الدباغ: العراق باع شركة كندية 550 طنا من اليورانيوم المركز
الثلاثاء 08-07-2008 06:49 مساء
اصوات العراق/أيد الناطق الرسمي للحكومة العراقية، الثلاثاء، الأنباء التي أشارت إلى بيع العراق كمية من اليورانيوم، إلى
شركة كندية، مشيرا إلى أن هذه العملية تمت بهدف التخلص من المواد النووية الخطرة الخاضعة لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقال علي الدباغ، في بيان تلقت الوكالة المستقلة للأنباء (أصوات العراق) نسخة منه، إن "الحكومة العراقية قررت التخلص من المواد النووية الخاضعة لرقابة وتفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
منوها إلى أن هذا القرار أتخذ "لما يسببه العبث بهذه المواد لاسيما مادة أمونيوم داي يورانيت المعروفة باسم (الكيك الأصفر) من إضرار وتلوث بيئي في ظل عدم إمكانية الاستفادة منها".
وأوضح "إن الاحتفاظ بهذه المواد الخطرة في البلاد يحمل الدولة مبالغ طائلة ويتطلب إجراءات أمنية مشددة".
وبين الدباغ إن مجلس الوزراء استعرض، الثلاثاء، "الإجراءات التي قامت بها اللجنة الوزارية التي يرأسها وزير العلوم والتكنولوجيا والمكلفة بالتخلص من المواد النووية الخاضعة لرقابة وتفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
وأفاد الدباغ أن اللجنة الوزارية المكلفة من قبل مجلس الوزراء بهذا الملف "قررت قبول عرض شركة Cameco الكندية من بين عروض تلقتها من شركتي GE الأميركية وAreva الفرنسية باعتباره أفضل العروض ماليا".
وبين إن"صافي مبلغ بيع الباوند الواحد من هذه المادة هو 64 دولارا أميركيا"، مشيرا إلى أنه تم تكليف القوات الأميركية بتعبئة الكمية المتوفرة من هذه المادة والبالغة (550) طنا متريا ونقلها بصورة آمنه.
وأوضح إنه "تم شحن الكمية مرة واحدة تسهيلا لإجراءات النقل وسلامته من مطار بغداد إلى قاعدة (دييغوغارسيا) في المحيط الهندي ومن ثم شحنها بحرا إلى ميناء مونتريال الكندي ونقلها إلى موقع الشركة".
ونوه الدباغ إلى أن"إجراءات الإحالة والتعاقد والبيع الخاصة بهذا اليورانيوم قد تمت على وفق إجراءات قانونية شفافة وبإشراف ومتابعة حكومية مباشرة".
ونفى "مشاركة أي طرف غير عراقي في عمل اللجنة المكلفة"، مستدركا أن اللجنة الوزارية العراقية "حصلت على مشورة فنية من وكالة الطاقة الذرية وجهات متخصصة أخرى"، وإن الجيش الأميركي "كلف بنقل هذه المواد نظير مبلغ محدد تم الاتفاق عليه وبنسبة لا تتجاوز 10% من تكلفة النقل الفعلية المتعارف عليها في نقل هكذا مواد تصنف عالمياً على إنها مواد خطرة بيئياً".
يذكر أن (الكيك الأصفر) عبارة عن مادة مركزة من اليورانيوم، على شكل مسحوق لا يذوب في الماء ويحتوي على حوالي 80% من فوسفات اليورانيوم، ويستعمل لإعداد وقود المحطات النووية، فضلا عن إمكانية استعماله بعد تخصيبه في صنع أسلحة نووية.
وكانت وكالة أسوشيتد برس قد ذكرت في 5 تموز يوليو الحالي، أن عملية نقل 550 طن متري من اليورانيوم المركز، من بقايا البرنامج النووي العراقي السابق، إلى كندا قد اكتملت وسط إجراءات سرية، مشيرة إلى أنها بدأت في نيسان إبريل، وانتهت في حزيران يونيو الماضي.
وذكرت أن الشركة الكندية ستعالج المادة لاستخدامها في مفاعلات إنتاج الطاقة.
وبينت الصحيفة أن تلك الشحنات تضمنت نقل 3500 برميلاً عبر البر إلى بغداد، ثم نقلها لاحقاً على متن 37 رحلة عسكرية إلى جزيرة "دييغو غارسيا" في المحيط الهندي ومن ثم إلى متن سفينة ترفع العلم الأمريكي إلى مونتريال بكندا. واعترضت عملية النقل السرية العديد من العقبات، التي لم توضحها.
وأوضحت الوكالة أن عمليات النقل السرية بدأت من مطار بغداد الدولي في نيسان إبريل واختتمت في الثالث من يونيو/حزيران الماضي بمغادرة آخر سفينة شحن أميركية إلى مونتريال.
التعليقات: 0
تصويت
ما هو رأيك بمقترح الاتفاقية العراقية الامريكية للخروج من سلطة البند السابع للأمم المتحدةنتائج التصويت الأرشيف