مكتب سماحة السيد عبد العزيز الحكيم


 سماحة السيد الحكيم يترأس اجتماعاً لمسؤولي الفروع والمكاتب التنفيذية في المجلس الأعلى
 

 

الأحد :  25 - 4 - 2004

 ترأس السيد عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عضو الهيئة الرئاسية لمجلس الحكم في مقره الرسمي ببغداد العاصمة صباح الخميس 23/4/2004 اجتماعاً دورياً للسادة مسؤولي الفروع ومسؤولي المكاتب التنفيذية في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق . وقد عرض السادة مسؤولي فروع المجلس الاعلى في المحافظات صورة الأوضاع التي تعيشها المحافظات والتي تتجه الى الهدوء والاستقرار بعد ما اعترى بعضها تصعيداً وتوتراً على مستويات مختلفة كما ابدى بعض السادة المشاركين في هذا الاجتماع آراء ومقترحات بما يخدم ارساء دعائم الامن في البلاد ومن جانبه ثمن سماحة السيد الحكيم الدور البناء الذي قام به منتسبوا المجلس الاعلى ومنظمة بدر في كافة مناطق العراق مشيراً الى مساهمتهم الفعالة ولقاءاتهم النافعة مع كل الاطراف المعنية بالشأن العراقي وقد اعطت تلك الجهود الخيرة ثمارها بما يقطع الطريق في وجه بقايا النظام الزائل وأنصارهم الارهابيين وافشال مخططاتهم الخبيثة في تحويل البلاد الى ساحة قتال وتخريب ودمار للقضاء على آمال الشعب العراقي في اقامة نظام عادل مبني على اساس إرادته واختياره ، مؤكداً سماحته انهم مع قناعاتهم باستحالة عودة نظام صدام المنهار لكنهم يطمحون الى عادة المعادلة الظالمة التي كرسها ذلك النظام وعمل على تثبيتها . وثمن سماحته ذلك التواصل السريع ما بين رئاسة المجلس الاعلى وفروعه في المحافظات فيما يؤدي الى القيام بالجراء المناسب في وقتها المناسب ايضاً .
وكانت ذكرى استشهاد الامام الشهيد محمد باقر الصدر (قده) مفردة مهمة من مفردات هذا الاجتماع اذ وقف امامها سماحة السيد رئيس المجلس الاعلى طويلاً قائلاً : لابد ان يكون احد اهدافنا التعريف بهذه الشخصية الكبيرة وبرؤاها واعمالها ومنجزاتها ، مع ان الفترة الماضية فيما بعد استشهاد السيد الصدر (قده) كانت هناك مؤتمرات واحتفالات وكتابات كان للسيد شهيد المحراب آية الله السيد الشهيد محمد باقر الحكيم (قده) دوراً فاعلاً فيها كأحد ابرز تلامذة السيد الشهيد الصدر (قده) . واعاد سماحة السيد الحكيم الى الاذهان ملامح التاريخ السياسي الحديث الذي اعقب ثورة العشرين من القرن الماضي في الوقت الذي يمثل وجه من وجوه الاستعمار ، إذ أسست الدولة العراقية التي تحكمها الاقلية والعسكر وفي فتراتها المتعاقبة اعتمدت التمييز الطائفي والقومي الذي يتصاعد الى إبادة واضطهاد احياناً . وقد اعتمدت في ذلك الوقت سبل محاربة المرجعية الدينة وتم تسفير الكثير منهم الى ايران وبعد ان عادة المرجعية للمارسة دورها ضمن تعهدات عدم التدخل في السياسة ولا يمكن المس بكيان المرجعية لهذا الموقف لأن له ما يبرره عاد العمل المرجعي محدوداً جراء تلك الظروف غير ان المرجع الامام الحكيم (ره) الذي تصدى للمرجعية في النجف الاشرف في بداية الخمسينيات اعاد للمرجعية أمجادها وموقعها في الدولة وفي نظر رؤساء الدولة المتعاقبين في تلك الفترة واصبح لأتباع اهل البيت (ع) وجود فاعل في البلاد وانطلقت حركات سياسية كحزب الدعوة وانتشرت