الجنائية تشهد عرض شريط وثائقي لقطع يد تاجر عراقي عام 1992
الثلاثاء 08-07-2008 10:09 مساء
اصوات العراق/قررت المحكمة الجنائية العراقية العليا، تأجيل جلساتها في قضية إعدام 40 تاجرا عراقيا عام 1992، الى
يوم السادس عشر من تموز الجاري، بعد ان استمعت الى افادات المدعين بالحق الشخصي واقوال عدد من المتهمين، وشهدت عرضا لشريط وثائقي يظهر عملية قطع يد احد التجار الذي كان يدلي بافادته.
وعرضت المحكمة اثناء انعقادها برئاسة القاضي رؤوف عبد الرحمن رشيد، شريطا مصورا يظهر عملية قطع يد أحد التجار الذي حضر كشاهد إثبات في القضية.
واستمعت المحكمة إلى إفادة أحد التجار، الذي حضر الجلسة وظهر بوجه مكشوف، وتحدث عن تفاصيل قيام قوات الأمن ببتر يده اليمنى إضافة إلى المعاملة التي تعرض لها في تلك الفترة، وكيف توجه بعد فترة إلى عمان ومن ثم غادر إلى هولندا وحصل على اللجوء السياسي.
وكان الشاهد الأول، الذي ظهر من وراء ستار وتم التشويش على صوته لضمان عدم التعرف على شخصيته، سرد أحداث جرت قبل أربعة أشهر من إعدام التجار عام 1992، وقطع أيدي تجار آخرين، وقال إن أقربائه اتصلوا به عندما كان في العاصمة الأردنية عمان، وابلغوه بأن والده واحد أعمامه مع ابنه، من بين الذين اعدموا.
وتعرضت إفادات الشهود أثناء سردهم للأحداث لقطع في الصوت من قبل الدائرة الإعلامية للمحكمة لأسباب تتعلق بالقضية.
وقبل ختام الجلسة، استمعت المحكمة الى المتهم علي حسن المجيد الذي تحدث عن ظروفه الخاصة في المعتقل، ومنعه من الاتصال مع عائلته للثلاث سنوات الاولى التي اعقبت اعتقاله، مشيرا الى انه سمح له بذلك في السنة الاخيرة لمدة عشر دقائق كل شهر.
ثم قال المجيد، اثناء الجلسة، إنه احتجز قبل دخوله قاعة المحكمة، في غرفة انقطع عنها التيار الكهربائي، وان الحرس منعوهم من التدخين او اخذ قسط من الراحة او الشاي، وتساءل "اين هي الحرية التي تتحدثون عنها". في اشارة لقول القاضي عرضا بانكم احرار.
بعد ذلك، جاء دور المتهم سبعاوي ابراهيم، الاخ غير الشقيق لرئيس النظام السابق، والذي شغل منصب مدير الامن العام خلال فترة اعدام التجار انذاك، حيث سأل المشتكي الذي ظهر بوجه مكشوف فيما اذا تم تعذيبه في دوائر الامن فأجاب المشتكي انه "تم تهديدي بوالدي وقيل لي اذا لم تعترف سنأتي بوالدك"
بعدها اشتكى سبعاوي مدعيا انه "يوميا تهان كرامتنا مئات المرات من قبل المحتل"، فسأله القاضي بإنفعال "من الذي اتى بالمحتل؟".
وساد الجلسة بعض التوتر بين القاضي رؤوف رشيد والمتهم سبعاوي قبل ان يامر باخراجه من قاعة المحكمة.
ثم عقب القاضي بالقول "هل العراقيين المساكين هم الذين جاءوا بالمحتل ام ان اصدقاءكم هم الذين اتوا بالمحتل".
بعدها، ابتدأ طارق عزيز كلامه بالسؤال عن المقصود بالمحتل، فطلب القاضي عدم الدخول بالمسائل السياسية، مخاطبا عزيز "اذا كان عندك سؤال خاص بالدعوة اسال والا فلن اسمح لك بالخوض في المسائل السياسية".
وكانت المحكمة الجنائية العليا عقدت أولى جلساتها في قضية إعدام التجار العراقيين برئاسة القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن في 29 من شهر نيسان أبريل الماضي.
وتنظر المحكمة في الاتهامات بالمشاركة في القضية التي أمر فيها صدام حسين بإعدام أكثر من (40) من التجار العراقيين، ومصادرة أموالهم المنقولة وغير المنقولة، بسبب ما وصف في ذلك الوقت بمساهمتهم في تخريب الاقتصاد الوطني عبر رفع أسعار السلع الأساسية للاستفادة من ظروف الحصار الدولي الذي كان مفروضا على العراق.
والمتهمون في القضية هم طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي في النظام السابق والأخوين غير الشقيقين لصدام حسين: وطبان إبراهيم الحسن الذي كان يشغل منصب وزير الداخلية إبان تنفيذ عملية إعدام التجار وسبعاوي إبراهيم الحسن مدير الأمن العام في الفترة من (1991- 1995) فضلا عن كل من: علي حسن المجيد ومزبان خضر هادي كعضوين في مجلس قيادة الثورة المنحل، وعبد حميد محمود سكرتير صدام حسين، وأحمد حسين خضير وزير المالية (1992- 1995) وعصام رشيد حويش محافظ البنك المركزي (1994- 2003).
وتعتبر القضية هي الرابعة التي تضطلع بها المحكمة العراقية الجنائية العراقية العليا، وتحاكم فيها مسؤولو النظام السابق، بعد قضايا: الدجيل، الأنفال، قضية أحداث انتفاضة الجنوب (الإنتفاضة الشعبانية).
كما تعد المحاكمة الأولى التي يمثل فيها طارق عزيز كمتهم، وهو الذي شغل منصب وزير الخارجية ثم نائب رئيس الوزراء لسنوات طويلة.
ويرأس المحكمة في هذه القضية القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن، الذي كان أصدر حكم الإعدام على الرئيس العراقي السابق صدام حسين في (قضية الدجيل).
التعليقات: 0
تصويت
ما هو رأيك بمقترح الاتفاقية العراقية الامريكية للخروج من سلطة البند السابع للأمم المتحدةنتائج التصويت الأرشيف