في احتفال مهيب كبير أحيت الجماهير العراقية في هولندا، الأحد 6/7/2008 و بدعوة من مكتب المجلس الأعلى
الإسلامي العراقي ومؤسسة الكوثر الثقافية، الذكرى السنوية الخامسة لشهادة آية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم (قد)، يوم الشهيد العراقي. شارك في الحفل جمهور غفير من مختلف مناطق هولندا و وفد من سفارة جمهورية العراق ضم القنصل الأستاذ عوف عبد الرحمن والسكرتير الأستاذ علي الحمداني وممثل سفارة جمهورية إيران الإسلامية الوزير المفوض الأستاذ عرفانيان. كما شارك في الحفل ممثلو القوى السياسية العراقية ومنظمات المجتمع المدني والعاملين في الساحة. شارك في الحفل وفد من الجالية العراقية في بلجيكا و عدد من الأخوة العرب وغيرهم.
افتتح الحفل بتلاوة من الذكر الحكيم تلاها الشاب الحاج علي الطريحي. ثم رحب عريف الحفل السيد علي الموسوي، بالحضور وقدم رثاءً ومختصرا لسيرة شهيد المحراب مشيرا الى عدد من محطات حياته العلمية والجهادية الشريفة.
ثم تحدث سماحة الشيخ أبو طه التميمي، وكيل المرجع الأعلى السيد علي السيستاني في هولندا، عن جوانب من شخصية الشهيد و تأثير نشأته في كنف مرجعية أبيه الإمام الحكيم (قد)، وذكر سماحته مواقف تاريخية ووطنية لهذه المرجعية مع الأنظمة المتعاقبة، وتحدث عن الأبعاد الاجتماعية والسياسية للشهيد مبينا أنه و في التاسعة عشر من عمره الشريف كان أحد خمسة مؤسسين لأول حركة إسلامية منظمة في العراق وفي الخامسة والعشرين من عمره نال درجة الاجتهاد. مشيرا الى عدم مهادنة أو مساومة الشهيد للنظام الصدامي رغم كل الضغوط وعدم دخوله في صراعات جانية حاول البعض أن يجره إليها، وعدم إساءته للآخرين رغم ماكان يتعرض له ظلما، و الى أن شهيد المحراب ورغم انشغاله بالأمور السياسية فقد ألف أكثر من ثلاثين مؤلف.
أما السفير العراقي ففي كلمته الى الحفل والتي ألقاها الأستاذ على الحمداني نيابة، فقد ذكر أهمية الدور الذي قام به شهيد المحراب في المجالين السياسي و الديني، والذي عبد الطريق لبناء عراق ديمقراطي فيدرالي حر. كما أشار الى أن الشهيد كان شجاعا لايعرف الخوف إلا من الله وحده و أن دمه يدعونا لرص الصفوف خدمة للعراق.
بعد ذلك ألقى ممثل المجلس الأعلى الإسلامي العراقي في هولندا د. حسين الخطيب كلمة سماحة السيد عبد العزيز الحكيم، رئيس المجلس الأعلى الى الحفل. استعرض سماحته جوانب من حياة الشهيد الجهادية ودورها في تحقيق ما ينعم به العراقيون الآن من الإنجازات و دفاعه عن مصالح كل العراقيين دون تمييز وإعطاءه القضية العراقية بعدها الدولي. ودعى سماحته العراقيين في المهجر الى تبني عدد من الأمور مشددا على المضي في العمل من أجل إخراج العراق من الفصل السابع و أخذ رأي الشعب في أي إجراءات ترتبط بتنظيم العلاقة بين العراق و الدول الأخرى والتي تتعلق بالسيادة الوطنية.
الأستاذ وصفي البدري ممثل حزب الدعوة الإسلامية استعرض في كلمته ملامح العملية السياسية في العراق و التحديات التي تواجهها مشيرا الى الآثار المترتبة على كفاح شهيد المحراب وجهاده السياسي معتبرا أنه كان قائدا استثنائيا ساعد على إرساء قواعد العمل الإسلامي، وأن الذين قتلوه إنما أرادوا قتل العراق ووحدته الوطنية، وان قتلته هم قتلة الشهيد محمد باقر الصدر وعبد العزيز البدري.
الأستاذ عمر زاويتي ممثل الحزب الديمقراطي الكردستاني شدد في كلمة الحزب على أن فقدان شهيد المحراب هو خسارة لكل العرقيين، وأنه (قدس) كان همه أن يعيش كل العراقيين بسلام وأمان دون تمييز. ودعى الأستاذ زاويتي الى تكاتف الجهود لإخراج العراق من محنته الحالية.
وبعد استراحة قصيرة شارك الشاب الأديب نور الدين الكاظمي بأبيات شعرية بالمناسبة نالت استحسان الحضور.
كلمة الجالية العراقي في بلجيكا ألقاها الأخ جعفر التميمي وعبرت عن الألم لفقدان شهيد المحراب و الثقة بأن طريق الشهداء على نهج الحسين (ع) سيبقى خالدا.
كلمة المرأة في مكتب المجلس الأعلى في هولندا ألقتها الحاجة الفاضلة أم كميل التميمي و أشارت فيها الى السيرة الطيبة للشهيد ورعايته الأبوية لكل العراقيين واهتمامه بالمرأة وتنمية قابلياتها لتساهم في بناء المجتمع، مشيرة الى وصايا شهيد المحراب في حق المرأة والتي تركزت حول احترامها وتسلحها بالعلم والإيمان وإتاحة الفرصة لها لتأخذ دورها في المجتمع في كل المجالات وترك التقاليد والأعراف التي تهون من كرامتها. الكلمة أثارت مشاعر الحزن و الألم لدى الجمهور لما حوته من عبارات الرثاء والمحبة لشهيد المحراب.
الأستاذ عبد الصاحب الخليلي شارك بقصيدة رثاء لشهيد المحراب عبرت عن معاني المحبة و التكريم للفقيد الكبير.
مسك الختام كان كلمة منظمة الشباب العراقي في هولندا ألقاها الدكتور وائل الخطيب. وعبر فيها عن مشاعر الحب لشهيد المحراب وسلط الضوء على مزايا من شخصيته الفريدة يحسن الاقتداء بها من أجل خير الجميع، كما اشار الى اهتمام الشهيد العظيم بالشباب من خلال رعايته لهم والبرامج الكثيرة التي شدد عليها كتأسيس المنظمات الشبابية و الطلابية المهنية والاجتماعية والدورات التثقيفية الصيفية التي انتشرت في مدن الوسط والجنوب وغيرها. منظمة الشباب العراقي أعدت فلما وثائقيا عن سيرة شهيد المحراب استغرق ساعة وعرض في الحفل.
وأرسلت عددا من القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني رسائل و برقيات الى الحفل التأبيني تليت منها رسائل الحزب الشيوعي العراقي والبيت العراقي وجمعية الثقافة المندائية. وتم في الحفل عرض لعدد من مؤلفات شهيد المحراب ووزعت على الحضور أقراص لخطبته الأخيرة وكراس عن حياته الكريمة وصور وبوسترات للشهيد.
التعليقات: 0
تصويت
ما هو رأيك بمقترح الاتفاقية العراقية الامريكية للخروج من سلطة البند السابع للأمم المتحدةنتائج التصويت الأرشيف