المكتبات وتحققت إنجازات اخرى وهنا قد بدأ دور مميز للسيد الشهيد محمد باقر الصدر (قده) الذي اسند المرجعية بقوة في تحركها الديني والسياسي والاجتماعي. في أواخر الستينات توتر الوضع في العلاقة ما بين الامام المرجع الحكيم (ره) والحكومة فكان دور الشهيد الصدر (قده) هو السفر الى لبنان للدفاع عن المرجعية من هناك . وبعد وفاة الامام الحكيم (ره) حدث فراغ كبير جداً وهذا ما شهد به السيد الشهيد الصدر نفسه بعد سنوات وقد شن البعث الحاكم حملة شعواء أستهدف فيها الكيان المرجعي وعمل جاهداًً على اضعافه من خلال الحملة الشرسة من اعدامات واعتقالات طالت طلبة الحوزة العلمية وحزب الدعوة والمتدينين من ابناء الشعب وهذا ما يعزز الرأي الذي يذهب اليه البعض من استقدام حزب البعث لحكم العراق كان احد اسبابه هو تنافي الحالة الشيعية فلقطع الطريق عليها ومن ثم القضاء عليها وهذا ما تم فعلاً . في تلك الظروف العصيبة رأى الامام الشهيد الصدر (قده) ان الامة بحاجة آلي دم يراق لأيقاضها فقرر ان يذهب بنفسه بعد ما يتم استدعاء الجماهير آلي الصحن الحيدري الشريف ليلقي خطاباً يفضح فيه اساليب النظام الفاشي معتقداً بأن النظام سيقوم بقتله ليثور مقتله الشعب ضد النظام ، نوقش هذا الامر ملّياً وكانت الحيرة فيمن يؤدي الدور الزينبي بعده في ذلك الظلم المطبق ومن هذا الظرف قامت الثورة الاسلامية في ايران فاستثمر الشهيد الصدر هذا الظرف وفجر الثورة الاسلامية في العراق من خلال فتواه الشهيرة التي تدعو الى ان الكفاح المسلح سبيلاً لمقاومة النظام وكلفني شخصياً بتبني ذلك العمل لانه كان محاصراً في بيته ، فتوكلت على الله تعالى واستجمعت ما عندي وعندي زوجتي ومصاريف اطفالي ولم تبلغ حينها 100 دينار للبدء في هذا العمل . واضاف سماحته :لقد طلب الشهيد الصدر (قده) من السيد الحكيم (قده) حينها الذهاب الى ايران لتبني العمل من هناك والامساك بخيوط الكفاح المسلح في الداخل . واردف السيد الحكيم : لقد تحولت فتوى السيد الشهيد الصدر بعد مضي عقدين من الزمن الى مؤسسات سياسية كبيرة كالمجلس الاعلى وعسكرياً كفيلق بدر ولقد قاد شهيد المحراب (ره) من هناك الدور السياسي وما أثمر من حيازة هذه المؤسسة على الاعتراف الاقليمي والعالمي مضافاً لما لها من أثر في الداخل كما قاد الجناح العسكري (بدر) الذي كافح النظام المستبد وأعطى في هذا السبيل أكثر من 2500 شهيد . ولفت سماحة السيد الحكيم الأنظار إلى حكمة القدر بان يكون يوم استشهاد العملاق الصدر ( قدس سرة ) في 9/4 هو نفس يوم سقوط وتلاشي النظام الصدامي الفاشي المستبد . وقد كان تقيم العملية السياسية الجارية في أروقه مجلس الحكم ومشاركة المنظمة الدولية وسلطة الائتلاف بخصوص نقل السلطة للعراقيين في 30/حزيران محور من محاور اجتماع سماحته مع مسؤولي الفروع والمكاتب التنفيذية في المجلس الأعلى اذ عرض سماحته الآليات المفترضة المقبلة مؤكداً بأن وعي ابناء الشعب العراقي وجهود المخلصين من أبناءه كفيلة بجريان العملية السياسية للوصول الى افضل صيغة ممكنة وهذا ما يغيض أعداء العراق من بقايا النظام البائد وحلفاءهم ويدعوهم للعمل الحثيث للقضاء على آمال الشعب العراقي في ذلك معتبراً الوقوف بوجه أولئك هو مهمة شرعية ووطنية معاً .