المالكي: نخوض معارك لحفظ الأمـن وإعادة الإعمار وتحسين الخدمات
الثلاثاء 08-07-2008 11:17 صباحا
الصباح/عاد رئيس الوزراء نوري المالكي الى بغداد امس بعد زيارة ناجحة الى الامارات العربية المتحدة. وكان رئيس الوزراء
قد بحث جملة من القضايا خلال لقائين برئيس دولة الامارات الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان والشيخ محمد بن راشد ال مكتوم رئيس مجلس الوزراء الاماراتي، واسفرت الزيارة عن اطفاء الامارات ديونها على العراق البالغة اربعة مليارات دولار، وتعيين سفير اماراتي في بغداد، وتشكيل لجان عمل مشتركة. قال المالكي خلال لقائه امس السفراء العرب المعتمدين في دولة الامارات: "ان العراق الذي هو بلد الحضارات والعلم والعلماء قد تعرض الى نكسات خطيرة حاله حال أية دولة تحكم من نظام لا يمثل ارادة شعبه، فالنظام المباد ادخل العراق في حروب ومشكلات انتهت بدخول القوات الاجنبية. واضاف ان العراقيين بدؤوا بالعمل لاعادة العراق الى موقعه ومكانته الطبيعية، والإفادة من ثرواته لتحسين احوال الشعب، ولكن ذلك لم يرق للقاعدة واعداء الشعب العراقي فبدؤوا باثارة الفتنة الطائفية، وادخلوا افكاراً غريبة عن المجتمع العراقي وهي افكار العنف والارهاب والطائفية، التي هددت تماسك المجتمع وكاد البلد ينزلق الى اتون حرب طائفية، لكن عودة العراقيين الى تلاحمهم وتماسكهم بمختلف مكوناتهم السياسية والمذهبية والقومية احبطت هذا المخطط. رئيس الوزراء اكد ان الحكومة استطاعت ان توقف انزلاق البلاد الى الحرب الطائفية وتثبت انها ليست حكومة طائفية، بل حكومة تمثل جميع العراقيين، ولا تميز بينهم، الا من خلال قدرتهم على خدمة العراق، والدفاع عن مصلحته الوطنية، لافتا الى ان المصالحة الوطنية تعني تثبيت الاسس والمبادئ التي تستند اليها الدولة الجديدة، مثل الحوار والاحتكام الى صناديق الاقتراع، وقد لقيت هذ المبادرة استجابة واسعة من مختلف مكونات الشعب العراقي، وعقدت مؤتمرات للمصالحة شاركت فيها العشائر ومنظمات المجتمع المدني وبالفعل تمت المصالحة في القواعد الجماهيرية قبل ان تنتقل الى مستوى القيادات، مؤكدا انه عندما نجحت المصالحة حوصر الارهاب، لانه يعيش على الفرقة والتمزق واثارة الفتنة، وقد عبرت المصالحة عن نفسها عندما انتفضت مختلف محافظات العراق ضد القاعدة ورفضت افكار التعصب والقتل. وتابع ان النجاح في بناء القوات المسلحة على اسس مهنية وغير متحيزة الى هذا الطرف او ذاك، جعلها اكثر تصميما وارادة في مواجهة القاعدة والميليشيات ، فوجهت لهما اقسى الضربات، والعراق الذي كادت تتقطع اوصاله اصبح منفتحا على بعضه البعض من الشمال الى الجنوب ومن شرقه الى غربه، منوها بان العراق يخوض اليوم معارك في جميع الاتجاهات ومنها المعركة لحفظ الامن والاستقرار واخرى للاعمار والبناء وتحسين الخدمات، مشيرا الى ان تحسن الاوضاع الامنية زاد من فرص الاستثمار وبدأت الشركات الكبرى تتنافس في القدوم الى العراق للمشاركة في مختلف القطاعات الصناعية والنفطية والخدمات ومشاريع السكن. وشدد رئيس الحكومة على ان العراق لم يعد فيه ما يهدد السلم والاستقرار في المنطقة والعالم وقد طلبنا في المؤتمرات الدولية مثل مؤتمر ستوكهولم ومؤتمر الكويت وغيرها اخراج العراق من الفصل السابع والعقوبات الدولية، وتخليص العراق من عبء الديون وقد استجابت العديد من الدول لمطالبنا ومنها مبادرة دولة الامارات التي شطبت ديون العراق ومستحقاتها من الفوائد. واجاب المالكي على مداخلات واسئلة السفراء العرب التي تمحورت بشأن سبل النهوض بالوضع الثقافي في العراق والقضايا الخلافية مثل الفيدرالية وكركوك و مباحثات العراق مع الولايات المتحدة بشأن الاتفاقية الامنية، حيث اشار الى ان المفوضات مازالت مستمرة مع الجانب الاميركي، وان التوجه الحالي هو التوصل الى مذكرة تفاهم اما لجلاء القوات او مذكرة تفاهم لجدولة انسحابها وفي كل الاحوال فان قاعدة اي اتفاق هي احترام السيادة الكاملة للعراق. وفي ابو ظبي ايضا، التقى رئيس الوزراء بالجالية العراقية في دولة الامارات العربية المتحدة. وقال: ان الظروف الصعبة والاستثنائية التي مرت بالعراق ادت الى هجرة العراقيين الى الخارج، مبينا ان كل الذي جرى في العراق هو فقدان دولة القانون وفقدان ثقافة التمسك بالدستور، وقد ادى هذا الفقدان الى ويلات، مؤكدا ان بناء العراق واستعادة القانون امانة في اعناقنا لكي لا ندعه للارهابيين والميليشيات والخارجين عن القانون، ولكي يعود العراق بلد الحضارة والعلم والثقافة. ولفت الى ان "اصعب ما أقدمت عليه حكومة الوحدة الوطنية هو انها اتخذت قرارات حازمة لمواجهة كل من يخرج عن القانون دون النظر الى انتمائه او خصوصيته مع احترامنا لانتماءات وخصوصيات المواطنين"، مشددا على ان المصلحة الوطنية ليست عملية تراض بين متخاصمين، بل تعني "الالتزام بالمبادئ والاسس التي يبنى عليها الوطن"، مثل "الالتزام بالقانون ورفض العنف والعصابات الارهابية والميليشيات واحترام التعددية والراي الاخر. وزاد ان اهم نجاح حققته حكومة الوحدة الوطنية هو انها استطاعت ان تنقذ البلاد من الحرب الطائفية، داعيا المهاجرين ورجال الاعمال واصحاب رؤوس الاموال العراقيين الى العمل والمشاركة في اعمار العراق، مؤكدا ان الامن و فرص العمل متوفرة لمن يريد ان يسهم في بناء بلده.
التعليقات: 0
تصويت
ما هو رأيك بمقترح الاتفاقية العراقية الامريكية للخروج من سلطة البند السابع للأمم المتحدةنتائج التصويت الأرشيف