يلغ الزيارة، وسيقوم بها في ظرف ايام، مؤكدة انه سيفتتح سفارة المملكة خلال الزيارة، اضافة الى اجراء مباحثات مع اغلب قادة البلاد، في اول زيارة لزعيم عربي الى العراق منذ نحو عقدين.على صعيد اخر، كثفت بغداد جهودها لتعضيد العلاقات مع عواصم العالم، لاسيما واشنطن ولندن، حيث اجرى رئيس الجمهورية ووزير الخارجية في ان واحد مباحثات مع المسؤولين البريطانيين للتوصل الى تفاهم لوجود القوات البريطانية في البلاد، وتعزيز التعاون بين البلدين، في وقت تسعى الحكومة فيه الى توقيع اتفاقية او مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة يكون اساسها الحفاظ على السيادة الوطنية.
التعليقات: 0
تصويت
ما هو رأيك بمقترح الاتفاقية العراقية الامريكية للخروج من سلطة البند السابع للأمم المتحدةنتائج التصويت الأرشيف